إذا كنت تظن أن هذا المقال يتحدث عن مجموعة فتيات مراهقات،حصيلة إنتاجهن مجموعة شخابيط مبعثرة ،أو قصص عاطفية فأنت مخطيء وينبغي عليك إعادة التفكير

قبل الحكم عليهن، وقد اطلعت على ما كتبن،ووجدتها مذهلة، ناضجة جدا .


كتابات تتنوع ما بين مشكلات تعاني منها:الفتيات،الشباب،المجتمعات العربية الآن،لذا فاترك الانطباعات الاولي الكاذبة ، وتعال لتعرف كيفية معرفتي بهم.


تعرفت على هؤلاء الشابات في وقت متقارب،جمعتنا مجموعة فيسبوكية مميزة تسمي نفسها"كلام روايات " بها تنشر كل ما يخص القراءة والكتابة،تضم نخبة مميزة من كاتبات مشهورات في الوطن العربي ،مجتمعٍ نسائي مميز واقلام واعدة،منهن من اخترتها لكم اليوم لتتعرفوا على حكايتهن أكثر ،فأعطني يدك لأخذكَ في رحلة للتعرف علي هؤلاء الكاتبات.



نبحر إلى عروس البحر المتوسط "الإسكندرية " لنتعرف إلي ابنة من بناتها "هند أحمد السيد " والتي تبلغ من العمر ستة عشر عاماً فقط ،طالبة بالثانوية الأزهرية ، لها عدة أعمال أدبية ما بين خمس قصص قصيرة و روايتان هما فتاة الغابة و "أومن كان ميتاً فأحييناه ".

تتنوع كتابات "هند" ما بين فانتازيا ،بوليسي،تربوي.


سألتها بفضول عمن دعموا كتاباتها؟

فأبتسمت وقالت بحب أن والدتها ومعلمتها كانتا المشجعتين الرئيسيتان لها.


اعدتُ سؤالها ما الهدف من كتاباتك؟

أجابت بابتسامة أن هناك أفكار كثيرة تظل تُلح عليها لإخراجها الى النور وهو ما تفعله حين تمسك بالقلم ،وتشعر بالإنجاز حين تكتمل الفكرة أمامها و تنهيها كما أرادت.

وقد اضافت بأسف أنها تهتم بالجانب الديني وتحرص عليه في كتاباتها، ولا تتقبل أبداً تلك الكتابات التي تتجاهل هذا الجانب وتظهر مثلا الفتاة بقيم غير قيم ديننا وتعاليمه أو تظهر قلة حيائها ومصاحبتها للشباب!

____________



بعدها ننتقل الى قلب دلتا النابض "محافظة الغربية "، مع كاتبة من بناتها المميزات "فاطمة أشرف" والتي بدأت رحلتها بكتابة الخواطر علي صفحتها الشخصية، ثم تطور الأمر فيما بعد إلي كتابة القصص ، بعد أن شغفها حباً رواية "في قلبي أنثى عبرية" للكاتبة التونسية خولة حمدي، وأرادت أن تكتب صنفاً آخر فكانت قصتها الأولى نوفيلا "لست وحدك أسير " ،ثم مجموعة رسائل بعنوان "ما لا يُحكي " وبعدها بفترة طويلة كانت أولى رواياتها "رواية على لسان العالم" .


كانت كل تلك الأعمال بدعم من أسرتها عامة واباها خاصة الذي كان يدعمها دائماً ويحثها على تطوير مهاراتها في الكتابة.


ما الذي يميز كتابات "فاطمة أشرف"؟

هو توغلها في النفس البشرية والجانب النفسي .


حين سألتها عن هدفها من الكتابة؟

اجابتني بثقة أن الكتب خُلقت كي تقودنا إلى التغيير ،تنتشلنا من قاع الجهل إلي قمة الوعي وهذا ما تسعى إليه جاهدة في كتاباتها.


عن كاتبها المفضل؟

قالت هم كُثر،ولكن أكثرهم تأثيراً عليها هو الكاتب الفلسطيني غسان الكنفاني،رحمه الله.


وتختم بقولها على أنها تتمنى أن تكمل ذاك الطريق ،وقد حملت علي عاتقها و بقلمها هَمّ كل الأشياء التي تستحق أن تُروى وتخلف وراءها أعمالٌ تكن حُجة لها لا عليّها أمام الله.


_________________


ثم نبحر معاً على متن قاربٍ إلى جزيرة الورد "المنصورة" .. لنتعرف علي جميلة من جميلاتها وهي الكاتبة "شهد حازم" والتي ظهرت علي الساحة الأدبية من فترة قصيرة ولكن لقوة قلمها وفصاحته فقد نالت شهرة تستحقها بجدارة .


