تجتمع الدراما والحوارات في ليلة هي الاولى من نوعها في فصل حارق كهذا

في ليلة ظننتها ان تكون مثل باقي الليالي، حارة ومتعبة، كأن الحياة تكرهني او تعاقبني على ما افعله في نفسي، لكن هذه الليلة، ليلة في بداية اليوم السابع عشر من يونيو ، قبل يومين من يوم ميلادي التاسع عشر ، كانت مليئة بالتفاصيل ...


نسيم الرياح وهويداعب وجنتي ويعطيني الهواء الذي ياخذني في رحلة الى ليالي الشتاء التي يعشقها جسدي وعقلي..ليلة شتوية في ايام صيفية حارقة ، شعرت ولاول مرة ان الحية تحبني ..وتداعبني..وتعطيني السعادة الغامرة المليئة بالازدواجية بين الحزن والدراما والامل الموجوة في عقلي الذي يعشق مثل هذا الغموض والتناقض بين الحزن والسعادة.


انظر مثل الطفل البريئ وكانني قد استعدت بصري حينها ولم اكن ارى شيئا قبل هذا ..حركة الغيوم الخفيفة والنجمة البراقة المفضلة لدي ، التي يعجبني انها لوحدها تضيئ في سواد السماء وتكحّلها ، رغم اخفاء الغيوم لها ....عقلي الذي يحب التناقض لم يدري ماذا يشعر او بما يفكر فاستعان بقلبي وسأل :

اريد ان اعرف شعورك ..انت على ما اعتقد انك تحب تلك الغيوم وتلك النجمة ..ما شعورك بان الغيوم قد غطت عليها واخفتها ومنعتك من التمتع برؤيتها ؟ الا زلت تحب الاثنين ام انك تاسف على حال النجمة الوحيدة في السماء؟

كانها فتاة مظلومة تستنجد بك بصوت عال لا يسمعه الا انت ...اليس كذلك ؟


قال قلبي : لا اعلم يا عقل ..حقا لا اعلم ...انا وانت في جسد واحد ويحكمنا شلال افكر واحد ....فامر معقول ان نكون بنفس الطباع..وانا مثلك الان اعيش حالة من التناقض والازدواجية في احاسيسي ...


بقيت اشاهد ذلك العراك الشديد بين النجمة الوحيدة والغيوم العملاقة...

وانا اسمع حوار عقلي وعقلبي الشديد علي..بجانب من انتما..؟...بجانب من انا ؟ ...من انا ؟ ومن انتم ؟ لم لديكم اصوات ..؟ اليس من المفترض ان تكونا انتما فقط جزئين مسؤولان عن جسمي ...لم اسمع صوتكما ؟ لم افكر مثلكما ؟...


مشاعر كهذه اعتدت عليها لانه كما قلت عقلي يحب التناقض بين السلام والعذاب ، وبين السعادة والحزن ،وبين الواقع والخيال ..والغريب ان هذا كله يحصل في ثوان معدودة..في لمح البصر وسرعة الضوء ..شلال افكار هائج مستمر للابد...

لعلي احببت تلك النجمة لانها تشبهني ولو قليلا ..وحيدة في عالم يملؤه السواد والتكحّل ...فضاء فارغ لا تعلم بدايته ولا نهايته ...وترى نفسك جالسا في وسطه او عالاقل هذا ما تعتقده انت ..هذه النجمة يتم ابتلاعها من قبل الغيوم التي من المفترض ان تكون صديقتها ورفيقتها في ذلك السواد الفسيح المخيف ...وعقلي وقلبي ينبغي منهما ان يكونا رفيقين في رحلتي مع ذلك السواد ..لكن يتم ابتلاعي منها كما تبتلع الغيوم النجمة الوحيدة وتخفي جمالها وضوئها الساطع ...ليبقى الظلام فقط .


كل هذا قد حصل في تلك الليلة, ليلة السابع عشر من يونيو ، قبل يومين من يوم ميلادي التاسع عشر .ٍٍ

Moe_Salim

ألهمني ألهمني أضف تعليقك

التعليقات

إقرأ المزيد من تدوينات Moe_Salim

تدوينات ذات صلة