ثائر عاشور، شخص يعيش بيننا ويبث روح التفاؤل والأمل فينا، التقيته صدفة في النادي الرياضي وابتسامته وتشجيعه للشباب جذبني لأعرف من هو عن قُرب.

المسَامّ فِي أجْسادنَا لَهَا دَوْر كبير فِي اِسْتمْرار عيْشنَا، ولمسَامّ حَيَاتنَا دَوْر كبير فِي اِسْتمْرارهَا وَتحسِين نوْعيَّتهَا هَكذَا بدأ حديثه مَعِي ذَلِك الرَّجل الخمْسينيِّ اَلذِي اِلتقيْته صُدفَة فِي الصَّالة الرِّياضيَّة، فقد كان يَتَمتَّع بِلياقة عَالِية وابْتسامة رَائِعة وتفاؤل وَأمَل، لَفْت اِنْتباهي كمَا أَنَّه لَفتَ اِنتِباه الكثيرين مِمَّا جَعلَنِي اِقترَب مِنْه لِأكْتَشف السِّرَّ وَرَاء إِقْباله على الحيَاة بِهَذه الرُّوح اَلفتِية.


سألْته فَأَجاب "اَلعُمر يَبدَأ غدًا" اِسْتوْقفتْني هذه العبارة فسألَتْه كَيْف فَأَجاب…

تَخيُّل مَعِي فِكْرَة اِنتِظار مَولُود جديد ومَا يُرَافِق هذَا الانْتظار مِن فَرِح فكيْف وَإِن كان هذَا الموْلود أَنْت، يَعنِي لِكلّ جديد فَرحَة عِنْدمَا نَنتَظِر وِلادتنَا مِن جديد فِي كُلِّ يَوْم يَكتُب اَللَّه عزَّ وجلَّ لَنَا فِيه أَنفَاس جَدِيدَة لِنبْدأ حَيَاة جَدِيدَة، يَعنِي نُجدِّد كُلُّ يَوْم فَرحتِنا بِالْعمْر اَلذِي مَنَّ اَللَّه عليْنَا بِه.


لَاكْتَشف بِأَنه كَاتِب ومؤلَّف وله بَصمَة وَلقَد أَرَاد أن يُثْبتَهَا وَعلَى رَأيِه "لِيقال مِن هُنَا مرَّ فُلَان"، سألتْه مِن هُو (ثَائِر) فَأَجاب وابْتسامته المعْتادة تُملَى وَجهَه.

إِنسَان عَادِي بسيط أَنهَى مُتطلَّبات الحيَاة العمليَّة فِي العمل المصْرفيِّ لِمدَّة تَقارُب الـ (30) عامًا، وُلِد فِي إِرْبِد وَدرَس فِيهَا وَنشَأ وَعمِل فِيهَا أيْضًا، اِخْتطَّ لِنفْسه طريق آخر مُوازِيًا لِسيرَته العمليَّة، وَهِي أن يَترُك أثر وَصدقَة جَارِية مِن باب "عِلْمًا يَنتَفِع بِه" فَحرَّر موْهبَته فِي الكتابة، وَمِن خِلَال مَواقِف واجهَتْه فِي الحيَاة لِيَضع كُتُبا مُفيدَة مِنهَا: (قَامُوس مُصْطلحات مَالِية ومصْرفيَّة، وكتاب حُقُوق المرْأة فِي التَّاريخ تَألِيف مُشتَرَك مع آخرون، وكتَّاب الإدارة الشُّرْطيَّة المعاصرة مع آخرون، وآخرهَا كِتَاب الاكْتئاب أسْبابه وأغْراضه وَطرُق عِلاجه) حَيْث لَاقَى كِتَاب "الاكْتئاب" رواجًا عربيًّا فِي عِدَّة دُوَل وَتَجلَّت أَهَميَّة هذَا الكتَاب عِنْدمَا كان مرْجعًا مُهمًّا خِلَال جَائِحة كُورونَا، حَيْث أَنَّه حاز على (9373) مُرَاجعَة ومشاهدة على أحد المواقع الإلكْترونيَّة، عِلْمًا بِأنَّ كاتبَنَا لََا يَتَلقَّى أَيَّة مَبالِغ مِن بَيْع هذَا الكتَاب، وهنالك فِكْرَة بِتحْوِيله إِلى تَطبِيق عَملِي لِيسْهل على اَلجمِيع الاسْتفادة مِنْه وَتشخِيص نَفسِه إِنَّ كان يُعَانِي مِن أيِّ نَوْع مِن أَنوَاع الاكْتئاب لََا سمح اَللَّه.


أَمَّا عِنْد سُؤَالِه عن مَا هُو اَلجدِيد أَجَاب:

هُنَاك كِتَاب شِعْر وخواطر وَقصَّة قَصِيرَة هذَا هُو المشْروع القادم وَمِن خِلالي حَديثِي معه عَلمَت أَنَّه أَطلَق مُبَادرَة (لََا تَنسَى اِبْتسامتك) لِيَحث مِن خِلالِهَا على أَهَميَّة التَّبَسُّم وفوائده الصِّحِّيَّة، ولتكون رِسالة سَلَام بيْننَا.


وأخيرًا وليْس آخرًا بدنًا مِنْك نَصِيحَة لِلشَّبَاب الجامعة والشَّباب بِشَكل عامٍّ.

فَأَجاب: عليْكم البحْث عن التَّمَيُّز واخْتيار اَلصَّف الأوَّل فِي كُلِّ مَراحِل الحيَاة حَتَّى وَإِن واجهْنَا إِخفَاق لََا سمح اَللَّه، علينا أنَّ نَجلِس فِي اَلصَّف الثَّاني مِنهَا وَهذَا تَميَّز أيْضًا، وَثانِيا التَّخْطيط لِكلِّ شَيْء فِي الحيَاة وَرفَض مَا يَتَعارَض مع قِيمنَا وعادتنَا حَتَّى وَإِن قَدَّم لَنَا بِغلاف حَضارِي، فتميُّز الأفْراد كُلٌّ فِي مَجالِه والصِّراع التَّنافسيُّ الغيْر صِفْرِي يَخلُق مُجتَمَع مُتَكامِل مُتَميز مُكْتَفِي ذاتيًّا بِخيْرَات أبْناءه.


أَنَّه (ثَائِر عَاشُور) يعيش بيْننَا يَبُث رُوح التَّفاؤل والْأَمل كمَا الكثيرين ويسْعى لِيتْرك أثرًا مُؤَثرا لِنتعَلَّم مِن أمْثاله ونقْتَدي بِهم.


عبد الله عُثمان


مقابلة مع الكاتب ثائر عاشور 30935540755522160




ألهمني ألهمني أضف تعليقك

التعليقات

المُميز بهالمقال هو الشعور اللي تركه معي بعد ما أنتهيت من القراءة، محظوظين لوجود ناس مُلهمة فعلًا، النجاح يرافق دربك

إقرأ المزيد من تدوينات عبدالله عثمان | Abdullah Othman

تدوينات ذات صلة