اسم الكتاب: قبل أن تبرد القهوة اسم الكاتب: توشيكازو كواغوشي عدد الصفحات: 255 نوع الكتاب: رواية من الأدب الياباني

انتهيت للتو من قراءة رواية "قبل أن تبرد القهوة" بجزئها الأول وهي من الأدب الياباني، رأيي لم يختلف عن الجزء الثاني الذي قرأته مُسبقًا، بل إن الكثير من الأمور اتضحَت لي بشكلٍ أوسع، وتعاطفت مع شخصياتها وأحببتها، حدَّ أنني شعرتُ وكأني برفقتهم داخل المقهى القديم الذي يمكِّنُكَ من السفر عبر الزمن إمَّا للماضي منه أو للمستقبل.

بشرط أن القيام بذلك السفر لن يُغيِّر من الحاضر شيئا!

وخلال زمن صغير يبدأ بسكب القهوة وينتهي عندما تبرد!

ما الذي يمكن فعله خلال هذا الوقت القصير جدًّا حقيقةً؟

وما الغاية من السفر عبر الزمن وتحمُّل مشقَّاته إذ لن يكون بالإمكان أن يتغير شيء في الحاضر؟

كان هذا سؤالي حين بدأت قراءة الجزء الثاني رِفقةَ نادي سلام للقراءة.

الآن أستطيع الإجابة عن هذا السؤال، بل وتقديم الآراء والأفكار التي خرجتُ بها من تجربة وأعتبرها فريدة من نوعِها، وما تعلمته منها وسأعمل على تطبيقه في حياتي في الأيام القادمة وخصوصًا أنَّنا على أبواب استقبال عام جديد وبداية جديدة لِحياتنا.

الوقت القصير الذي يتمثل ببرودة القهوة نستطيع خلاله تغيير الكثير من آرائنا وأفكارنا ومعتقداتِنا وشخصياتنا إن كنا مدرِكين وواعين لقيمة الوقت واستغلاله بالشكل الصحيح.

ثمة الكثير من الحكايات التي بإمكاننا صِياغتها لِما يتناسب مع ما نريد، وهناك الكثير من القرارات التي بإمكاننا اتخاذُها بعد التفكير بعمقٍ بكافة جوانبها وما تؤثر به على حياتنا من تغييرات!

هناك الكثير من اللحظات اللطيفة التي سنتمكن من حفظِها في ذكرياتنا حتى تكون المنقِذ لنا في لحظات الوحدة التي قد نعيشها مستقبلا، ولكن إن أعطيناها حقَّها الكامل من الانتباه والإدراك لقيمتها.

وثمة الكثير من المخاوف التي تسيطر علينا تجاه أشياء عديدة ولكن قراءتي لهذا الكتاب علمتني أنّ تلك المخاوف ليست سوى مشاعر وقد تكون غير حقيقية، ولذلك عليَّ التغاضي عن مخاوفي وفعل ما أنا مؤمنة به مهما كلفني الأمر من متاعِب وصِعاب!

بالنسبة للأصدقاء رأيت المعنى الحقيقي للأصدقاء الذين يبقون مساندين لبعضهم البعض مهما كانت الظروف!

كان الوفاء كبيرًا وطاغِيًا بين صفحات الرواية، وهذا ما أحببته حقًّا!

وعلى الرغم من أنَّ المرأة ذات الفستان الأبيض مكشوف الكمين التي لا تتحرك عن كرسيِّها تقرأ روايتها بشكلٍ متواصلٍ ودون الالتِفاتِ لأحدٍ أو لشيءٍ مما يحدث لم تكن إلَّا شبحًا، إلا أنَّ وجودها طيلة فترة قراءتي للرواية طمأنَتني بشكلٍ غير منطقي مع حقيقة أني أخاف الأشباح!

إلا أنها أثارت انتباهي بشكلٍ لافِت، ولو لم أكن أعرف قصتها من خلال قراءتي للجزء الثاني قبل الأول لكنتُ سأسعى جاهدة لقراءته لإطفاء لهيب فضولي تجاهها.

بالنسبة لأسلوب الكاتب فقد كان سلِسًا وجميلًا جدًّا فقد تنقل بين الأحداث بطريقةٍ تُشعِركَ بأنكَ من رُوَّاد المقهى الدائمين الذين لا يقطعون يومًا من زيارته ويعيشون قصصه كلها لحظةً بلحظة.

أعترف أني بدأتُ أفتقد أجواء المقهى وحكاياته وأتمنى من كل قلبي أن يكون لحكاياته أجزاء أخرى..

لا أعتقد أنني سأملُّ من قراءة أجزاء أكثر من رواية "قبل أن تبرد القهوة"

ففي هذا الوقت القصير جدًّا أجد الكثير من المتعة، وإمكانية الحصول على الكثير من الفرص السعيدة واللحظات المُبهِجة والهدوء اللذيذ.


#مياس_وليد_عرفه

#كتاب_مع_مياس



اقتباسات أعجبتني


- يتدفَّقُ الماء من الأماكن المرتفعة نحو الأماكن المنخفضة بفعل الجاذبية، ويبدو أنَّ العواطف تعمل وِفقَ قانون الجاذبية نفسه، فعندما تجلس مع شخصٍ تربطكَ به علاقة قوية، شخص تُعبِّر له عن مشاعرك، من الصعب أن تكذب عليه أو تخفي الحقيقة التي ستستمر بالتدفق.



ألهمني ألهمني أضف تعليقك

التعليقات

إقرأ المزيد من تدوينات مياس وليد_حكاية شتاء

تدوينات ذات صلة