أكتب و قلبي يحترق ، أكتب و أنا أشعر بأنني على حافة الموت من الحزن ،هل يمكن حقاً للإنسان أن يموت حُزناً أم اننا نبالغ ،

 هل يعقل أن مشاعري حالياً جميعها سراب

 ، هل تشعر بي ؟ 


قيل أن علاج الحزن هو مرور الوقت 

ولكن وعلى حسب ما أذكر 

مضى سنوات على بعض أحزاني ولكنها

 ما زالت تتكرر في نفسي يوميًاوتركت 

بشخصيتي بصمة عميقة ، بصمة سيئة ثم عميقة .

ومن كل الجهات بحياتي لم تكن جهة واحدة . 



أمضيتُ أول سبع سنوات من حياتي

 بين أمي وأبي ، لم يكن أبي شخصاً 

جيداً وبالرغم من ذلك كانت 

حياتنا هادئة ، 

تحت شروطه بالطبع فطالما

أنا هادئة و أمي خاضعة لكل ما يقول 

ويفعل لا توجد مشاكل ،

 ربما بعض الاضطرابات بحسب 

الحالة المزاجية له لكنها 

وبعد مضي فترة من الكلام 

الذي ما زال يهتز بداخل أذني يصمت أخيراً

  ليعلن علينا السلام بعد حرب

 طويلة مع نفسه فلا أحد يستطيع 

الوقوف أمامه .

كانت أُمي أضعف من أن تجادله 

أو أن تدافع عن أبسط حقوقها كانت

 ضعيفة بشكلٍ مستفز 

كانت تشعرني بأنها لا شيء بدونه و ىإننا 

مجرد عبيد تحت أمره لا يحق 

لي الكلام ان لم يسمح لي 

لا أستطيع اللعب بينما يكون 

بالمنزل خوفاً من ازعاجه 

عندما يهينها لا تتحدث 

عليها أن تبقى صابرة 

لكن انتهت حياتي مع أبي عندما قرر 

الاستغناء عن أمي وعني

 ليذهب ليتزوج

 من امرأة أُخرىٰ بعد طلاقه من 

أمي ومنذ ذلك الحين 

لم أرى والدي مجددًا 

انتقلنا للعيش مع جدتي

 وجدي ولم يكن الأمر

 أفضل بكثير فجدي هو نسخة أخرىٰ 

من والدي وجدتي هي نسخة كبرى من أمي 

فكانت ضعيفة مثل أمي كرهتُ ضعفهما

 وكرهتهما أيضاً 

كانت حياتي بمنزل جدي لا تختلف كثيراً 

عن الحياة مع أبي ولكن قضيت 

مدة أطول في منزله 

كانت لمدة تسع سنوات من البؤس 

يضاف إليها السبع سنوات الأولى . 

لم يترك جدي أثراً حسناً بنفس أي كائن بشري 

لا أذكر أنه كان هناك أي شخص حزين 

أو حتى متأثراً بوفاته وكانت وفاته بمثابة

 اشارةلحياتي ولحياة أُمي وجدتي لتبدأ بالتحسن 

بدأت أتعرف على العالم الخارجي أكثر

 أصبحت أكثر جرأة على الكلام وعلى

 تكوين العلاقات . 


كانت علاقاتي ما قبل تغير حياتي 

فاشلة توقعت انه و بعد القليل من الحرية 

و التغير الذي حصل لي أن تكون علاقاتي وصداقاتي

 أقوى لكنها لم تكن 


كنتُ غبية فبالرغم من أن عمري تجاوز

 السادسة عشر عاماً الا أنني كنت 

طفلة غبية وبسيطة حمقاء

كنتُ كمن ولد حديثًا لم يكن لدي 

خبرة في التعامل مع الحياة الخارجية 

كانت علاقاتي مقتصرة فقط على طالبات

 المدرسة اللواتي كانوا ينبذونني وعندما 

حاولت أن أُوسع 

دائرة علاقاتي تقابل ذلك 

برفض شديدجعلني أتألم وأخرج 

مني بقع سوداء 

على شخصيتي لم تظهر الا لاحقاً .


