الظروف هي الصخرة التي تتحطم عليها أحلام الشباب ، كيف يمكن لنا التغلب عليها وصعود سلم النجاح ؟

تراودنا العديد من الأسئلة حول دور البيئة والظروف المحيطة بالإنسان سواء أكانت اقتصادية أم اجتماعية وحتى الصحية منها في تكوين شخصيته ورسم مسار حياته ومستقبله ، وكثيرا ما نسمع مبررات كلها تدور حول هذا المصطلح الظروف ، فما هي تأثيرات الظروف على الإنسان ؟

لا شك أن الإنسان هو ابن بيئته ومحيطه والتأثر يبدأ منذ مرحلة الطفولة مرورا بالمراهقة وسن الشباب ، وبعض هذه الظروف قد تكسر الإرادة والعزيمة لديه ، ناهيك عن العادات المكتسبة والتي قد تكون نتائجها وخيمة إذا لم يتداركها الإنسان ويتخلص منها في أقرب وقت .

ولذلك علينا إدراك بعض الأمور المهمة كي لا نقع فريسة العبارة الشهيرة ، الظروف هي التي حكمت .

الإنسان يتأثر بالظروف المحيطة به من كل الجوانب وأحيانا هذه الظروف والتحديات تغير اتجاهات ومسارات الحياة والقصد هنا الظروف القاهرة والتي لا يد للإنسان فيها ، مثل المرض والموت والإصابات والأقدار التي كتبت علينا سابقا ولا حيلة لنا في صدها أو رفضها والتي بسببها قد يخسر الإنسان فرصة أو حلما طالما راوده ، وهنا ما على الشخص إلا القبول والتسليم بهذا والتسليم لا يعني الاستسلام وإنما القبول والرضى والبحث عن بدائل عما فقد .

ولكن هل هنالك ظروف يكون الإنسان هو المسؤول عنها ؟

والاجابة: نعم ، حين يتقوقع الإنسان داخل مجموعة من المعتقدات والمخاوف ويحاصر نفسه بها فالخوف من الفشل فشل بحد ذاته ، ومن لا يقدم فإنه يحرم نفسه من فرص عديدة قد تكون هي طريق النجاح والتفوق

شماعة الظروف :

إن المتتبع لحياة الذين واصلوا طريقهم ووصلوا لأهدافهم متحدين ظروفهم لأكبر دليل على الإنسان إذا أراد استطاع ، وليس من نافلة القول بأن طريقهم لم يكن معبدا بالورود وإنما كان طريقا طويلا مليئا بالتحديات ولكنهم عاندوا ظروفهم وقهروا مخاوفهم ووصلوا لمبتغاهم ، ولم يكن الوصول سهلا ولكنهم وصلوا، بعد أن قرروا عدم لعب دور الضحية وإلقاء اللائمة على الظروف ، وهكذا نجحوا .

إن حلم الشباب بالثراء السريع والوصول دون مجهود هو الصخرة الحقيقية التي تتحطم عليها أمالهم وأحلامهم ، فما أن يبدأ المشوار وتبرز لهم العقبات تلو العقبات حتى يصيبهم الإحباط فيلقون عصاهم ليستسلموا لليأس والنفور من أي محاولة أخرى ، وتبقى أحلام الثراء السريع تراود أفكارهم بين الحين والأخر .

فهذا أحدهم يتحدث عن أحلامه في أن يدير عملا كبيرا في مؤسسة مرموقة لمجرد أنه يشعر بأنه يمتلك من الذكاء ما يكفي ، وعندما تسأله عن مؤهلاته العلمية أو العملية قال لك لا أمتلك أيا منها ، وإذا قلت له انتسب لبعض الدورات التي تنمي لديك القدرة على العمل رفض بحجة أن هذه الدورات لا فائدة منها .

إن السعي للوصول يحتاج أدوات ومهارات لا بد من الحصول عليها كي يتمكن الإنسان من التوجه نحو هدفه مباشرة .

اقرأ في سير الناجحين والذين صعدوا سلم النجاح درجة درجة ، وما أكثرهم ممن عانوا ثم وصلوا ولم يكن لهم معين إلا الطموح والعمل وخوض غمار المجهول وذلك تحقيقا لأحلامهم وآمالهم التي رسموها في عقولهم ، وإياك والاستماع للمحبطين الذين يقولون بأن النجاح يأتي دفعة واحدة ، هؤلاء واهمون ، النجاح مثل النبته يحتاج الرعاية والعناية وبذل المجهود ويسقى بالأمل والعمل ، وكما تتعهد نبتتك بالاهتمام كذلك اعتن بأحلامك ووفر لها كل ما تحتاجه من تخطيط وتنظيم واستشارة حتى تصبح حقيقة أمامك ،انفض عن نفسك التسويف والكسل وستجني ثمار تعبك لا محالة ، وسطر في صفحة الأيام قصة نجاحك ،

ليس المهم أن تولد وفي فمك ملعقة من ذهب ولكن المهم أن عقلك وأفكارك من ذهب ، فالنجاح صنيعة الإنسان وليس الظروف ، واجعل الظروف هي الدافع القوي لديك فالنجاح يحتاج المثابرة والعمل ، اكسر ظروفك ودعك من أحلام الضعفاء .


ألهمني ألهمني أضف تعليقك

التعليقات

صحيح ريم الدافع هو الأساس للنجاح ولكنه يحتاج عمل ومجهود 🥰🥰

ما بين الوهم والحقيقة خطوات … وإذا وجد الدافع والطاقة والإلتزام فتحوا للإنسان أبواب النجاح بإذن الاه .

شكرا ضرغام 🌺🌺

إقرأ المزيد من تدوينات قلمي / عبير الرمحي

تدوينات ذات صلة