رواية هل تموت الملائكة؟ بقلم هلا بدر لقان - الجزء الأول

يوم آخر عادي يمر بلا أحداث تُذكر، يمر بكل تفاصيله المملة، تنظر رانيا من نافذة القاعة وعيناها تصِفان كمية الضجر التي تعج داخلها، تنتقل عيناها لعقارب الساعة وتعُّد الدقائق المتبقية لانتهاء المحاضرة.

وما إن تلاقى عقرب الدقائق مع الثواني ليعلنا انتهاء الوقت حتى هامت بالوقوف والخروج أول طالبة.

رانيا لديها ثلاث صديقات..

نور: تعرفت عليها منذ 5 سنوات، غير متفقات وتتبادلان نفس شعور الكره والغيرة لبعضهما البعض، لذلك لا نستطيع اطلاق لقب الصديقة عليها.

ملاك: صديقتها المفضلة التي لا غنى لحياتها بدونها، تتشاركان الحزن والفرح، صديقتان منذ 14 عاماً، لا يفترقان فأينما توجد رانيا هناك ملاك.

لانا: شخص متقلب، مواقف تبدي فيها محبتها ومواقف تظهر حقدها، حتى رانيا تتساءل عن تركيبة قلبها.

انتهت المحاضرة وبدأ كل منهم بحزم اغراضه للرحيل، كانت قاعة واحدة تجمعهم، وعند انتهائهم لاحظوا بأن رانيا سبقتهم للباب ولم يبقَ أحد غيرهم فبدأوا بالتطبيل والغناء والرقص، الكل كان يمرح بحجة تغيير لنفسيتهم ما قبل الاختبارات.

بينما كانت رانيا تمشي في الممر المقابل لباب القاعة لمحت بروفيسور ماجد قادم فأسرعت متوجهة لهم لتخبرهم أن يتوقفوا حتى لا يُطردوا ولكن بعد ما دخلت بدقائق دخل وراءها البروفيسور متساءل عن سبب الضجة ولأن رانيا كانت في المقدمة بدأ بتوبيخها ظناً منه أنها المسؤولة وقال بأنه سيخبر والدها، والدها الذي تكرهه جداً، الذي ينتظر منها غلطة ليحرمها من حقها بالتعليم، والدها الذي يرى أن مكانها المناسب "المطبخ" حسب قوله.

لم تحصل رانيا على فرصة لتدافع عن نفسها ولم تتحلى إحدى صديقاتها بالشجاعة لتدافع عنها.

خرج البروفيسور وانهالت عيون رانيا بالبكاء، بكت بحرقة ونظرت بعيون صديقاتها نظرة يأس، تلك النظرة التي تفسر عتاب كبير، النظرة التي تقول لك لقد خاب ظني بك.

حاولوا التحدث معها ولكن بلا فائدة، وغادرت.

في اليوم التالي بدأ الدوام بشكل طبيعي لكن باختلاف تفصيل ما، كانت نظرات الجميع على رانيا التي تلونت يداها بآثار الضرب، يبدو أنها عاشت ليلة قاسية الأمس.

جلست رانيا في مكانها المعتاد، وحيدة ترفض التحدث مع أي أحد.

بدأت محاضرة البروفيسور ماجد وطوال المحاضرة لم ترفع رانيا عيناها عن طاولتها وأثناء المحاضرة سمعت نور تقول للانا بصوت منخفض:

نور : أخاف أن تقول كل شيء، ستكون صورة غير لائقة لابنة الدكتور الداعم لهذه الجامعة، سيقولون بدلاً من أن تكون الطالبة المثالية مثل أبيها، تريد أن تفتتح مرقصاً في الجامعة، أخاف أن تذهب، أنا متوترة.

لانا: لا تاخفي ولا تفكري بالأمر أبداً، أنا أعرف رانيا جيداً، شخصيتها ضعيفة لن تقدر أن تقول كل ما حصل أمام الجميع، ستشارع بالبكاء، أتحدى أن تفعل هذا.

بعد سماع رانيا لهذا الحوار شعرت بخليط من المشاعر، الغضب والرغبة بالانتقام مع الحزن واليأس، فقررت قرارها.

مر اليوم بشكل عادي ولاحظت نظرات لانا ونور تلاحقاها أينما ذهبت، يبدو الخوف يشع منهما.

