"إذا كنت تعرف أين تقف، وتعرف ماذا تريد، و تعرف أين تتجه، فأنت في عداد أعظم رجال و نساء العالم الذين يصنعون التغيير فعلًا،و سيفتح لك العالم ذراعية مُرحِبًا"

.

بداية؛ دعنا نتفق عزيز/تي القارئ/ة أن ليس من المفترض ان يعيش الفرد مِنّا حياته لا يعرف له وِجهة، يعيش دون هدف و لا يعلم لحياتة غاية، و ليس لدية أية احلام و إن كان هناك احلام فستجدها عائمة في محيط شاسع يسمى زحمة الحياة.

إن حياة مثل هذه حياة بلا قيمة تتفلَّت الأيام و السنين من بين يدي صاحبها و هو لا يدري، ثم فجأة يكتشف أن العمر قد مر دون أن يعلم كيف إنقضى.


إن الحياة بطبيعتها قصيرة {يومًا أو بعض يوم} و لِكُل مِنَّا حياة واحدة، و لنا حرية إختيار طريقة عيشها، هل ستعيشها هائما على وجهك، كقشة في مهب الريح، لتستيقظ يوما ما و تجد أن العمر قد مر و كانت كل حياتك خاطئة؟ أم ستكون واعيًا بأيامك، و اعيًا بكل ساعة تعيشها، تعلم أين أنت و أين تتجه، لتعيش حياة منظمة لها معنى ؟


و الآن لنعد إلى موضوعنا، مصطلحات مثل "غاية" "رسالة حياة" "حلم" "هدف" تجدها متكررة كثيرًا في كتب التنمية الذاتية، و رغمًا من أن لكل منها مدلوله الخاص ـ و إن كانوا متشاهبين ـ إلا أنه هناك من يخلط بينهم، غير أن اللبس أو الخلط في معاني تلك الكلمات سيشعر صاحبه بأن هناك شيء ناقص في منظومة أفعاله. لذا دعنا نلقي الضوء على الفرق بينهم:


بكل بساطة "الغاية" ـ أي غايتك من الحياة ـ هي الغرض من وجودك في هذا الكون، وهي المعنى الكبير خلف كل ما تفعله. فالغاية هي "الإطار الكبير الذي يحتويك"

فمثلا قد تكون غايتك الكبرى في الحياة هي رضا الله سبحانه أو عمارة الأرض ،أو ترك أثرًا في الإنسانية.

و بتحديدك لغايتك تستطيع كتابة رسالتك الشخصية في الحياة, فمثلا قد تكون غاية إحدى الأمهات هي " عمارة الأرض أو تحسين المجتمع من خلال إجراج ذرية صالحة تبني و تعمر مجتمعها" ، أما عن رسالتها الشخصية "أن أكون أم ناجحة أحرص على تنمية أبنائي ذهنيًا و عمليًا و صحيًا و أقوم بتربيتهم تربية قويمة ليكونوا صالحين" .

و من نماذج الرسائل الشخصي أيضًا:

الرسالة الشخصية لأوبرا و نفري ـ المذيعة المشهورة و مؤسسة OWN ـ : "أن أكون معلمة و أن أكون معروفة بقدرتي على إلهام تلامذتي بأن إمكانهم الوصول إلى مراتب تتجاوز إعتقادهم حول أنفسهم".

و الرسالة الشخصية لدنيس موريسون ـ الرئيسة التنفيذية لشركة CAMPBELL SOUL COMPANY ـ " أن أمارس قيادتي عبر خدمتي للآخرين، أن أعيش حياة متوازية ، و أن أطبّق المبادئ الأخلاقية لإحداث فرق كبير"


أما عن الهدف فهو إجابة لسؤال "ما هو الشيء الذي ترغب في تحقيقه أو أن تكونه أو تمتلكه أكثر من أي شيء آخر في الحياة؟".

و على خلاف الغاية سيكون لديك أهداف متعددة و في كل جوانب حياتك.

مثلا قد يكون من أهدفك: إتمامك لحفظ القرآن الكريم أو حُصلك على بطولة الجمهورية في رياضة ما، أو تأسيس شركة ناجحة، أو السفر حول العالم، أو إقتناء سيارة ما، أو الحصول على درجة علمية، أو قراءة عدد معين من الكتب، أو الوصول لوزن معين.

فالهدف هو حلم بتحديده و كتابته و التفكير فيه و التخطيط له, تنشطه و تمنحه القوة ليصير هدف قابل للتحقيق.


أكتب أهدافك و حددها ـ كن دقيقًا ـ أكتب أهداف عامة و أخرى خاصة محددة بمدة زمانية، راجع أهدافك بإستمرار و أعمل بجد على تحقيقها، وحينها سيكون لحياتك قيمة.

و تذكر أن الحياة رحلة لبلوغ الغايات و طريقها هو تحقيق الأهداف.


ألهمني ألهمني أضف تعليقك

التعليقات

إقرأ المزيد من تدوينات شروق الشاذلي

تدوينات ذات صلة