هناك الكثير والكثير من الأفكار والمبادئ التي يقدمها مانسون في كتابه فن اللامبالاة، حديث حقيقي لهذا الجيل حتي يساعده علي حياة راضية ومستقرة.
فن اللامبالاة، لحياة خارجة عن المألوف، لتعيش حياة أكثر تصالح مع النفس، يعطيك مارك مانسون، وصفة يذم فيها الإيجابية، والتفكير الإيجابي، وقيم المجتمع الإستهلاكية التي جعلتنا أسري لها، فن اللامبالاة لا يقصد به عدم الإكتراث، هذا شئ مستحيل أن يحدث لأنه ضد الطبيعة البشرية، فطبيعتنا تخلق أشياء لتشبع رغبتنا وحاجاتنا. فن اللامبالاة يحث علي معرفة ما ينبغي الإهتمام به أولاً، والأهم معرفة ما يجب عدم الإهتمام به ، من هنا تأتي الحرية والسعادة.
لا تحاول
دائماً نسعي إلي وظيفة أحسن، بيت أكبر، وزوجة أجمل، وسيارة أغلي وأفخم، دائما الحياة تطلب الأفضل والمزيد، والمزيد، أن تكون أكثر إستحقاقاً وتحصل علي تلفاز أكبر، وأجازة أفضل من زملائك. صحيح أنه لا شئ خاطئ في الحصول علي الأفضل، لكن المبالغة في الإهتمام بذلك يشكل ضغط نفسي وأمر ضار لصحتك النفسية. ذلك الزحف المستمر لأشكال السعادة الإستهلاكية هو سراب، لن تشعر ابداً بالرضا نك لن تكتفي فدائماً هناك المزيد. يقول مانسون المفتاح هو " الإهتمام الأقل""
المفتاح هو الإهتمام الأقل. الإهتمام المقتصر علي ما هو حقيقي، آني، هام.
فن اللامبالاة `الذكي، ليس فقدان الإهتمام نهائياً، وعدم الإكتراث ووجود حالة من الوادعة والسكون والهدوء، أشخاص لا يهزمهم شئ، هؤلاء أشخاص مضطربون عقلياً. ففن اللامبالاة الذكي يعني أن تهتم علي النحو الذي يريحك أنت.فالإهتمام يأتي للأشياء التي لها أهمية أولاً العائلة، الأصدقاء، والهدف الذي تسعي إليه، لأي شئ تحبونه. المشكلة تبقي مع الأشخاص اللذين يبالون بأشياء متعددة أكثر مما ينبغي، يجب أن لا تحاول أن تهتم كثيراً بأشياء كثيرة، التبسيط للأمور يجعلنا سعداء.
أن تكون دائماً علي صواب
دائماً ما نضع فرضيات وإحتمالات وحقائق، إستناداً لإنفعالاتنا، ونتخذ قرارتنا علي أساس هذا، بعض الأشخاص ينشئون قيمهم إستناداً إلي كونهم محقين دائماً، يحرمون أنفسهم من التعلم من أخطائهم، ويعانون في تفسير الأسباب وراء أخطائهم التي لا يعترفون بوجودها، فهم دائماً علي صواب.
الحرص علي الإيجابية
الحرص الزائد علي الإيجابية، يقول مانسن أن الحياة سيئة لئمة وأن الإيجابية الدائمة نوع من الهروب والتجنب، عليك التعامل مع مشكلاتك والتعبير إنفعالياً عنها بطريقة صحية ومقبولة إجتماعياً، أن الغضب أمر صحي وطبيعي ، وأن إنكار مشكلاتنا يعني أن وجودنا لا معني له، فإن الظروف الشاقة والألم الذي نشعر به أثناء تلك الظروف يمثل متعة للشخص، لكننا نتخطها وننجز أهدافنا في النهاية، هذا الألم وطريق المعاناة هم أكثر بهجة هم ما يشعرك بثمرة تحقيق أهدافك.
الفشل طريق التقدم
إننا نتعلم دائماً تجنب الفشل، ودائماً ما نخشاه مع العلم أننا لا يمكننا أن نكون ناجحين طيلة الوقت، وحجم النجاح يتحدد علي عدد مرات الفشل الذي أختبرته لتصل للنجاح الذي أردته يوماً، يركز مانسون علي مبدأ "أفعل شيئاً ما" لا تجلس هناك أفعل شيئاً وستأتيك الإجابات، إذا أردت ولم تجد الحافز لفعله، لا تنتظر أن يحدث أمراً جلياً لكي تتحرك، بل أفعل شيئاً، فالأفعال تخلق الإلهام والتحفيز للقيام بأفعال أخري، كل ذلك يعطيك معادلة
الفعل ـــــــــــــــــــــ الإلهام ــــــــــــــــــــــــــــــــ التحفيز.
إذا كنت إلي الحافز الكافي، لإحداث تغير هام في حياتك، فأفعل شيئاً ما... أفعل أي شئ... ثم إجعل ردة الفعل علي ما قمت عليه وسيلة تبدأ تحفيز نفسك بها.
بعد ذلك تموت
يتصور أرنست بيكر في كتابه "إنكار الموت" أن للنفس البشرية نفسيين، نفس جسدية التي تأكل وتنام، ونفسنا المتخيلة المكونة من الأفكار والتي تمثل هويتنا، يطلق بيكر "مشروع الخلود" الذي يسعي لتخليد ذكري النفس المتخيلة بعد موت النفس الجسدية، ذلك يمثل رغبتنا في أن لا نموت أبداً، يقول مانسون علي الناس تذكر الموت في كل وقت حتي يصيروا قادرين علي الإحتفاظ بالحياة أكثر ، ولتشعر بقيمة الأشخاص والأشياء من حولهم.
إن الخوف من الموت نابع من الخوف من الحياة مارك توين
عليك بقراءة كتاب فن اللامبالاة، لمزيد من تطوير الذات والتحفيز، والعيش بطريقة تختلف عن الآخرين، لتغير رؤيتك لذاتك، لتكون أكثر واقعية.
شاركوني أرآئكم.
التعليقات