أتى اليوم التالي وقبل أن تبدأ المحاضرة بدقائق ذهبت رانيا لبروفيسور ماجد، سألته عن حاله ولمح آثار الضرب على يداها وما إن انتبهت حتى خبأت يداها، قالت رانيا :"أنا أتيت هنا لأوضح موقفي بالنسبة لما حدث في ذلك اليوم..".

قاطعها البروفيسور قائلاً:" لا، لا تقلقي لقد نسيت ما حدث ولا بأس جميعنا نرتكب العديد من الأخطاء ولكن الأهم بأن لا ننكر ذلك ونعترف بها".

-أعلم ذلك، أنا لم آتي لأبرر ما فعلت، أنا لم أفعل شيئاً، نور ولانا هما من فعلا ذلك، أنا ذهبت لأحذرهما بقدومك، وأنت ببساطة ظلمتني وبسبب ظلمك تعرضت للضرب من والدي !".

-إذاً تقولين بأن نور ابنة الدكتور هي من فعلت ذلك؟

-أليس جميعنا نرتكب أخطاء؟ كونها ابنة فلان لا يغفر لها ما فعلت.

-حسناً، لا بأس، حدث ما حدث وأنا سأكلم والدك لأشرح له سوء التفاهم الذي حدث.

انتهى الحوار بينهما ودخلا القاعة لتبدأ المحاضرة، انتبهت رانيا بأن نور كانت تقف لتسترق السمع ولكن لم تأبه لذلك لأنها بكل الأحوال ستعرف كل شيء.

دخل البروفيسور وهو ينظر لنور ومن نظراته استدركت نور بأنه علم كل شيء.

مرت المحاضرة بشكل عادي نوعاً ما وانتهت وانتقل الجميع لمختبر الجامعة ولكن نور ولانا ليستا هنا، شكت رانيا بأن هناك ما يحدث من وراء ظهرها، في منتصف المحاضرة قاطعتها نقرات باب لتفتحه لانا قائلة:" أريد رانيا لمكتب المستشارة حالاً".

وقفت رانيا واتجهت نحو الباب وهي تنظر للانا نظرات عدم الخوف والشجاعة، دخلت المكتب ورأت نور تغرق في دموعها، ابتسمت رانيا محاوِلة إخفاء ضحكتها، إنها واعية تماماً للمسلسل الدرامي الذي سيحدث الآن.

"نعم سيدتي" قالت رانيا.

ردت المستشارة : تفضلي رانيا بالجلوس، أنا وأنتِ وجميعنا هنا نعلم بأنكِ الفتاة المميزة التي لم يعد أحد في هذه الجامعة لا يعلم بمدى دهائها وروعتها.

قالت رانيا وهي تعلم أن كل هذا مجرد مجاملات :"شكراً لكِ".

-ولكن ما سمعته عنكِ جعلني أشك بكل هذا، لقد خاب ظني !

-هذا حسب ما سمعته..

-لماذا فعلتي هذا لنور؟ ألستما صديقات مقربات؟

-أولاً، أنا لا اعلم ماذا قالت لكِ مما يجلعني عاجزة عن تأكيد ما تسألين، ثانياً..الصديق هو مجرد لقب يستطيع الجميع اطلاقه على من يريدون، ولكن الصديق الحقيقي ليس ما يحدده الناس بل المواقف..المواقف !

قاطعتها نور بصوتها الباكي:

"لِمَ؟ ماذا فعلتُ لكِ؟ هل قصرت معكِ؟ لا بل حاولت أن أكون صديقتكِ المخلصة".

نظرت رانيا لها وابتسمت، إنها مقتنعة أن كل هذا كذب، قالت المستشارة :"لماذا تفترين على صديقتك؟ أنتِ تعلمين تماماً إبنة من هي".

ردت رانيا: لا اهتم صراحةً، لا اهتم من هي وابنة من تكون، عندما خُلقت لم تختار عائلتها وأصلها وفصلها، أياً من تكون فهذا لا يعني انها تستطيع فعل ما تريد دون عقاب، قبل أيام سمعت بأنها تكلمت عني بسوء وبالطبع لا اهتم بماذا تقول، قالت كلام كثير لذا أريد ان اختصر هذا كله، طوال حياتي لم أحمل تجاه أي أحد كره، وكنت اعتبر نور أختي والآن هي اختارت مكانتها عندي..

