و المقصود هنا بالمشكلات مجموعة المواقف التى يوضع الشخص فى اطارها دون تدخل منه وانما وفقا للظروف ومجريات الامور التى تدور حوله

,وذلك على مختلف المناخات المحيطه به فربما تدخل فى نطاق العلاقات مع اشخاص يرتبط بهم بشكل وثيق كالعلاقات الاسرية او علاقات الصداقة مثلا وربما تدخل فى نطاق العلاقات السطحية كعلاقات العمل او بعض الاشخاص الذين نراهم خلال نشاطنا اليومي ( العامة من الناس ). ف الكثير منا يحكم على بعض المشكلات كونها بسيطه وذلك لرؤيته لها من الخارج ولانها لا تمسه بشكل شخصي, وحين يتعرض هو شخصيا وربما لنفس المشكلة تكون رؤيته لها بشكل مختلف.  وهو الامر الذى ربما يأخذنا الى ان الاشخاص فى العموم مختلفين لا يشبه احد الاخر نوعا ما, و المقصود من هذا ان الاستجابة للمشكلة وكيفية استيعابها سوف يختلف من شخص لاخر, الامرالذى ربما يهدم فكرة التأقلم من الاساس لختلاف ردود الفعل  الصادرة عن الاشخاص.  ولكن فى الحقيقة الامر ليس كذلك لانه ومع اختلاف انماط الشخصية يكون رد الفعل واحد الا وهو الانفعال, اى ان رد الفعل موحد لدى الجميع اتجاه اى مشكلة ولكن الفكرة تكمن فى نمط شخصية الانسان, فمثلا الشخص الذى فى طباعه العصبية سينفعل, وكذلك ايضا الشخص الهدئ و المتزن فى تصرفاته سينفعل, الاول نظرا لطبعه سيكون انفعاله واضح ظاهر جدا من خلال ملامح الوجه او حتى بعض الالفاظ الخارجه عنه او صوته العالى, بينما الشخص الاخير سيكون انفعاله ابسط ربما يكتفى ببعض البكاء او التألم الداخلى و التوتر المصاحبه لبعض التقلبات فى الوجه فقط لا غير. الاثنين قادرين على احتواء المشكلة ولكن كل منها بشكله المختلف, ومن هنا تأتى فكرة التأقلم وهى قائمة على عدم الاستجابة للانفعال من الاساس, فالانفعال الناتج عن المشكلة يكون بسبب تصادم الشخص مع الواقع فى بعض الامور التى تسير على غير هواه او على غير ما تم تخطيطه.  وتعبيرا منه عن رفضه هذا يبادر بالانفعال كنوع من انواع الاعتراض ويحكم غلق عقله عن اى استقبالات اخرى من الخارج. وهنا يأتى دور فكرة او نظرية التاقلم التى نتحدث عنها, وهى التسليم بالامر الواقع ليس على نحو سلبي وانما بشكل اكثر ايجابيه وفاعليه, بشكل مبسط ( ان تتحكم فى المشكلة لا ان تتحكم هى بك ). فعند حدوث اى مشكلة ايا كان نوعها او موضوعها يكون على الشخص التأقلم معها و التسليم بها كأمر واقع حدث بالفعل ولا يمكن تغييره, ومن هنا يبدء فى احتوائها و التعايش معها ومحاولة ربط اطراف الخيوط ببعضها ما كان عليه وما اصبح مطروح على الساحة من مستجدات وكلما كان الدخول فى اجزاء المشكلة والتعايش معها اسرع كان حلها اسرع. هكذا سوف يمر بالمشكلة دون حدوث الكثير من الخسائر, ف التأقلم هنا يعد نصف حل المشكلة, و الخروج منها لـ بر الامان يكون النصف الثاني. بحلها و الوقوف على النقاط الاساسية بها وتحليل الامور بشكل بسيط وايجاد البدائل الاستثنائية لما ورد على سير الامور الطبيعية او ما كان مخطط له .  


التعليقات