اسم المتسابق: وسام محمد حسن النواس - فئة المسابقة: الفئة العمرية الأكبر من 18 سنة



اسم الكتاب: متاهة الأرواح ، للروائي الإسباني: كارلوس زافون، صادرة عن منشورات الجمل، بعدد صفحات 1040 صفحة، ترجمة: معاوية عبد الحميد.


المكان: اسبانيا، وتحديداً مدنيتي مدريد، وبرشلونة، الزمان: سنوات الحرب الأهلية – 1992.


متاهة الأرواح هي عنوان الجزء الأخير من رباعية كارلوس زافون الرائعة، التي تحمل عنوان "مقبرة الكتب المنسية" يبدأ زافون رواية متاهة الأرواح، حاصداً عبرها نهاية الأجزاء السابقة، ليتمكن القارئ من فهمها.

تبدأ الرواية أحداثها بمقدمة من ثلاث فصول، حينما يستيقظ بدانيال من أحد الكوابيس المرعبة، التي تراوده بشكلٍ مستمر؛ بسبب فقدانه والدته ايزابيلا سيمبيري في ظروف غامضة تتضح لاحقاً، أما عن ثاني أجزاء المقدمة، فينطلق بنا زافون في رحلة قصيرة مع "فيرمين روميرو"، مستحضراً معناته في سجن مونتاك في برشلونة، وما قاساه من متاعب خلال هروبه منه، لتنتقل بنا حكاية فيرمين وتضعنا أمام الشخصية الرئيسية لهذا الجزء "أليثيا غريس" الطفلة، التي جاهد فيرمين من أجل الحفاظ على حياتها خلال فترة الحرب، ليفقدها في ظروف غامضة، ويختم زافون مقدمته بالحدث الرئيسي للراوية، وتحديداً من حفلة تنكرية تقام في مدينة مدريد، في قصر الوزير ماوريسو فايس، الذي عرفناه في أجزاء الرباعية السابقة بمدير سجن مونتاك في برشلونة في سنوات الحرب 1939_ 1944م، لتنتهي المقدمة باختفاء الوزير ماوريسو، ومن هنا تبدأ مهمة الآنسة أليثيا غريس، حيثُ تقضي مهمتها في البحث عن الوزير، والتقصي عما حدث له.


كعادة زافون يضعنا أمام متعة القراءة والشغف الذي تجلبه من خلال الغموض والإثارة المرافقان للأحداث، حيثُ تشاء الأقدار وعن طريق الصدفة ان يقع كتاب بعنوان "متاهة الأرواح أريادنا والأمير القرمزي" لفيكتور ماتايكس بين يدي أليثيا، خلال قيامها بعملها في البحث عن الوزير، فتقرر بعدها أن تعود لمدينة المتاهات، مدينة عذاباتها، وأيقونة حلمِ يقظة عاشته في مرحلة الطفولة ألا وهي مدينة برشلونة، لتنطلق بقطار العودة من مدريد، في رحلة للبحث عن الحقيقة كاملة، تتوالى الأحداث مع أليثيا منذ لحظة وصولها لبرشلونة، لنكتشف أسرار هذه الشخصية الغامضة، وكيفية انضمامها للمنظمة التي يديرها لياندرو، وما تعلمته على يديه خلال سنوات حياتها، ليجعل منها انثى جميلة، مقاتلة بألف رجل، فتكشف أليثيا الستار على العديد من القضايا، ومن جانب آخر يقتضي القدر عودتها لرؤية صديقها القديم فيرمين في ظروف استثنائية، فتتعرف من خلال لقائها به علىكا من " سيمبيري الأب، وابنه دانيال وزوجته بيا، وحفيده خوليان، وفي لحظة ما يضع زافون أليثيا في حضرة "مقبرة الكتب المنسية"، وفي وصفٍ مذهل لذلك المكان الرائع، وأمام ذلك الكم الهائل من الكتب الفريدة، لتنساق الأحداث بعدها بطريقة سريعة فتتشابك، وتختلط الأوراق، لتشك للحظة أن هذه الرواية لا نهاية لها، لكن وبطريقة مذهلة يصب زافون مزيجه السحري فوق الورق، ليعطرها بنهايات رائعة وعادلة، فتأتي نهاية الرباعية بكتابة نصها على يد أصغر شخوصها "خوليان سيمبيري" الذي يحمل على عاتقه مهمة لم يحلم يوماً بإتمامها، حيثُ يقوم برحلة بحثٍ طويلة عن الكاتب " خوليان كاركاس"، أولى شخصيات الرباعية في ظل الريح، ليتعلم منه كيفية كتابة سر العائلة، ليبدا معاً رحلة كتابة الرباعية، واسدال الستار على النهايات المبهمة لحياة كل من دايفيد مارتين في " لعبة الملاك"، وايزابيلا في "سجين السماء"، ووضع النقاط الأخيرة لحياة كل من دانيال، وبيا، وفيرمين، وأليثيا غريس.


يؤكد زافون في رباعيته على أهمية القراءة والكتابة على حدٍ سواء، وعلى المتعة التي تتركها في النفس البشرية، إذا ما كان النص قادراً على حمل القارئ داخله، ليعيش خلاله الحدث والحبكة، بل وليصبح شاهداً على كل ما يقرأ.


ألهمني ألهمني أضف تعليقك

التعليقات

بتوفيق وسام

إقرأ المزيد من تدوينات مسابقة تلخيص الكتاب

تدوينات ذات صلة