لقد تأكدت ان كل خطوة معمول حسابها انا كده اتأكدت اننا مش عايشين و السلام كل حاجه ماشيه بمنوال دقيق مليئ بالتفاصيل المحكمة

أصدقائى القراء الأعزاء ، شكراً على متابعتكم المستمرة للإجزاء السابقة و دعونا نتذكر . مشوارى - انا و صديقى جاسر - لمدينة اكتوبر لشراء شماسات السيارة . و لم نجدها و أصبنا بالغضب و لكن سرعان ما تحول ذلك الغضب لتعجب شديد و إنبهار !!


الآن نحن داخل محل قطع الغيار ..

صورة الشيخ /صلاح الدين القوصى معلقة على بوابة المحل ..


انا : ياد هو ده الشيخ اللى كلمتك عنه

جاسر : ايه ده بجد ، انا أديلى فترة أبحث عن المتصوفه ، الله !

انا : فى كتاب اسمه "أصول الوصول " ابقى اقرأه

جاسر: تمام هبقى اقراه أكيد

انهى صاحب المحل تلفونه مع والدى و كان قد سمعنى اقول " اصول الوصول "

فسألنى ماذا تعرف عن هذا الكتاب

انا : لا صراحه انا معرفش غير الاسم ، غير انى سمعت عن الشيخ صلاح و انبهرت لما لقيت الصوره

صاحب المحل : اها ههههههههههههه سبحان الله بص يا محمد انا هقولك .

كتااب أصول الوصول ده منهج الشيخ صلاح القوصى ف دعوته .


انا : اها منا سمعت الكلام ده ف القطار ياستاذ مصطفى

جاسر : هو ايه الفكره من الكتاب ده او طريقة الناس دول ؟

ا.مصطفى : هناك محاور رئيسيه يشتمل عليها هذا العلم :

اولا : الإسلام و ده متعلق بالعبادات و الأشياء المٌسًلم بها ف الدين زى الأساسيات كده .


ثانيا : الإحسان و ده محور مهم ف التعاملات الإسلامية ، يبدأ من إحسانك لنفسك و إحسانك مع كل انسان ف حياتك . حتى إحسانك مع غير الانسان .

ثالثا: الايمان و ده هو تهذيب النفس .


انا : اها صح سبحان الله


ا.مصطفى : كمان الإيمان ده نوعين فى غاية الأهميه هما الإيمان الظاهر و الإيمان الباطن .

جاسر : اها ده اللى هو ايه ؟

ا.مصطفى : الايمان الظاهر ده هو الواضح هو المرئى أمام الناس زى مثلا انى اتصدق بصدقه او اذهب للصلاه ف الجامع او غير ذلك

و " الايمان الباطن وده الأقوى وهو علاقتك ب ربنا " يعنى انت فين من دينك يعنى انت بتتعامل مع ربنا فقط مش منتظر حاجه او تقييم من اى حد ..

جاسر : اها فعلا و ده الاهم ف الايمان

ا.مصطفى : صح عشان كده يعتبر الايمان الباطن ثلثى الايمان و الايمان الظاهر ثلثه الاخر .


- بينما يدور الحديث بين جاسر و ا.مصطفى - صاحب المحل - و انا لم انتبه لاى كلمه مما يقال مجرد حاضرٌ غائب ! لم أعى شئ فقط انبهر و بشدة


ماذا يحدث !!

عن ماذا نتحدث !

كتاب اصول الوصول من جديد !!


الشيخ صلاح القوصى ظهر لى من جديد !!

يالله ماذا يدور ! ماذا اتى بى الى هنا !

هل الشماسات التى لم اجدها !

هى سبب مقابلتى لذلك الرجل !


وسط كل تلك الاطروحات التى تدور فى رأسى لفت انتباهى شغف صديقى جاسر ف حب المزيد من الاستماع . كأنه اراد ان يأتى لهذا السبب فقط !


انا : بس انا استغربت اما لقيت لواء ف الجيش على علم ب كل ده و الحضرات و الاشياء دى

ا.مصطفى : دى الفكره يا محمد ان مش شرط تكون متعصب او متدين عشان تقرأ و تعرف و تتبنى وجهات نظر ترضيك !

انا اهو قدامك لا ملتحى و لا متعصب و لا حتى متصوف ولكنى على علم

لابد ان تعرف انت الاخر يا محمد كل ما يرضى عقلك ف الدين لابد ان تبحث عن المغزى و الحقيقه ..

انا : فعلا يا عم مصطفى معاك حق .

شكرا على وقتك و انا اتشرفت بكلامك والله


جاسر : بجد انا استفدت كتير و لازم ادور ف الموضوع ده

ا.مصطفى ربنا يبارك فيكم و ده كارت المحل و ان شاء الله هبقى اكلم والدك ابلغه اما نجيب االشماسات ...


ساعتين داخل محل قطع الغيار ، نتحدث عن الصوفيه و عن الروحانيات و عن كتاب أصول الوصول و عن الشيخ صلاح القوصى


ساعتين كأنها مكملة لثلاث ساعات متواصله مع رجل القطار اللواء محمد

ساعتين عادت بكل تفاصيل الحكايه ، جعلتنى أوقن انه كلٌ ميسر لما خلق له .

و اثناء خروجنا من المحل بينما نسير ف شوارع اكتوبر بالقرب من مسجد الحصرى .


انا : ههههههههههههههههههههخهخخخخخ احيه

شفت يعم جاسر شفت المشوار ده كله يطلع ليه !!

جاسر : ايه ده احيه بجد ، ده مش مشوار كده وخلاص ده موضوع كبير


لقد تأكدت ان كل خطوة معمول حسابها انا كده اتأكدت اننا مش عايشين و السلام كل حاجه ماشيه بمنوال دقيق مليئ بالتفاصيل المحكمة  ..

انا : صح معاك حق يسطا . عشان تشكر ابويا اللى لبسنا ف المشوار ده بقى


اخيرا ايها الاصدقاء ، بعد ذلك المشوار تأكدت انه لا مجال للصدفه و أن كل شئ مقدر من عند الله .


منذ استعارتي لكتاب د.مصطفى محمود و ركوبى قطار دون حجز مسبق و جلوسى جوار لواء سابق بالجيش او احد المتصوفه و ايضا تركى للكتاب اسبوعا حتى قررت ان اقرأه بالقطار .. مرورا ب شغف صديقى جاسر الذى يبحث فى المتصوفه من فتره زمنيه . و تأكيدا بمشوارى لمدينه اكتوبر رغم غضبى من الذهاب و استياءى لعدم وجود حاجتى هناك .. حتى انتهت القصه بمقابلتى باستاذ مصطفى و حديثه معانا لتكمله و سد فراغات كل شئ ..


ساداتى انا اليوم اكتب اخر سطور القصه على أمل ان يستفيد منها احدكم و ان يعى قيمة العلم و التمسك بالكتب الدينية المتأصله عامةً و ان يتأكد آخر انه لا مجال للصدفه فى حياتنا اليوميه ف والله كل ميسر لما خلق له .


سيداتى و ساداتى أحدثكم الآن و بين يدى كتاب " أصول الوصول " للشيخ / صلاح الدين القوصى . و آمل من الله ان يجعله بداية لعلم نافع و عقل ناضج و ان يجعله لنا ذخرا قيما ..


اخيراً شكر خاص لكل من قرأ أسطر هذه الرحلة و اسأل الله التوفيق و السداد 


والله المستعان. 


إقرأ المزيد من تدوينات محمد ممدوح

تدوينات ذات صلة