في وقتنا الحالي، غلب طابع الحداثة والريادة والأنماط الحديثة على كثير من تفاصيل حياتنا اليوميّة،

وازداد التعلّق بتفاصيل هذه الحياة لدرجة أثارت قلق الكثيرين على مفاهيمنا وتقاليدنا وثقافتنا التي نعتز ونفتخر بها، والتي كانت مصدر فخر لنا على مدى عصور طويلة. 


اللغة العربيّة هي المثال الأقرب للدقّة في وصف ما تم سرده سابقاً، فقد أخذت الحداثة الكثيرين منّا إلى طريق بتنا لا نستخدم فيه لغتنا الأم، لغة الحضارة والتاريخ، لغة القرآن الكريم، وازداد القلق يوماً بعد يوم على جيل كامل لا يعطي هذه اللغة المساحة التي تستحقها، حتى جاءت مبادرة "ض"، إحدى مبادرات مؤسسة ولي العهد الهادفة إلى خلق نموذج فريد للشباب المؤمن بلغته، والساعي لإبراز هويته.


تهدف "ض" إلى إدراج اللغة العربية ضمن الثورة الصناعية الرابعة، التي تستند إلى الثورة الرقمية وما يندرج تحتها من مجالات، مثل: الذكاء الاصطناعي، والروبوتات، وإنترنت الأشياء (IoT)، وغيرها. 


وتعمل المبادرة ضمن عدد من محاور العمل الرئيسيّة:


  أولها: تعزيز مكانة اللغة العربية، فهي لغة تقدمية ومنتجة للمعرفة، من خلال جعلها مواكبة للعصر الرقمي، وتطوير التقنيات المستقبلة الناطقة بها، لتحقيق الطموح في المستقبل، والعمل مع المؤسسات المتخصصة لدمج اللغة العربية في عالم الذكاء الاصطناعي، وإنتاج تطبيقات لخدمة الأشخاص في مجالاتهم وحياتهم اليومية.


ثانيها: تطوير محتوى اللغة العربية وتعزيزه بشكليه التقليدي والرقمي، عن طريق زيادة المدونات المكتوبة باللغة العربية، وتعريب المصطلحات في المجالات العلمية لتصبح مراجع موثقة تمكن الطلاب والباحثين من استخدامها، وزيادة البحوث والأوراق النقاشية باللغة العربية. 


ثالثها: تفعيل الدور الشبابي في اللغة العربيّة، بهدف الترويج وخلق الوعي بأهمية اللغة العربية ودورها، وتشجيع الشباب والمجتمعات على استخدام اللغة العربية، 


رابعها: الاحتفاء باللغة، بوصفها جوهر هويتنا وتقدير المساهمين والفاعلين في المحافظة على ألقها.


ولكن السؤال الأهم هنا، كيف يمكن المشاركة في "ض" ؟


يمكن للجميع في كافّة القطاعات المشاركة من خلال زيادة التفاعل بلغة الضاد في مختلف المجالات وزيادة نسبة القراءة باللغة العربية، وزيادة أعداد المنشورات والمقالات باللغة العربية وإعداد ورشات عمل لدعم اللغة من خلال الميادين العمليّة والعلميّة. 




التعليقات