قاطعتها نور : لا، كل ما سمعتيه خاطئ، أنا طوال فترة معرفتي بك أعزك واعتبرك صديقتي، من قال لكِ ذلك يريد التفرقة بيننا فلا تدعيه ينجح في ذلك".

المستشارة :حسناً يا رانيا، ما سأقوله الآن انتِ تعرفينه تماماً، كلنا نعرف أنه لا يجب ان نصدق كل ما يقوله الناس، لا يجب ان نستمع لنقل الكلام..".

قاطعتها رانيا: وها أنتِ قد قلتيها يا سيدتي، فهل تقولين لي بأنكِ تصدقين ما يُقال عني؟".

صمتت المستشارة ولم تعرف ما ترد..

أكملت رانيا:" من يدعي بانه صديقي..صديقي يدافع عني عندما يراني مظلومة، صديقي لا يقف يشاهدني أُظلم من قبل أي أحد، صديقي...لا أعلم لماذا أشرح لناس لن يفهموا المعنى أبداً ومهما حاولت، أصلاً لماذا اعطيتم حجم كبير لهذا الموضوع؟".

أخرجت رانيا منديلاً وأعطته لنور قائلة :"تفضلي، امسحي دموع التماسيح ووفريها للبروفيسور لتبرري موقفك لديه"، ثم خرجت من الغرفة وقررت أن تظهر رانيا الحقيقية وتدفن القناع الذي اعتاد الجميع عليه، فهي كانت هادئة أكثر من اللازم في الوقت الذي كان من المفترض أن تشن حرباً، فما حدث لم يحدث لمرة واحدة بل تكرر مرات ولكنها كانت تتغاضى عن ذلك، مع بساطة الموقف إلا أنه زرع الحقد في قلبها الصغير وبدأت جذور سوداء تلوث قلبها النقي.

رانيا، متوسطة الطول، ذات شعر ذهبي طويل، رفيعة المقام، ملامحها بسيطة يلتفت إليها كل مار.

مع أن لانا ونور كانتا يكرهانها إلا أن ملاك كانت الشخص الوحيد الصادق معها، كانت ترتاح بالحديث إليها، تشعر بالراحة أثناء مرافقتها، تحبها وصادقة معها، عند كل سقوط كانت تميل لكتفها، ملاك بالنسبة إليها الصديق الوفي الذي لا يميل وإن مال به الزمن.

أما ملاك فهي فتاة ليست بالطويلة ولا القصيرة، متناسقة القوام، جمال ملامحها يُريح البصر، وجمال عيناها يُذيب من يراها ويأسره في سحرها، فتاة اسم على مسمى "ملاك".

حتى ملاك كانت تكره نور ولانا، لم تسلم منهما أيضاً، كثيراً ما كانوا يلقون النكات عليها ويرمون كلام قاسي بحجة أنه مزاح، في كل مرة يحدث ذلك تزداد نسبة كرهها لهم، يزداد لهب الحقد في عينيها، يزداد السواد تشعباً في قلبها.

في اليوم التالي نشرت الجرائد خبر أخذ نصيبه العنوان الرئيسي في الصفحة الأولى..

"اختفاء غريب لفتاة بعمر 18 سنة"

وبعد قراءته ومعرفة وصف الفتاة تبين أنها نور، وعندما قرأت لانا الخبر انهالت بالبكاء، فنور صديقتها المقربة ونظرت كل من ملاك ورانيا لبعضهما البعض باستغراب.

انتهت المحاضرة وخرج الجميع والكل يتمتم ويتكلم عن الخبر الصادم، عُلق على الحائط بأنه سيتم تشكيل فِرق بحث للعثور على نور ولمن يريد المشاركة يستطيع الانضمام عن طريق مكتب المستشارة.

توجهت رانيا برفقة ملاك للانضمام، وعندما دخلتا وجدتا لانا هناك، طلبوا بكل أدب الانضمام لفريق البحث وطلبت المستشارة منهما التواجد عند مدخل الجامعة بعد انتهاء الدوام.

انتهى الدوام وبدأت عملية البحث، كان فريق البحث مكون من: الدكتور خالد "والد نور"، مدام سالي "والدة نور"، مرام وعلي وسالم "إخوة نور"، وأيضاً بعض من زملائها بالجامعة وسكان الحي.

