الذكريات نوافذ المشاعر والأحلام والتطلعات،وصورة واحدة كفيلة بفتح نوافذ هذه الذكريات.

كانت تركض مسرعة رغم ثقل الحمل على ظهرها ، وجديلة شعرها تتقافز بتناغم مع اهتزازات جسمها الصغير ، قدماها تتحركان بسرعة بالكاد تستقران على الأرض ، وابتسامة خجلى ترتسم على محياها الوديع وعينان تشعان ذكاء وخليط من تصميم وكأني بها تنظر إلى مستقبل بعيد عله يأتي مسرعا ، يا إلهي إنها أنا في زمن سابق، سحبتني الذكريات بعيدا عندما شاهدتها، هكذا كنت ، أركض مسرعة أسابق الزمن كي أصل إلى وجهتي ، والغريب إنني واصلت الركض سنوات طوال ، دائما على عجل ، لا أكاد أركن قليلا حتى أعود للركض من جديد، وفي خضم هذه الحالة أضعت الكثير الكثير ، أضعت أحلاما وأمالا تحطمت على صخور الواقع ، فقد امتدت يد القدر وأنتزعت مني مَن كنت أركض لأجلهم ، وها أنذا أجلس الآن منهكة القوى أشاهد هذه الصغيرة تركض كما كنت أنا أفعل، وبيد مرتجفة مسحت دمعة حارة تسللت من عيني لتقول لي فات الأوان ولم يبق لنا سوى الذكريات وبقية من شجن .


ألهمني ألهمني أضف تعليقك

التعليقات

ماجدولين أسعدني مرورك 💞💞

إقرأ المزيد من تدوينات قلمي / عبير الرمحي

تدوينات ذات صلة