لاتحسب نفسك هي التي ساقتك إلى فعل الخيرات ، بل اعلم أنك عبدٌ أحبك الله ، فلا تُفرّط بهذه المحبة فينساك

( لاتحسب نفسك هي التي ساقتك إلى فعل الخيرات ، بل

اعلم أنك عبدٌ أحبك الله ، فلا تُفرّط بهذه المحبة فينساك ).

قالها الإمام ابن القيم رحمه الله .


عندما قرأت هذا الكلام له رحمه الله ، تذكرت قول

الرحمن عز وجل عندما قال:

{وَجَعَلْنَٰهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا وَأَوْحَيْنَآ إِلَيْهِمْ فِعْلَ ٱلْخَيْرَٰتِ} وكان هذا الكلام للأنبياء إبراهيم وإسحاق ويعقوب عليهم

السلام .


فإن من دلالات حب الله عز وجل للعبد أن يُهيئ له فعل

الطاعات ليُكفّرعنهُ بهم سيئاته ويرفع له بهم درجاته.


وهذا الكلام كان لأنبياء معصومين ، فإذا رأيت نفسك

تُساق الى الخيرات سوقاً، سواء كانت صلاةُ ليل أو صيامُ نافلة أوصدقةُ سرّ أو برّ والدين أو طلبُ علم ، فاحمد الله

واحتسب أجرك عنده واحتسب منزلتك مع الأنبياء ،


كما قال أحدهم :

إذا أردت أن تعرف عند الله مقامك ، فأنظر فيما أقامك .



- أمِن أهل قيام الليل أنت ؟ أم من أهل لهو الليل ؟


- هل أنت من طلبة العلم أم أنك هادراَ للأوقات

بالسخافات الفارغة؟


- هل اختارك الله لتكن ممن قال بهم النبي صلى الله

عليه وسلم : ( من يرد اللهُ به خيراً يفقهه بالدين )


- هل أنت من أهل النوافل؟ أم أنك لاتلتزم بالفرائض ؟


- هل اختارك الله لتلاوة آياته كل يوم ؟ أم دخلت تحت قوله سبحانه:{وَقَالَ ٱلرَّسُولُ يَٰرَبِّ إِنَّ قَوْمِى ٱتَّخَذُواْ

هَٰذَا ٱلْقُرْءَان َمَهْجُورًا} فتركت تدّبره وتلاوته والعمل به.


حاسب نفسك ، لاترضى بأن لايكون لك مقاماً عند ربك ،

اجتهد في عبادتك ، ادعو واستغفر في سَحَرك ، اعمل في دُنياك لآخرتك ، راقب الله في خلواتك ،

أطل سجودك وفضفض لخالقك ، واسألهُ في هذا الزمان

من الفتن عصمتك .


فكم من مشهور في الأرض مجهول في السماء ، وكم من مجهول في الأرض مشهور بالسماء ..



ألهمني ألهمني أضف تعليقك

التعليقات

فالإمامة هنا من ثمار الصبر واليقين بالله.
والله أعلى وأعلم

لطفا، فيه خطأ في كتابة الآية: وَجَعَلْنَٰهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لما صبروا وَأَوْحَيْنَآ إِلَيْهِمْ فِعْلَ ٱلْخَيْرَٰتِ. فالإمامة هنا من ثمار الصبر

إقرأ المزيد من تدوينات عبد العزيز جنيد

تدوينات ذات صلة