ستبقى ندبة اللعنة على الظالم, حتى يغرغر, الذاكرة لن ترضخ

أكلمك..

من تحت ترابٍ ظالم..

سأخبرك بعضاً من انكساري

ونهايتي القصيرة

كنت أمشي مطمش العينين مكبل اليدين..

أسمع صريخاً وشتائم ثم صوت ارتطام.. بكاء

ضحكة ثم رصاصة بعدها شتيمة.. وصمت

صوت الأقدام تقتاد من أمامي شيئاً فشيئاً

تبتعد... ويتكرر الأمر..

لقد متّ في الثانية ألف مرة

أردت أن أعلم مايحدث.. بل كيف سيحدث

لم أكن أريد أن أصدّق

هل تراها تخطئ رأسي؟ أم أنها ستخترقني

هل حقّاً هذه نهاية؟ وهل ما يحدث يحدث بكل واقع

أم أن هناك بطل ما سيأتي لينتشلني من هذا الكابوس

أتذكر الآن أطفالي.. في المنزل.. ربما ينتظرونني كي أعود

ونجلس لنتجاذب أطراف الحديث..

زوجتي.. عائلتي..

ترى كيف سيعيشون إن رحلت.. لا.. لا يمكن

لا بد أنه حلم.. سأستيقظ الآن.. هيّا..!

يعيدني من خيالي قدم هوت على ظهري

مع سيل من الشتائم

آه أنا هنا حقاً..

ويعيد الرعب لكياني صوت رصاصة أخرى

وصوت الارتطام..

كيف؟ هل سأهوي من بناء عالٍ.. أو أنهم سيعذبونني أولاً

قد رأيت سابقاً كيف دخلو إلى بيت جارنا وسحلوه

اللعنة لقد كانوا وحوشاً متجسدين بهيئتنا

ليس لهم من الإنس إلا الجسد

وأنا بين أيديهم بلا حولٍ ولا قوة

يقترب الصوت

واشتم رائحة.. رائحة قوية.. شديدة

دماء.. إنها رائحة دماء كثيفة

ويلاه.. إلى أين أمشي

يمسكني أحد الوحوش، ويدفعني للأمام

يقول لي سر للأمام.. هكذا

بسرعة..

إلى أين أذهب؟ لحظة.. يدفعني بقدمه.. تختفي الأرض من تحت قدمي

أنا أهوي.. سأموت

لكن أين الرصا.. صوت رصاصة..!! لم تصبني!!

اللعنة لقد نجوت !

ارتطمت بأشياء

لم يكن سقوطاً طويلاً.. استطيع التحرك

لكن اصواتهم لا زالت قريبة !

ماهذا.. رائحة دماء قريبة

لامست بطني شيئاً يشبه كائناً حياً

لكن رأسه لم يكن كاملاً !

مغطى بسائل لزج..لم تمض لحظات حتى أدركت أنها جثة

وأن رأسي قريب من رأس أحدهم قد تفجر برصاصة

وهذه بقايا دماغه

لم تكن جثة واحدة..

كنت محاطاً بكثير منها

لقد كانت حفرة مليئة

لقد فهمت.. أنا ضحية مجزرة..

اسمع صوتاً قريباً

ينادي على الآخر، لم يمت.. لم يمت

لقد كان يقصدني

ستأتي هذه المرة.. ولن تخطئني..

هل ياترى سيجد مكاننا أحد ما ؟

هنا.. في هذه الحفرة

رباه.. إلهي.. اللهم انتقم


ألهمني ألهمني أضف تعليقك

التعليقات

إقرأ المزيد من تدوينات أسيد الطعان

تدوينات ذات صلة