ما هي مؤلفاتها ؟

لها رواية وحيدة وهي"صفاء القدر" تتحدث عن مشكلة اجتماعية يعاني منها الكبير قبل الصغير الا وهي التنمر ،وقد اظهرت بروايتها نتائج هذا السلوك السلبي على الفرد من مشكلات نفسية من قلة الثقة بالنفس و الانطوائية والخجل، وأوضحت كيفية ردع هذا السلوك ومعالجة تلك الظاهرة.

وايضا لها ثلاث قصص قصيرة أخري.


سألناها كيف توفق بين الكتابة ودراستها؟

فأجابت أنها تتعامل مع الكتابة كجائزة ،حين تنجز ما أرادت تحقيقه في يومها،فتكون المكافأة بحلاوة الانجاز.


ما هي أهم النصائح التي تقدمها للكاتبات المبتدئات ورواد فن الرواية؟

صمتت قليلا ثم قالت بقوة "إياكم واليأس ،اعلم أن الكتابة أصبحت موضة والكثير يكتبون ولكن معروف ان البدايات للكل ،والنهايات لن يصلها إلا قلة.

وطبيعي أن تقابلنا لحظات فتور وكسل،ولكن ينبغي علينا أن نتغلب عليها ونكمل طريقنا ،نتقبل النقد بصدر رحب لنطور من انفسنا ونعلو.

_______________


بعدها ننتقل إلى بلد الألف مئذنة "القاهرة" لأبنة ولدت من رحمها الكاتبة الواعدة "رحمة أحمد" تلك الشابة ذات القلم النابض الحيّ، والتي كانت جميع قصصها تدور حول مواضيع محورية هامة تمس كل مثقف عربي .

فكانت أولى روايتها ،" ما تراه العين" والتي كانت مبنية على قصة حقيقيّة، دارت حول مشكلة يعاني منها اغلب شبابنا اليوم الا وهو "الإلحاد المؤقت".


والثانية هي رواية"البحث عن وطن" وكانت فكرتها تتمحور حول أحقية الفلسطينيين في أرضهم .


ما هي النصائح التي تود قولها لصديقاتها ورواد فن الرواية؟

صمتت قليلا ثم قالت بجدية انصح الجميع الا يتعجل في النشر الورقي حتى يتمكنوا اولا في الأسلوب واللغة والحبكة .

وأن يسأل الكاتب نفسه عن الهدف من كتاباته وفيما ينفع غيره، وأن تكون كتاباته ذات هدف نبيل.


ما هي أحلامها؟

أجابت بحماسة أحلامي كبيرة وكثيرة ولكن غايتي من الكتابة أن أكون ذا أثر، وأن تؤثر كتاباتي بالقُراء .

______________


والآن ورحلتنا معاً قد أوشكت على الانتهاء ،وقد تبقت زهرة جميلة وهي مسك الختام لهذا اليوم..

فهيا لنعبر معاً عبر معبر رفح ونجتاز الحدود بين البلدين مصر وفلسطين أرض النضال والمقاومة في شوق إلى لقاء فتاة من فتياتها الشامخات،الكاتبة الواعدة "ديمة حماد" التي اكتشفت حبها للكتابة ذات يوم،ومن حينها لم تترك حبرها يجف ابدا.


ما هي أعمالها الأدبية؟

روايتان "سنمضي" و"شروق المغيب" ، وعدة قصص قصيرة أخرى وهي حرية،البطيخ المحرم، رؤيا، حُراس الجبل،الناجي الوحيد،خبر عاجل.


حين سألتها عن كيفية استطاعتها التوفيق بين الكتابة ودراستها؟!

أجابت بمرح" ومن قال انني استطعت التوفيق بعدل بينهما، الدراسة تأخذ الجزء الأكبر من وقتي وانا اتقبل هذا فهو الطبيعي على اية حال.


من هم داعميها في الكتابة؟

اجابت بحب وفخر،الكثير في مقدمتهم أمي و الكاتبة المصرية الرائعة "سامية أحمد" ،والعديد من الصديقات الأخريات .


ما هي أهم التحديات التي تواجه الكتابة في الوطن العربي؟

أجابت بحزن سياسة تكميم الأفواهٍ والخوف من ضريبة قول الحق في ظل ما نعيشه من قمع للرأي.


ما هي نصيحتك الأخيرة للقُراء والكُتّاب؟

اما عن الاول فاذا اردت النقد ؛فافعل بدون تجريح و تبخيس للعمل والجهد المبذول .

وعن الثاني أخبره "اقرأ كثيراً فالقراءة مفتاح لأقفال الكتابة ولا خير في كاتبٍ لا يقرأ!

_______________



وها قد انتهت رحلتنا مع هؤلاء المذهلات، سعدت باللقاء معهن ٍوالتعرف عليهن.. ومع لقاء آخر وكاتبة أخرى.. وإلى لقاء قريب ان شاء الله ، أحييكم بتحية الاسلام ،السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.




Reem Elwan

ألهمني ألهمني أضف تعليقك

التعليقات

كل الحب و التقدير

إقرأ المزيد من تدوينات Reem Elwan

تدوينات ذات صلة