مررت بعلاقات وتجارب سيئة جعلتني

 أضع نفسي داخل قوقعة لا 

تسمح لأحد بالاقتراب مني 

و خلال تلك المدة أصبحت أقوى و أنجح كسرت

 القاعدة النمطية لعائلتي 

ولم تكن أمي أو جدتي 

قدوة لي كانت علاقاتي مع الآخرين 

سطحيةللغاية 

وبمجرد ما شعرت أن شخصاً

 ما يحاول الاقتراب 

بشدة كنت انسحب بسرعة .


عشت بسلام لمدة طويلة 

حيث علمتُ أن السلام الحقيقي 

هو البعد عن العلاقات البشرية 

وهو شيئ اتقنته وبامتياز خلال عدد 

من السنوات الطويلة 

الوحدة التي مررت بها  كانت أمر

 مؤلم و تشاؤمي لكنها اعطتني مناعة 

عظيمة وقوة كبيرة لأقف وحدي أمام 

مساوئ هذا العالم دون 

الحاجةلأي أحد بجانبي 

لأنني أيقنت تماماً أن كل العلاقات 

ستؤدي إلى جرحي 

وأنني الخاسرة الوحيدة في النهاية 


ولكن والى الآن ما زلت 

لا أعلم كيف دخل إلى حياتي 

حياتي التي جاهدت و بكل ما أملك 

من القوة أن أُبعد الجميع عنها 

كنت سطحية معه للغاية في بداية الامر

 فهو مثل الجميع بالنهاية 

لا اعلم كيف ولماذا ولمتى حتى

 شعرت بأنني تعلقت به 

حاولت الابتعاد لكنني كنت 

أنا التي تعود له بالنهاية 

جميع محاولاتي انتهت بالفشل الشديد 

في النهاية قررت أن أعطي

 لنفسي فرصة 

فرصة أخيرة رُبما 

قررت البقاء معه ولكن لن أسمح له 

بإيذائي كما سمحت للبقية 

قررت أنه وباللحظة التي سيؤذيني 

بها سأرد له ذلك أضعافاً 

وأن أكون السيئة لأول مرة بحياتي 

في بداية الأمر كانت الأمور هادئة 

لا يوجد مشاكل واختلافات 

ولكن وبطبيعة الأمر عندما يمر الوقت

 سيزداد الخلاف 

وكنت بكل خلاف أهاجمه بشدة حتى أكون

 المنتصرة بينما هو كان هادئًا 

وعندما أدرك خطأي كنت أعود

 معتذرة منه وكان 

هو يستقبلني برحابة صدر دون

أن يحملني مسؤولية أي خطأ قمت به 

وعندما يخطئ كان يعتذر ولم يكن

 ليتركني حزينة منه لمدة طويلة

كان يأخذ الأمور بسهولة كما لم أخذها 

أنا وكما لم يأخذها أي أحد عرفته 

كان متسامح ويحسب لي الأعذار 

وهذا جعلني أحترق فأنا لا أناسبه 

معرفتي له ساعدتني أن أعرف نفسي أكثر 

عرفت اني شخصية سامة

لست كذلك لأني اردت أن أكون 

بل كنتُ مجبرة من بعد كل الألم 

الذي عشته 

من بعد العلاقات السامة التي عشتها 

فالسُمية بالعلاقات مُعدية فكما

 كان الآخرون سامين معي كنت معه 

لكنه كان بعيداً عن هذه العُقد كان 

أصفى وأنقى من جميع الذين عرفتهم 


كان الأفضل ، والأفضل لا يناسبني 

قررت أن أبتعد عنه 

حتى يحافظ على النقاء الذي به 

وحتى أكون إنسانة طيبة في 

هذا العالم كما كنتُ دائما 

لأنني علمت أن بقائي معه هو أكبر جريمة

 بإمكاني القيام بها في هذا العالم 


Monasaleem

ألهمني ألهمني أضف تعليقك

التعليقات

تدوينة غريبة نوعا ما ولكنها جيدة....

إقرأ المزيد من تدوينات Monasaleem

تدوينات ذات صلة