جعلت تدوينتي هذه وشاحا أدبيا علّه يدفئ قلوبكم .. لي معكم جلسات أخرى .. لا تبتعدوا عن غاية التعافي من عزلتكم وكونوا بالقرب من ما تحبون دوما .

 







كيف حال قلوبكم يا ترى ؟! 

أما زالت تلتفت إلى ذاك الجب البعيد من الحزن فتقتلع رائحته من جديد   .. فتهذي بالجزع وتجهش بالبكاء ؟!

أم أنها أنارت سراجها المنسي بنور الأمل والتعافي والشفاء  ؟! .. وما الشفاء أيها الساعي لجملة حب إلا بذل القلوب في الدعاء ومنطاد خير هبط على أرض قاحلة .. فأينعت مرجا في الخضاب جوادُ ..



لننطلق إلى أول محطة معا في التعافي النفسي من العزلة المفرطة المنحدرة جذوعها إلى أسفل واد المرض .. ولنصعد إلى قمة الجبل ونركب منطاد الحرية ! 





قالت لي فراشات الحب ذات مرة : ( من بذور الخير في قلب المرء أن يعلّم الاخرين كيف تتعافى قلوبهم إن كان قد مر بسكتة  وجع واستطاع تذويب مزيج الحزن والألم  الجاثم على صدره .. إن وجد وسيلة فقد أوتي حظا عظيما من الأجر  وان لم يقدر .. فعليه ببث معاني الحب وحسب .. فالحب خير دواء للنفس المتعبة )

وأنا اعتقد هذا حقا .. 



وقع الحروف على القلوب 



أعرف أن كثيرا منا ذاق طعم العزلة في حياته إثر سقوط بعض الكلمات الحادة على شغاف قلبه .. شويكات حروف .. كلمات جارحة .. همهمات تُرى ولا تسمع ! .. مواقف لا تنسى .. أو خطأ تعثرت به أقدام جهلنا مرة فباتت ألسنة المارة تتوق لإخبارنا أن ذلك الخطأ قد التصقت أتربة أثره  بقمصان قدرنا .. لكنهم لا يعلمون أن قمصاننا هذه تصبح أكثر مناعة فتبث شعار القوة كلما واجهنا ذاك الخطأ الذي تعثرنا به  ..

ولكن  ! .. هناك كثيرا من سوء الفهم الناجم عن النظر ببعد واحد مهملين بقية الأبعاد .. أجل فالنظر الخاطئ والتقدير العشوائي للاشياء .. قد يجعلنا نتعب أنفسنا دون ان نعي حقيقة أننا نقودها للهم والحزن .. لا تنسوا ذلك ابدا .. 



"نعم .. للكلمات دوما وقعها الخاص على شغاف القلب ،، إما أن تخدشه كخدش الحسام لأبدان الورى أو تنسج منه خيمةً قمر ليلها لا ينام " ..  فبقدر ما يوجد من شر  وبؤس في هذه الدنيا هناك في المقابل قدرا كافيا من الخير والسلام لإيقاظ الحب فينا والنهوض بنا من جديد بعد كل عثرة وانتكاسة  .. فالحياة لا تحمل أذرعها كفة واحدة ..  علينا أن نوقن بوجود الكفة الأخرى .. ألا وهي كفة الحب والخير ..وأهل الحب والخير .. هذا المعنى كفيل بإشعال فتيل الأمل في القلوب .. لتبصر الوان الدنيا الجميلة .



 دعوني أخبركم شيئا هاما .. شيئا نعرفه لكننا كثيرا ما ننسى معناه وأهمية معناه ..

ماذا لو كانت الشمس أقرب قليلا لغيوم سماء حيّك أيها الطير الباحث عن الحريّة ..ّ تلك الغيوم التي تحمّر خجلا قبيل الغروب فتصير بذلك أرضنا كغابة مشتعلة وسكانها يفزعون هنا وهناك يصرخون : " أين المفر ؟! " وفي المقابل ماذا لو كانت أبعد بقليل ألن تصبح أرضنا كوكبا متجمدا فنصبح نحن جليدا فوق صفائح جليدها       ؟!

كذلك ..كذلك تماما علينا أن نتصوّر ذلكما المشهدين من منظار علاقاتنا مع الآخرين.. لا نقترب كثيرا فنمرض ولا نبتعد كثيرا فنمرض أكثر !



تعالوا نأخذ بأجنحتكم ونسافر في رحلة نحو فضاء الحقيقة لا الوهم وفضاء المسرّة لا العبوس وفضاء السّلام لا الحزن والوجع .

دعونا نحلّق قليلا فوق بحر الكذب الذي يخطف النفوس كل ليلة ويسوّل لها أن تبكي أو تضجر أو تقنط أو تتيه في عرضه وتتخبط بين الأمواج فلا تجد قنديلا من نور ولا قارب أمل يحمل راية النجاة.

سنجد في قيعان البحر ذاك طحالب سوداء متعفنة نحتاج بقوة وحزم أن نقتلعها من أوصالها بمشرط

الحقيقة والبحث عن سبل الحياة بحبّ وعلمٍ جميل صادق يعين صاحبه على المضي قدما راكبا خيولا من ثقة وليس خيلا واحدا !

متى تكون العزلة مرضا ؟! ( من سلسلة التعافي بالحب )42981034779002930



دعونا نبحر في فضاء النفس..

لنعرف أنفسنا جيدا ..لنعرف ما يحزنها وما يسعدها وما يؤنسها وما يشعرها بالامان .. ونتمسك بكل شمعة تضيء ظلام هذا العمر .. 

حينها سنبحث في ذواتنا عن معان أكثر صدقا فننجح في بث معاني السعادة من حولنا .. وننجح في كسر حصون النفس التي تحول بينها وبين واحات الجمال والحب والخير من حول حصنها الحصين .. ونفترش أرضها الجديدة كطفل يغني مع زهر الأقحوان قصائد الحياة  في بستان فسيح ..ويداعب خيوط الشمس بيديه الصغيرتين ظانّا أنها ستجلب له نسيجا يضعه وشاحا حول عنقه حينما يحل البرد ليلا ! .. 

علينا أن نتعلم من الاطفال أحيانا كيف نكون سعداء وكيف نصنع كرات الامل بمزيج من حب وضحكات وفرح .. ورشة من سكر الحنين للذكريات الجميلة والكلمات الدافئة .. لجلسات الاصدقاء  .. لضحكات وبسمات .. ولكل الأشياء التي نحبها ..


لنجلي غبار العزلة بماء العلم والحب معا ..

ولنتلعم كيف نشعل قناديل المعرفة  .. لأنّ المعرفة خير سلاح نواجه به أعاصير الايام  .. ونترك وراء مشوار العمر  بقايا زحف الحزن و ندفنه بتراب الشفاء ..كل ذلك نستطيعه إن صدقنا حقا مع انفسنا .. وأتقننا ممارسة رياضة الجسارة في شارع الصعاب والتحديات .. 



لي معكم جلسات أخرى .. لا تبتعدوا عن غاية التعافي من عزلتكم وكونوا بالقرب من ما تحبون دوما .

جعلت تدوينتي هذه وشاحا أدبيا علّه يدفئ قلوبكم .. 







 


التعليقات

Ahmad Alrababah ٤ حزيران ٢٠٢١

كلام جميل ..ابدعتي هبة 💥

Alaa Mohammad ٤ حزيران ٢٠٢١

راااائعه كعادتك الشاعره هبه

Majd Qudah ٤ حزيران ٢٠٢١

مبدعه هبوش❤️❤️