بين الوحدة والأنس الزائف تذرف قلوبنا دموعًا لا ترى من ألم لا يحتمل...

عن ذلك النوع من الأنس الذي نهرب إليه حين يشتد علينا ألم الوحدة ظانين أنه الأنس الذي يريح قلوبنا ويضفي على أوقاتنا السعادة، ولكن نصتدم بحقيقة أنه زائف وأنه يجردنا عن كل ما قد نكون، شخصياتنا وما يميزنا، حتى ندوبنا وآلامنا، تلك التي نفتخر أننا مازلنا صامدين هنا بالرغم من وجودها، يشير إليها بقسوة ويعلن إعتراضه وسخطه منها كوننا أصبحنا مشوهين، فيميت ما تبقى بداخلنا من بذور السعادة، تلك التي حاربنا بضرواة لكي تبقى بداخلنا رغم كل الظلام الذي عاشت به، ونعيش في مكان نتساءل فيه إن كانت حياتنا أصلًا لها قيمة.


فلا فائدة ترجى من حب نكتسبه على حساب راحتنا نفقد فيه ما يميزنا وما ينير قلوبنا، جمال الحب والقرب أن يكون بما يريحنا معًا، وبما يمنحنا الحرية الكاملة لكي نكون نحن كما نحن، بل أكثر من ذلك أن نحب أنفسنا أكثر بذلك القرب.


رحم الله قلوبًا من شدة الوحدة لا تجد سوى ذلك النوع من الأنس الذي يسلبها ما تبقى من نور قلبها.



ألهمني ألهمني أضف تعليقك

التعليقات

إقرأ المزيد من تدوينات ولاء صلاح عبد الكريم

تدوينات ذات صلة