هل من الممكن فصل الجمال ان لا يكون مزعج فقط, بل وكئيب؟

دومًا ما كنا نسمع عن الاكتئاب الموسمي بحلول اقتراب فصل الخريق والشتاء, تقلبات مزاج مستمرة, انعزال,وبكاء مستمر.

ولكن هل يعقل أن يكون هناكً أيضًا اكتئاب في فصل الربيع؟ واذ كان الربيع فصل الجمال وصاحب الالوان الطبيعية المريحة للأنفس.

نعم! وبكل أسف, إنه كئيب للبعض, نفسهم من قالوا ان الربيع مزعج.

اكتئاب الربيع, او الاكتئاب التحسسي

أو لربما لنا القول علاقة الاكتئاب بالحساسية الموسمية في فصل الربيع.

تبين قبل عدة سنوات على يد باحثة اخصائية في حساسية الاطفال مايا ناندا في المركز الطبي لمستشفى "سينسيناتي للأطفال"، في الولايات المتحدة الأميركية، علاقة ما بين الحساسية وشعور القلق والاكتئاب.

خلال شرحها قالت : بدا هؤلاء المرضى الصغار قلقين عندما كانوا يناقشون أعراضهم، وكثيرا ما قالوا صراحة إنهم يشعرون بالقلق أيضا. وعليه، توصّلت ناندا إلى اكتشاف جديد اتضحت معالمه بعد أن اشتكى مريض مصاب بالربو من ضيق في التنفس، حيث تبيّن أنه كان يعاني من نوبة فزع.

وتوصلت في النهاية الدراسة أن لى أن الإصابة بالحساسية في سن مبكر تزيد من مخاطر الإصابة بالقلق والاكتئاب. وأن حساسية الأنف هي أكثر أنواع الحساسية ارتباطا بالإصابة بالقلق والاكتئاب والأعراض الداخلية." وتشمل حساسية الأنف أعراض "حمى القش" من الرشح والعطس وحكة العيون والعيون الدامعة.

وهناك أيضا تفسيرات بيولوجية، حيث تؤدي الحساسية إلى إطلاق هرمون الكورتيزول المسبب للتوتر، والذي يمكن أن يتداخل مع مادة كيميائية في الدماغ تُدعى السيروتونين والتي تُشعرنا بالسعادة. تقول ناندا إنه ليس من الواضح كيف يفعل الكورتيزول هذا؛ لكن لعله يمنع إنتاج السيروتونين أو يُفشل ربط مستقبلاته بشكل صحيح، وتقول النظرية إنه عندما يحدث خلل ما في السيروتونين، قد يحدث الاكتئاب أو القلق. كما تسبب الحساسية إفراز المواد الكيميائية الالتهابية التي تُدعى السيتوكينات التي تتجمع في الأنف والجيوب الأنفية، ومن هناك، يمكن أن تتسرب هذه السيتوكينات إلى الدم، حيث تؤثر على الجهاز العصبي المركزي وطريقة عمل الدماغ.

وأوضحت أن الحساسية كغيرها من الأمراض المزمنة قد تسبب سلوكيات أو مشاعر تعبر عن عدم القدرة على التكيف وإن كانت دراسات سابقة تساند فكرة الآلية البيولوجية الكامنة التي تشمل أجساما مضادة للحساسية تنتج مواد أخرى تؤثر على أجزاء المخ المتحكمة في المشاعر.

ويقال ان المرضى الذين يعانون من الحساسية والقلق على حدٍّ سواء يمكن أن يستفيدوا من إدراك وجود رابط بين الأمرين. وفي كثير من الأحيان، قد يؤدي علاج الحساسية إلى تحسّن حالة الاكتئاب والقلق لدى شخص ما. يقول ويليام ياو، الأستاذ المساعد لأمراض الأنف والأذن والحنجرة في مركز العلوم الصحية بجامعة تكساس في هيوستن: "إذا كنت تعاني من الحساسية والقلق، وتجاهلت أعراض الحساسية، فإن علاج القلق يصير صعبا".


وبإستنتاج أخر بحسب الطب الشمولي, وفي منظور الفلسفة الصينية, ان المصابين في حساسية الربيع أو أمراض جهاز التنفس كالربو, يواجهوا قلق في قدوم الربيع, وذالك لكثرة التفكير لما قد يصيبهم خلال هذا الفصل, والتعامل مع وضعهم الصحي.

فيتغلب عليهم التفكير المًستمر, مما يؤدي هذا لقلق واكتئاب والكراهية لفصل الربيع.


ألهمني ألهمني أضف تعليقك

التعليقات

إقرأ المزيد من تدوينات كَروان أُسامة دَرويش

تدوينات ذات صلة