خواطر قصصية . تلك العلامات التى يتركها الإنسان فى قلب ووجدان من أحبه وخذله فى نهاية الطريق


تلك العلامات على وجهى.


سأتذكرك فى كل مرة أنظر فيها إلى نفسي فى المرآة.

فقد تركت أثراً على وجهى كما تركت أثراً كبيراً فى قلبى.

وكأنك قررت وبكل قسوة أن تترك لى تلك الذكرى المؤلمة.

تركت أثراً يبقى معى طيلة حياتى ليذكرنى بذلك اليوم المؤلم وتلك اللحظة التعيسة التى لم أرى وقتها أمامى إلا ظلام دامس وقد حدث ما حدث.


واليوم تستكمل حياتك بهدوء وراحة وضمير سليم و مستريح على أطلال جروحى والامى لا تفكر ولو للحظة فى تخفيف تلك الالام عنى ومساعدتى والوقوف بجانبى حتى أستعيد ثقتى وقوتى من جديد .وكأن شيء لم يحدث قط.


فى كل مرة أنظر فيها إلى تلك العلامات على وجهى تخوننى دموعى وتتساقط ومهما جاهد فى إخفائها تقرر هى التحرر والنزول دون أن أشعر بها.


فى كل مرة أتحسس وجهى أو أراه سأتذكر تلك الكلمات التى كانت تخترق أذنى ثم تعبر إلى قلبى لتمزقه.


فى كل مرة سأنظر فيها إلى تلك العلامات على وجهى سأتذكر تلك الكلمات التى كانت تصفعنى على وجهى دون رحمة أو شفقة.


فى كل مرة سأنظر فيها إلى تلك العلامات على وجهى سأتذكر كيف كانت نبرة صوتك عنيفة وقاسية وكأنها تعلن الحرب بكل قوتها.

فى كل مرة سأنظر فيها إلى تلك العلامات على وجهى سأتذكر كيف ضربت بكل ما بيننا عرض الحائط دون تفكير فى عواقب الأمور. أو مدى تأثيرة فى نفسي.

فى كل مرة سأنظر فيها إلى تلك العلامات على وجهى سأتذكر كيف أهنتنى وكيف أفقدنى كرامتى.

فى كل مرة سأنظر فيها إلى تلك العلامات على وجهى سأتذكر كيف كنت لا أستحق منك ولو كلمة طيبة تنهى كل ذلك بسهولة دون أن تترك أثراَ مؤلم هكذا.

أكان الأمر يستدعى كل ما حدث والوصول إلى تلك المرحلة؟!


فى كل مرة سأنظر فيها إلى تلك العلامات على وجهى سأتذكر الليالى المؤلمة التى مرت بى التى كان لا يسودها إلا لون الدماء ورائحة الدواء وساعات النوم الطويلة والعميقة للهروب من تلك الالام المبرحة.


فى كل مرة سأنظر فيها إلى تلك العلامات على وجهى سأتذكر إستقبالك الجاف لذلك الخبر وكأنك تعلن لنفسك عن إنتصارك ووصولك لهدفك الذى كنت ترجوه وتتمناه دائماً.


فى كل مرة سأنظر فيها إلى تلك العلامات على وجهى سأتذكر كيف صُدمت فكنت لا أتوقع أن أسمع تلك الكلمات والمفردات والمعانى الجارحة منك يوماً.


فى كل مرة سأنظر فيها إلى تلك العلامات على وجهى سأتذكر كيف لم تفهمنى يوماً أبداً برغم تلك الفترة الطويلة التى قضيناها معاً. و إعتقادى وثقتى الكبيرة فى أنك الوحيد من يفهمنى ويستوعب أفكارى دائما.


فى كل مرة سأنظر فيها إلى تلك العلامات على وجهى سأتذكر كيف كنت طريحة الفراش أعانى ألاماً تمزقنى كل لحظة فى نفس التوقيت الذى كنت تتهمنى فيه أنت بأشياء لا أعلم عنها شيئاً وإنعدام ثقتك بشخصى.


فى كل مرة سأنظر فيها إلى تلك العلامات على وجهى سأتذكر أننى لم أكن شيئا فى حياتك .. لم يشفع لى حُبى وخوفى وإهتمامى بك شيئاً فلم أحتل يوماً أى مكان فى قلبك.


تركت أثراً على وجهى سأجاهد كثيراً فى إزالته حتى لا أُسئل عنه كلما يرانى أحد أو ينظر إليه.


والطريف فى ذلك أننى برغم كل ما حدث مازلت أخاف عليك من دعوة أرفع بها يدى إلى الله شاكية ما لحق بى من ظُلم وألم وقسوة بشر دون رأفه أو رحمة أخاف أن تنالك الشكوى أو تنال أعز ما لديك فى الحياة وأقربهم لقلبك فتشعر وقتها بمدى الألم الذى تركته دون أن ترحمنى أو دون أن تشعر بى وتدرك عواقب ما فعلته أو تلك المرحلة التى أوصلتنى أنت إليها.

فالصمت هو الذى يسود ويتحكم فهو الأن سيد الموقف.


تركت أثراً على وجهى يستطيع الزمن إزالته بسهولة ...

ولكن الزمن لن يستطيع إزالة ذلك الأثر الذى تركته بقلبى...


ألهمني ألهمني أضف تعليقك

التعليقات

إقرأ المزيد من تدوينات Samia Mahmoud Afifi

تدوينات ذات صلة