تبدأ معاناة الزوجة في مجتمعي منذ الحين الأول ومنذ بداية الطريق و تداعي المطالب،

مَآل:



أصبحتُ اليوم زوجة، تِلك الفتاة الخانع لِمشاقات الحياة الظالمة و السائرة تحت ظلمات القمع الحيوانية أصبحت أُم لتلك العائلة المبنية على أُسس سرقة الحقوق وكبت الأفواه بدعوى حماية الشَرف، رغم القبول و المُضيّ بتلك القوانين التي تجعل الحياة لا تشبه الحياة بشيء ما زالت الصعوبات تتزايد عليها وبلا أي رحمة او تقدير لتلك التضحيات اللانهائية.


تبدأ معاناة الزوجة في مجتمعي منذ الحين الأول ومنذ بداية الطريق و تداعي المطالب، يجعلون من تقدير الله - عز وجل - سببًا لشتمنا والتقليل منا، فعليك بإنجاب الذكور، فالإناث كما كنت أنا عند ولادتي إنما هنّ عار و ذُل، فكيف لي أن أُحدد جنس المولود وإنما انا بشر ليس بمقدوري اللحاق بطلباتهم المستحيلة؟!


ثم عليك القيام بكل مهام البيت وعدم التراخي بأي منها وخاصةً مطالب الرجل، فكما يُقال:" لا تخليه يتطلع لبرا"، وكما لو أن حياتي الزوجية معقودة بخدمة مثالية لزوجي او كما أراها خدمة خمس نجوم لا ينقصها شيء من غير التفكير بأي ظروف أخرى قد أمر بها.

أفني حياتي في خدمة زوجي و أولادي، إنما حبًا و سيرًا خلف فطرة الأمومة التي أمتلكها وكلُّ ما أتمناه أن أجد القليل من التقدير لتلك الخدمة طويلة الأمد التي من غير حتى أيام عُطل ولكن حين أُصبح في سن متأخرة و جسدي ماعاد يستطيع مجاراة ضَغط الحياة ومطالب الرجل فيصبح ذلك مبررًا ليتزوج ضحية أُخرى من الفتيات اليانعات و صغيرات السِن.


إنما أنا لست مع تمرد المرأة ولستُ ضد خدمة الحياة الزوجية ولكنني أريد أن اضع النقاط على الحروف و توضيح معنى المشاركة الزوجية و التقليل من الممارسات العشوائية الغير مفهومة اتجاه الزواج مما يجعله شبيهًا بالاستعباد.فالرزق بالانثى إنما هو فرحٌ عظيم و بمرحلة الصبا هي المؤنسة الغالية، والزواج إنما هو دفء العائلة و الأمان لِكلا الطرفين و في طول الأمد زيادة في الحُبِ و القبول.




-النهاية

قصص أنس

ألهمني ألهمني أضف تعليقك

التعليقات

إقرأ المزيد من تدوينات قصص أنس

تدوينات ذات صلة