وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا

تلقي الحياة في طريقك عقبة ما، أو قدر ما صعب للغاية على قلبك وربما يغير حياتك بشكل ما. القلب يحمل بداخله الخوف تارة وتوتر تارة وضغط تارة أخرى، تشعر بأنك لا تستطيع المواجهه وقوتك لا تعينك على الصمود، لا تمتلك أي مقومات تقويك على ماتجد، وقلبك حزين من شيء لم تكن تريده بتلك الطريقة ولكن....


لنحاول الخوض قليلًا في الحقيقة وراء ذلك... وليكن أولً ما نفسره حقيقة القدر الصعب الذي نواجهه:


القدر الصعب ، أو بمعنى أصح الذي تظنه صعبًا، من اللذي قدره؟ هو الله؛إذاً لن يضيعنا أبدًا، ما الذي عليه أن يحتل قلوبنا بدلًا من الخوف والتوتر؟ التسليم والرضا وحسن الظن بالله (لن يضيعنا)

هل انتهى الأمر هنا، لا...

بعد التسليم لأمر الله لابد أن ياتي الجبر، ولا بد أن يأتي التوفيق والسعة ، ويرضينا الله بكل جميل تنتظره قلوبنا.

إذًا حقيقة ذلك القدر أن يبتلينا الله ليرى الله منا شيئًا ما، وبعدها يأتي الجبر العظيم والعون من الله وعندها يصبح منحة وليس منحة.


اللي بيسلم امره لربنا لازم يتراضى

والآن نقف على حقيقة مدى قدرتنا على تحمل ما نواجه:


الحقيقة أننا غير مطالبين سوى بما نستطيع مهما بدا صغيرًا وغير مجدي، فالله لا يكلف نفسًا إلا وسعها، لا تصتصغر طاقتك، الله لا يريد منا سوى أن يرانا نفعل ما بوسعنا ولا يهم قدره بالنسبة لنا، فتوفيق الله وثمار أفعالنا تأتي على قدر الله وعظمته ورحمته بنا، وليس على قدرنا.

إذًا ما المطلوب هنا؟ بعد التسليم كل ما علينا فعله هو الأخذ بالأسباب التي نستطيع فعلها مهما بدت بالنسبة لنا أصغر بكثير مما نواجه فالأسباب لا نعتمد عليها ابدًا إنما نأخذ بها.


احنا بنأخذ بالاسباب مش بنعتمد عليها



نحن لا حول لنا ولا قوة ولكن الحول والقوة لا تكن أصلا إلا بالله إذنوالاعتماد يكون على الله فلنكن مع الله ولا نبالي ولنتذكر دائمًا ان أي ابتلاء غايته أن يرى الله منا التسليم، حسن الظن به، والبقاء على الطاعة، إنه يبتلينا ليرى منا شيئًا يقربنا إلى الله وإلى جنته.


إِنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا


_________________________________________________________

اللهم انصر اخواتنا في فلسطين وثبتهم واجبرهم وهون عليهم البلاء وانصرهم على أعدائهم.

◼ لا تنسى نصرتهم بما نستطيع من: الدعاء، الرجوع الى الله والتمسك بالدين، والمقاطعة.



ألهمني ألهمني أضف تعليقك

التعليقات

إقرأ المزيد من تدوينات ولاء صلاح عبد الكريم

تدوينات ذات صلة