تتوالى الأيام في شهر رمضان المعظم و ها نحن على باب قوسين من نهايته. أيام و ليالي مباركة و نسائم عطرة تحوم حول الأمة الإسلامية بقدوم هذا الضيف الجليل.

شهر الرحمة والمغفرة الذي يملأ قلوبنا بالخير والبركة.

فرصةٌ لتجديد الروح وتطهير القلوب من الخطايا والذنوب.

فرصةٌ للعطاء ومساعدة المحتاجين والإحسان .

فرصةٌ للتوبة والاستغفار والتخلص من العادات السيئة وتحسين السلوكيات.


شهر فيه ليلة خير من ألف شهر, من ألف شهر و قد قال فيها الشيخ السعدي رحمه الله :

" أي : تعادل من فضلها ألف شهر ، فالعمل الذي يقع فيها ، خير من العمل في ألف شهر خالية منها ، وهذا مما تتحير فيه الألباب ، وتندهش له العقول ، حيث مَنَّ تبارك وتعالى على هذه الأمة الضعيفة القوة والقوى ، بليلة يكون العمل فيها يقابل ويزيد على ألف شهر ، عُمْرُ رجلٍ مُعَمِّرٍ عُمْرًا طويلا نيفا وثمانين سنة "

علينا كمسلمين أن نجتهد في العمل الصالح حتى نحوز على هذه الفضائل الكثيرة وليكن هدفنا الأسمى : "العتق من النار و الفوز بالجنان".


و لنسارع في الخيرات و الطاعات و لنحرص عليها حرصا تاما.

و لتكن هذه المشاهد الأربعة محفزا و دافعا لنا حتى لا نزيغ عن هذا الهدف و نلتزم بالعمل الصالح في رمضان و بعده :


إستشعار مراقبة الله أي أن ندرك أن الله ينظر إلينا في السر و العلن في كل الأحوال و الأوقات لذا فقبل الإتيان بأي عمل فلنعلم أن الله على دراية به و لنتسائل دائما هل سأنال رضا أو غضب الله إثر هذا.


حسن الخاتمة أي أن نحرص على الإستقامة على طاعة الله و درء المعاصي حتى يتوفانا الله على هذه الحال,

فوحشة وظلمة القبر يؤنس فيها و ينير عتمتها العمل الصالح فلنسأل الله أن يكون برزخنا من نعيم و أن لا يسلط علينا عذاب القبر.


يوم القيامة يوم تعرض الصحائف و نقف على أعمالنا و نرى شريط حياتنا. فالحرص كل الحرص أن يكون هذا الشريط نقيا لايشوبه شائبة و لنستعد ليوم مقدراه خمسون ألف سنة مما نعد في الحياة الدنيا.


الحياة الاخرة و هي حقيقة الحياة و هي الحياة التي لا مرض فيها ولا نعاس ولا حسد ولا كره ولا غرور ولا كبر ولا غضب ولا تعب ولا اجهاد ولا عتب ولا نسيان ولا هم ولا حزن. فإما هذه و إما عذاب مقيم فيه جحيم وشقاء, وصراخ وبكاء وحسرة وعناء.


نسأل الله أن يتقبل أعمالنا جميعا في هذا الشهر المبارك و أن يبشرنا بجنة النعيم و أن يقينا عذاب النار أجمعين.








ألهمني ألهمني أضف تعليقك

التعليقات

إقرأ المزيد من تدوينات مهدي البنوني

تدوينات ذات صلة