قصة صندوق الهدايا ، قصة قصيرة تحكي عن فرح مرسل الهدايا بهديته

فتح عينيه ببطء فقد كانت الرحلة متعبة وكان ينتقل من يد ليد وها هو الآن في مكان غريب لا يعرفه ، قاعة كبيرة باردة ممتلئة بالرفوف المعدنية وقد صفت عليها بعناية مختلف أنواع الصناديق منها الكبير ومنها الصغير ، بعضها مغلف بغلاف جميل وتعلوه أشرطة الهدايا الجميلة ، ماذا تفعل هنا ؟ ومن أين أتيت ؟ 

نظر باتجاه الصوت ، كان المتكلم أحد الصناديق الصغيرة المغلفة بغلاف لامع براق .

- أنا قادم من بلاد بعيدة ، بعد رحلة طويلة بالطائرة وضعت هنا . وأنت ؟ -أنا قادم من شمال البلاد أرسلتني الجدة العجوز لحفيدها وداخلي سيارة حمراء جميلة ، لقد كانت الجدة منهمكة بشراء هدية حفيدها فكلفت محل الهدايا بأن يغلفني بهذا الشكل ، وأنت ماذا تحوي بداخلك ؟ 

أنا أرسلتني الأخت لأختها وأولادها ، سيدة نشيطة مولعة بشراء الهدايا ، وداخلي العديد العديد من الأشياء الجميلة . 

- ولكن غلافك عادي لا يوحي بأن هنالك شيء جميل بداخلك . 

- ان السيدة التي أرسلتني تهتم بالداخل لا بالمظهر الخارجي ، انها سيدة رائعة دائما تحمل الفرح في جيوبها توزعه على كل من تعرفهم . تحب رؤية الفرح في عيون الأخرين ، أتمنى أن أصل سريعا كي تفرح بذلك ، أنا أسميتها سيدة الفرح .

- أفهمك جيدا ولكن ماذا يوجد بالداخل ؟

- بداخلي كمية من الأشياء ستفرحهم كل ما طلبه الأطفال اشترته سيدة الفرح وزادت عليه لمساتها الحانية وهذا هو المهم . ولكن ما يقلقني لماذا وضعونا هنا وتركونا . يا ترى ما هي حكايات هذه الصناديق الكثيرة .

- كل صندوق منها لديه حكاية ، وكلنا نتمنى أن نصل قبل بدء الأعياد حتى ننشر البهجة بين الناس .

- لا أدري سمعت شيئا عن الضرائب ودفع مبالغ من أجل أن نكمل الرحلة ، هكذا أجاب صندوق أزرق بربطة فضية اللون .

وأثناء الحوار الدائر سمعوا صوتا قادما فسكتوا جميعا ، 

- أين هو ذلك الصندوق الكبير المنتفخ ، علينا ارساله إلى وجهته بدون ضريبة فهو هدية ولا ضرائب على الهدايا .

ودع الصندوق زميليه بفرح فهو سيواصل رحلته الآن .

انطلقت الشاحنة والصندوق بداخلها مع عشرات الرسائل ووصل مكتب البريد ، وبعد ساعات حضر رجل طويل القامة وأخذه معه .

أخيرا فتح عينيه ليجد نفسه في بيت جميل يحيطه الدفء من كل مكان وصبية صغار مع أمهم التفوا حوله وبدأوا بإخراج ما بداخله ، تعجب الصندوق من نظرات الفرح والدهشة البادية على وجوههم وفهم سبب نشاط سيدة الفرح التي أرسلته فهي كانت تنتظر رؤية الفرحة في عيون الاخرين وسماع صوت الدهشة أثناء إخراج الهدايا .


ألهمني ألهمني أضف تعليقك

التعليقات

شكرا سمر أسعدني مرورك 🌺🌺

إقرأ المزيد من تدوينات قلمي / عبير الرمحي

تدوينات ذات صلة