إنّ من أخطر الأمور التي يمكن أن يفعلها المسلم أن يُسيّر أمور دنياه على حساب آخرته.

قالها خطيب الجمعة اليوم


وقصدَ بذلك من يعيش في بلاد الغرب خصوصاً ، كمن

يحلق لحيته خوفاً من أن يحسبوه إرهابي ومتشدد ، أو

كمن يُخفي إسلامه ويحاول الإندماج مع أهل تلك البلد ،

ليكسب محبتهم الكاذبة ، ويُنّمي مصالحه الزائلة ،


أو كمن ترك صلاته في عمله خوفاً منه أن ينقطع رزقه من صاحب العمل ، فحسب أن رزقه بيد فلان ولم يعلم أن الله وحده هو الرزّاق وماعند الله لايُنال بمعصيته ،


فإذا وصلت إلى هذه المرحلة في دينك ولم تتب ومِت على

ذلك فلا تنتظر إلا هلاكك ، ولا تلم في الآخرة إلا نفسك ..


{أُولَٰئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الْحَيَاةَ الدُّنْيَا بِالْآخِرَةِ ۖ فَلَا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ وَلَا هُمْ يُنصَرُونَ} .


{وَلَن تَرْضَىٰ عَنكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَىٰ حَتَّىٰ تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ}.



ستعيش في الدنيا بعض السنين وإن كثرت ، وستعيش في الآخرة خلودٌ بلا موت ، فكن على الابتلاء صابر ، وعلى المعصية مُكابر ، وعلى الطاعة مُثابر.


فإنّ العاقل من يحسب لآخرته، والأحمق من يحسب لدنياه.


كل ماتزرعه في أرض الدنيا ستحصده في الآخرة ، فإنَّ الدنيا إما تكون مزرعة الجنة ، أو مزرعة جهنم

فأزرع ماتريد أن تحصد ..


تذكر دائماً : ماعند الله لايُنال بمعصيته ، فإيّاك أن تُقدّم أمر دنياك على أمر آخرتك ..


وافعل ماشئت ، ففي النهاية :

{ وَأَنَّ مَرَدَّنَا إِلَى اللَّه } (٤٣غافر).



ألهمني ألهمني أضف تعليقك

التعليقات

مقال جميل، أعجبني

إقرأ المزيد من تدوينات عبد العزيز جنيد

تدوينات ذات صلة