كم مرة جلست مع أحدهم وأشبعك في الحديث عن ماضيه المؤلم وماذا فعل به الناس والأيام؟

في حياتنا نرى العديد من الأشخاص الذين يلعبون دور الضحية في كل الأوقات، تراهم في المجالس يتحدثون عن أمورٍ حصلت لهم قبل سنوات يعيشون شعورها وكأنها تحدث الآن، يندبون حظوظهم ولا يتوقفون عن مراجعة الماضي،

تراهم يكثرون من الشكوى والتذمر، يعيشون في زمن الماضي بكل حواسهم، فيغيبون عن حاضرهم، ولا يلاحظوا الأشياء الجميلة التي تمر بهم.

إن من أسوء صفات الإنسان أن يتقوقع في بيت الضحية، هناك الكثير من الناس الذين كان من السهل أن يعيشوا هذا الدور، بسبب كثرة الأشياء الموجعة التي حدثت لهم من ظلمٍ ومعاناة وحزن،

ولكنهم لم يسمحوا لهذه المشاعر أن تسيطر عليهم، قاوموا وصمدوا ثم وقفوا، تراهم أكثر الناس رضا ومحبة، لأنهم علموا بأن الماضي لن يعود وبأن البكاء على الأطلال لن يجدي نفعاً.هم من يأخذون الدروس من كل ما يمرون به من صعاب،

يجلسون مع أنفسهم ويبحثوا كثيراً حتى يجدوا الجواب.

في وسط هذا الزمان الذي فيه كل التناقضات والحيرة، قد ترى هذه النماذج كثيراً في حياتك، في المدرسة في الجامعة والعمل، حتى بين أقاربك وأصدقائك،

ستكون النصائح مفيدة إذا طٌلب منك ذلك، أما إذا شعرت بأن النصح لا ينفع وبأن هؤلاء الناس مستمتعون بخوض هذه المعاناة، ويستلذون بالكلام عنها،

أرجوك ابتعد، لن تستطيع إصلاح شيء في هذه الحالة.اكتفي بحفظ نفسك من مشاعرهم التي من السهل أن تنتقل إليك وتٌعديك،

ابني بينك وبينهم حاجزاُ وترفع عن مناقشتهم، فهم بأيديهم قرروا أن يضيعوا حياتهم وأيامهم وسنين عمرهم، بالتفكير بهذا الأسلوب الذي يجعل منهم ضحايا ومظلومين وبأن الكل يتربص بهم، وينتهز فرصة ما لأذيتهم، والتخطيط لتدمير حياتهم، لا عليك هم صنيعة قراراتهم، وهم ضحايا أنفسهم بالدرجة الأولى.


ألهمني ألهمني أضف تعليقك

التعليقات

إقرأ المزيد من تدوينات سلسبيل نواهضة

تدوينات ذات صلة