تراكم قطرات الإلهام يجعلهامهيئة للتفاعل مع شرار الإبداع الذي يحولها إلى غيث يهطل ليشكل أنهارًا وبحيرات من الأفكار و الموضوعات التي يمكن أن تنمو و تزدهر ..

كثيرًا ماتفاجئنا أفكار ملهمة أثناء الاستحمام أو بعد الاستيقاظ من المنام أو أثناء القيادة على الطرقات أو الانتظار في العيادات وحتى خلال الصلوات..قد يكون سبب طلتها المفاجئة علينا هو أننا نكون في تلك الأوضاع في خلوة مع ذواتنا خارج نطاق أوقات العمل المزدحمة أو جلسات العائلة الصاخبة  أو تلبية احتياجات الأسرة المستمرة، وبعيدًا عن الانشفال بمشاهدة نشرات الأخبار المتواصلة أو متابعة محتوى الشخصيات المفضلة في وسائل التواصل الاجتماعي أو المشاركة في نقاشات الأصدقاء المحتدمة على قروبات الواتس آب وغيرها من شواغل الحياة.


تلك الصوارف لاشك أنها في ذات الوقت تشكل مصدرًا مستمرًا  لشحذ الأذهان بالقضايا والمواضيع التي تقع ضمن دائرة الاهتمام. لذلك فإن تلك القطرات من الأفكار المتناثرة، والتي نعتقد أنها ستبقى بمجرد ظهورها، سرعان ماتجف وتتلاشى ويصعب استرجاعها بعد لحظات من مغادرة الحمام أو النهوض من الفراش أو الوصول إلى الوجهة أو الدخول على الطبيب أو التسليم في نهاية الصلاة لمعاودة الانخراط في دوامة الحياة..

مع الوقت ستتراكم تلك القطرات لتشكل بحيرات من المواضيع التي يمكن أن تنقل إلى مراحل متقدمة على شكل تدوينات أو مقطوعات موسيقية أو لوحات فنية أو تصاميم هندسية أو مشاريع ريادية


يجب أن نعامل فجاءات الإلهام التي يباغتنا بها العقل الباطن أثناء الخلوات بعناية فائقة كما تُحفظ الجواهر والدرر ..فهي عصارة فكرنا التي تتساقط كقطرات متفرقة دون ميعاد نتيجة انشغال ذهننا بها لفترات ممتدة..إن رصد تلك الأفكار  بأي وسيلة و في أي مكان كفيل بتثبيتها سواءً كان ذلك في نوتة  أو كراسة أو مذكرة صوتية أو في برنامج ملحوظات الجوال (وهي طريقتي المفضلة) أو بمشاركتها مع قريب أو صديق عزيز..وذلك يعزز  أيضاًمن فرص تكرارها وتسارع تراكمها..

قطرات الإلهام ..27760874617024890


إن تجمع قطرات الإلهام يجعلها مهيئة للتفاعل مع شرار الإبداع الذي يحولها إلى غيث يهطل ليشكل أنهارًا وبحيرات من الموضوعات التي يمكن أن تنمو و تزدهر لتتحول إلى اكتشافات علمية أو كتابات أدبية أو مقطوعات موسيقية أو لوحات فنية أو أفلام روائية أو تصاميم هندسية أو حلول ابتكارية أو مشاريع ريادية أو أعمال خيربة تثري حياة البشربة.. 


التعليقات