أسوأ ما قد يصيبنا هو عطب أرواحنا، من جراء تلك الخيبات التي تحدث لنا بفعل الأخرين،

أسوأ ما قد يصيب الواحد منا هو أن يصبح خيبة أمل، أن يكون كل ما يفعله هو مصدر ألم بالنسبة له، لكنه لا يستيطع أن يغير من نفسه ولا أن يزيل الألم الذي يشعر به،

مثل ولد عاق تجاه والديه، يترك بداخلهم حزنًا عميقًا ولكنهم لا يستيطعون أن يجتثوا حُبه من قلوبهم.


أسوأ ما قد يصيبنا هو عطب أرواحنا، من جراء تلك الخيبات التي تحدث لنا بفعل الأخرين، أن يظن الناس الموجودين أننا هنا لكي نحقق لهم ما قد يتمنونه ولكننا لا نستيطع أن نحقق أي شيء. الأشياء تختلط علينا في بعض الأحيان، ونفقد القدرة على احتمال بعض الأيام، مثل الآن.


في فيلم ما قد شاهدته هناك شخص يفكر في السفر خارج بلاده ولكن أمه منعته طويلًا، لكنه مرض جراء هذا الأمر أخبرتها أمه أن تعبه هو “تعب نفسي” و عليها أن تمنحه فرصة للسفر.. تمر الأحداث وفي نهاية الفيلم يموت ذلك الشخص في عرض البحر، يغمض عينيه، ثم يموت، ينزل في تلك الأعماق.لا يعلم الواحد منا مقدار الألم الذي يسببه بعد رحيله، في الرحيل تكون الأشياء واضحة مثل الشمس ولكن مقدار الألم الذي نتركه لا نعرفه، الأشياء تبقي ميتة إن لم نحييها،


ما الذي نتركه بسبب الخوف؟ كل ما لم نستدر نحوه خوفًا من الغلبة، ما غادرناه يبقى واضحًا كبقعة ماء في وجه الشمس.


هل هناك حجر غير قابل للترميم، هل من عطب فينا غير قابل للاصلاح؟ كل ما نخافه هو تلك المسافات بيننا، تلك العوالم المتخلفة التي نعيش بها، ما يؤلمنا هو أننا لا نعلم حقيقة الأمور،


أسوأ ما قد يمر به الواحد منا.. هو أن يشعر أنه نبته جذورها على سطح الأرض، يستيطع الأخر أن يقتلعها بسهولة لا شيء ممتد في عمق الأرض، لا جذور تبقى، لا شيء يبقى على الإطلاق سوى حفرة صغيرة يتسيطع الواحد ملأها بمزيد من الطين. أليس هذا ما نطمح إليه؟ أن يتحول الواحد منا إلى طين، نشأته الأولى. أليس هذا ما نسعى إليه جميعًا؟ ما فات قد فات.


ألهمني ألهمني أضف تعليقك

التعليقات

إقرأ المزيد من تدوينات إسلام كوجاك

تدوينات ذات صلة