قسموا أنفسهم لفرق أصغر ليتفرقوا في المنطقة ويبحثوا عنها بشكل أسرع، في ذات الوقت كانت جهة التحقيق تؤدي عملها.

ذهب رئيس الجامعة السيد خطيب للمحقق "سامي" ليسأل عما حدث..

السيد خطيب: مرحباً، آسف للمقاطعة ولكن أريد أن استفسر عما حدث، بصفتي رئيس جامعة نور.

المحقق سامي: أهلاً سيدي، لا بأس، أصلاً كنت أنا من يريد التكلم معك لأسألك بعض الأسئلة بما أن آخر مكان تمت رؤية نور فيه هو الجامعة، حسناً..في البداية تلقينا اتصال من الدكتور خالد يقول فيه أن ابنته لم تعد للمنزل ومر وقت طويل لانتهاء الدوام، وتم إخبارهم بأنه يجب الانتظار 24 ساعة ثم نبدأ بالبحث والتحقيق، وها نحن ذا للآن لم نجد شيئاً يدلنا لمكانها.

-لا يوجد شكوك تجاه أحد؟

-هذه معلومات لا استطيع مشاركتها مع أحد خارج نطاق العمل.

اليوم التالي لم يكن يوم عادي بالجامعة، تواجدت الشرطة بكل مكان، وبدأت جهات التحقيق بسؤال الطلاب والعاملين هناك.

أتى دور لانا للاستجواب، دخلت الغرفة وكان هناك المحقق سامي ينتظرها..

المحقق سامي: تفضلي آنسة لانا، آسف لما حدث ونأمل أن تتعاوني معنا.

لانا: أكيد، تفضل.

-كيف كانت علاقتك بنور؟

-نحن صديقات منذ الصف الخامس من أيام المدرسة، أي ما يقارب 11 سنة، كانت علاقتنا قوية جداً، نختلف كثيراً ولكنّا نبقى أفضل الأصدقاء.

-متى كانت آخر مرة رأيتي فيها نور؟

-حسناً، نحن بالعادة نغادر الجامعة معاً ولكن في ذلك اليوم قلت لها بأني لن استطيع العودة معها فلدي موعد عند الطبيب وأخبرتها إذا ما أرادت مرافقتي ولكنها رفضت، لذا آخر مرة رأيتها كانت في الجامعة.

-ماذا فعلتي في ذلك اليوم؟

-ذهبت من الجامعة إلى طبيب الأسنان، وبعد ذلك رجعت البيت وتناولت مسكن آلام وغفوت قليلاً ثم استيقظت لأدرس للامتحان الذي تم تأجيله نظراً للظروف، تناولت العشاء وجلست مع عائلتي ونمت، هذا ما حدث وما يحدث كل يوم.

-كيف كانت تصرفاتها قبل ذلك اليوم؟ هل تغيرت وأصبحت غريبة؟

-لا، كانت عادية مثل كل مرة.

-أرأيتِ أي شخص معها في عودتها من الدوام؟

-لا اعلم، كان اتجاه سيري عكس اتجاهها.

-حسناً آخر سؤال، هل حدث موقف بين نور وأحد الأشخاص؟ شجار..عراك..أي شيء مريب؟

سرحت لانا قليلاً وتذكرت ذلك اليوم الذي تشاجرت فيه رانيا مع نور وفي الوقت نفسه كانت تقول في بالها:" هذا ليس بالدافع القوي لإيذاءها، سأقول وربما يساعد"، قاطعها المحقق :"ماذا؟ هل يوجد أحد؟".

خرجت لانا من الغرفة ويبدو على وجهها القلق والتردد، لا تعرف هل ما فعلته صحيح أم لا، بالنهاية اقنعت نفسها أن ما حدث يجب أن يحدث.

دخلت ملاك الغرفة وعندما جلست بقي المحقق ينظر لها ويحدق بها وتمتم قائلاً:" ام أرى مثل هذه الجمال، سبحان من خلقها، أقـ.." قاطعته ملاك :"عفواً، هل قلت شيئاً؟".

-لا، لاشيء، لا تُعطي اهتمام..

ومع أن المحقق يعرف اسمها سألها عنه

-ما اسمك؟

-ملاك.

-أهلاً ملاك، إنكِ ملاك فعلاً كاسمك.

احمّر وجهها وردت :"شكراً، بماذا استطيع مساعدتك؟".

-سأسألك بعض الأسئلة وأريد منك الصراحة في الاجابة.

