عندما تتوقف عن الركضِ في سبلٍ لا طائل منها وأن تمنح نفسك سبيلا للسلامِ فذلك عين الشجاعة المندوبة عقباها

إلى الأماكن التي قررنا الإقلاعَ عن زيارتها..

إلى الخطوة الأولى في تغيير المسار..


إلى النظرة التي قررنا أن نشيح بوجهنا عنها، لأنها تطل على مشهدٍ يشعرنا بالغصة..

إلى الكلمة التي ابتلعناها لأنها ستجرحهم، أو أنها ستجتر المزيد من الآلام بلا جدوى..

إلى الخطوة التي أُخذت للوراء، فكانت أصوب وأحكم من ألف خطوة للأمام في الطريق الخاطئ..


إلى اللحظة التي قررنا فيها إفلات أيدينا من حبلٍ كان يُنسج للاتفاف حول رقابنا، فكان الإفلات نجاة!


إلى اللحظة التي قررنا فيها أننا سنرحل، وأوصدنا خلفها الباب بإحكام، ولم يُفتح منذ ذلك اليوم.

لقد كنا أبطالا..

إلى اللحظة التي كنا نعرف فيها أننا نُستبدَل، وقررنا أننا سنكمل وفاءً بالعهدِ وإحسانا للظن..

لقد كنا شجعان

لكنني عاتب..

عاتِبٌ على الإطالة للحد الذي آذاني..

لكن لا بأس..

لقد علمني هذا الأذى، أن أثمن ما أمتلك هو نفسي التي بين جنبيّ..

لن أسمح لها بالانتظار طويلا في مساحاتٍ رمادية..

لن أسمح لها بالبقاءِ مقاتلة في ساحةٍ من أجل من لا يرون في ذلك القتال تمسكا ولا جسارة..

من أجل ذلك الأذى قررت..

قررتُ أن الانسحاب في بعض الأحيان هو عين الشجاعة، وأن خطوةً للخلفِ أحفظ بها ما تبقى من نفسي

لهي خيرٌ من ألفِ خطوةٍ للأمام في طريق الهلاك!

إلى الخطوةِ التي أخذتها وراءً..


إلى النظرةِ التي أشحتُ بوجهي عنها..


إلى نفسي المقاتلة الشجاعة..


أنا مُمتَنّ..







ألهمني ألهمني أضف تعليقك

التعليقات

إقرأ المزيد من تدوينات "فتاةُ الأقحوان"

تدوينات ذات صلة