اسم المتسابق: نيفين محمود شكري الهندي - فئة المسابقة: الفئة العمرية الأكبر من 18 سنة



هي رواية من أفضل مائة روايات في القرن العشرين ...


كل ما يحدث مع " مطصفى سعيد " في هذه الرواية يشكل علامة في المتلقي ، أحداث و ذكريات ستبقى عالقة في ذهن الشخصية .

تتناول الرواية مسألة العلاقة بين الشرق و الغرب و تناولت لقاء الثقافات و تفاعلها و صورة الاَخر الغربي بعيون الشرقي الذي يُنظر اليه كشخص قادم من عالمه الرومانسي الذي يسوده السحر و يكتنفه الغموض .

و قد تطرق في روايته إلى هذه العلاقة من خلال شخصية بطلها السوداني الذي يذهب ليدرس في العاصمة البريطانية لندن و هناك يضيف إلى جانب تميزه و ذكائه العقلي و تحصيله الجامعي الغالي رصيدًا كبيرًا في إثبات فحولته مع نساء بريطانيا الذين احتلوا بلاده مع تقديم صورة ساحرة عن الحياة في المجتع الريفي السوداني .

يطرح مصطفى سعيد أسئلة متعلقة بمفهوم الهوية ، و تنتمي هذه الرواية لمرحلة ما بعد الاستعمار ، قدم فيها وجهة نظر الاَخر من وجهة نظر الذات المستعمرة ...

فالرواية تطرح إشكالية حضارية اتجاه الهوية ( ذات حضارية قيمة )

_ لقد سعى الكاتب لأن يثبت أن الإنسان هو واحد في كل مكان و زمان

و قد جاءت الرواية في وقت كانت فيه العلاقة بين الشرق و الغرب إستعمارية و مبنية على عدم الثقة و الشك و تقوم على البحث عن مساحات للتلاقي الفكري و الإجتماعي من أجل الاتفاق على اتجاه إنساني لهذه العلاقة ...

هنالك شخصيتان أساسيتان في هذه الرواية و هما الراوي و مصطفى سعيد .

يصف لنا الكاتب في البداية شعوره عند عودته لبلاده شوقًا لها بعد غيابه لسبعة سنوات قضاها في الدراسة في اوروبا بقوله : " احسست كان الثلج يذوب في داخلي "

يصف بلادة بالدفئ و بلاد الغرب ب مكان يموت فيه المرء من برودة العواطف و الانسانية .

و يبدي لنا حيرة و تشتت في داخله و ذلك كان حاجزًا منعه من الإختيار و اتخاذ القرار ؛ فحياته كانت مجرد حياة عابرة مبنيه على مجريات الحياة كيفما سارت يسير دون وعي ، دون تفكير ، و دون مبادئ إلا أنه في النهاية سيقرر و سيتغلب على الإبهام في حياته لأن العيش دون هدف يشبه أي شيء اَخر إلا الحياة ..


ثم يبدأ بالحديث عن الحقد و الثأر إلا أنه في داخله يقر بأن الثأر و الغضب لا فائدة منه ، فالثأر في النهاية عادة جاهلية مبنيه على التعصب دون وعي و دون تفكير أما الكاتب هنا فهو كان واعي بأن لا فائدة من الثأر لذلك يعدل عن الأمر و يستسخفه .


يقرر في النهاية أنه يريد العيش و الإستمرار في المحاربة في هذه الحياة بعد أن كان في المنتصف ...

" طوال حياتي لم أختر أو أقرر ، إنني أقرر الاَن أنني سأختار الحياة ، سأحيا بالقوة و المكر "


في نهاية الرواية أثار فكرة الغرق و ذلك الغرق قد يكون غرق رمزي ،

قد يكون غرق فكري فهو يريد أن يتطهر من هذه الأفكار ...

فالغرق هي مسالة انبعاث لواقع جديد و ليست فكرة موت و انتحار و كانه يوضح لنا فكرة الخطيئة و التكفير عن الذنوب ؛ للوصول لمرحلة اليقين .

يقرر البطل العودة مرة اخرى و يجد الناس كما هم بنفس عاداتهم و لكن أصبح لدينا مفارقة بين العالم القديم و الحديث ؛ لا حضارة دون اخلاق

و يصل هنا إلى الأهتداء الفكري ( معرفة و إبصار و يقين )

نموذج الرواية هذا تمكن من نمذجة الإنسان و التخلص من الاخرية و الوصول لوجهات مشتركة ...

فهي بالنهاية رواية مغلفة باطار تاريخي


ألهمني ألهمني أضف تعليقك

التعليقات

وصف دقيق جدا و رائع

إقرأ المزيد من تدوينات مسابقة تلخيص الكتاب

تدوينات ذات صلة