-بالطبع، تفضل.

وسألها الأسئلة المعتادة حتى أتى دور رانيا.

المحقق: تفضلي رانيا، كالعادة سأسألك بعض الأسئلة.

رانيا:تفضل.

-منذ متى تعرفين نور؟

-منذ ست سنوات.

-وكيف كانت علاقتكِ معها؟

كانت تعرف رانيا أنه إذا ردت بالحقيقة فسيشك فيها وخافت أن يحدث ذلك وقالت:

-لا بأس بها.

-لا بأس بها؟

-نعم، لا نعرف بعضنا كثيراً.

-متى كانت آخر مرة رأيتيها؟

-قبل يومين من حدوث الحادثة.

-قبل يومين؟

- لقد تغيبت عن الجامعة لظروف خاصة، بسبب حالة وفاة في عائلتنا، حيث توفي جدي، كنت في حالة سيئة، ولم أرى نور في ذلك الوقت لأن اليوم الذي عدت للدوام فيه سمعت خبر اختفائها.

-أنا آسف، البقاء لله. حسناً أفهم أنكِ لم تكوني على معرفة كبيرة بنور لذا استنتج أنكِ لا تعرفين تصرفاتها إذ تغيرت أم لا؟

-نعم.

-سأسألكِ آخر سؤال لكن أريد منكِ الصراحة التامة، فلا يهمني قدر صراحتكِ في الأسئلة السابقة بقدر أهميتها في هذا السؤال..

شعرت رانيا بشعور غريب وقالت:تفضل.

-هل تشاجرت نور مع أحد زميلاتها؟

-لا اعلم.

ارتاب رانيا شعور الخوف والقلق، لابد بأن أحدهم أخبر المحقق عن ذلك اليوم.

المحقق:لم تتشاجري معها من قبل؟

بدأت رانيا تقلق كثيراً وهذا بدى عليها بشكل واضح.

ردت: تشاجرنا منذ أسبوع تقريباً

-وماذا حدث؟

تأخرت رانيا بالإجابة قليلاً..قالت:

ليس بالشيء الكبير، فقط دافعت عن نفسي في ذلك اليوم.

وأخبرت المحقق عن كل ما حدث ثم خرجت.

استمر التحقيق مع باقي المتواجدين في الجامعة واستمرت فرق البحث بتأدية عملها.

بعد 3 أيام من البحث تم العثور على نور، لكنها كانت جثة هامدة، لقد ماتت نور أو بالأصح ...لقد قُتلت.

وجدها أخوها الكبير سالم ملقية بين الأشجار في غابة معزولة عن المدينة، وجدها عند جذع شجرة، كانت مذبوحة ومنقوش على ذراعها بنفس أداة الجريمة "أنا لست صديقتك".

تم أخذ الجثة للمشرحة، واكتشفوا وجود نسبة منوم في دم الضحية، انتشر الخبر بسرعة ولكن دون توضيح الأسباب والتفاصيل المتعلقة بالجريمة، وحلت على المدينة لعنة الحزن والمأساة واشتد التحقيق.

تجول المحقق سامي في الغابة وحولها لعله يجد دليل يحل هذا اللغز، بعد التجول لساعة كاملة بدون أي دليل قضى المحقق باقي يومه في المكتب يفكر ويراجع استجوابات الجميع.

في اليوم التالي اتجه للجامعة مرة أخرى، لكن هذه المرة تحقيق في مقتل الضحية نور خالد.

استمر التحقيق ولكن بلا فائدة فاتجه المحقق لموقع آخر، إلى الحي الذي تسكن نور فيه، توجه لعزائها وبقي يراقب المتواجدين، لا يوجد أي شخص مشكوك به، لقد بدأ يشعر بالعجز.

ظل المحقق يعمل لأيام وبلا فائدة حتى ورد اتصال مريب.

.

يُتبع ..



التعليقات

XIIAziz ٢ آب ٢٠٢١

يا لطيف,القصة جميلة جداً

مجد انور وادي ٢٤ تموز ٢٠٢١

كفووو عليك يا قلبي

ريما بطين ٢٢ تموز ٢٠٢١

رائعة جداً بالتوفيق يا كاتبة ❤

ليلى حسنين ٢٢ تموز ٢٠٢١

جميلة لدرجة لا توصف رائعة بكل التفاصيل مشوقة جدا جدا