خواطر فكر سوداء في ليالي ديسمبر الباردة.. التي لايشكو فيها سوى اولئك فاقدي الروح.

ان ليالي الادراك لصعبة حقا , اجل تلك الليالي الصافية التي تخلو من كل المشاعر..تلك هي التي اسميها ليالي الادراك الفائق . هي ليست ذات هواء عليل , بل ان استنشاقه فيه تكبد و عناء, هواء سقيم غاو للوهلة الاولى , يجعلك في انتشاء دائم , لكن احذر ان تستجيب له , انه هواء الليالي الجرداء ...او هكذا اسميها ايضا              الوحدة التي انتم تشتكون منها كعجوز نكدة , ليست الا الخلاص الوحيد بالنسبة لي من تهريجطم المقيت الصاخب . اما عن حياتي فانا اقضيها جلها في كابة ومااجملها من سنين حقا ...تلك الحياة الوردية التي تتحدثون عنها قررت انهاءها ذات ليلة .                                                                                                                  اؤكد لكم ليس هناك مايدعو لاقامة كل هذا الحفل البديخ, سوى ان تترنحوا و ترقصوا فوق شواهد قبوركم الفارغة على ضوء شمعة خافتة في ليلة احلولكية اخرى , ذلك هو الخلود الاعظم لارواحكم التائهة ...                   خلال فتة الحجر هاته التي قضيتها كسولة مستلقية على فراشي لايستدعيني شيئ لافتح عيني من اجله سوى نداء الصلاة , هناك زادت معرفتي بامور كثيرة لم اكن اوقنها من قبل, بل دون ان اخوض فيها بالاف المسافات داخل عقلي كما اعتدت ذلك ...المحير في الامر ان لكل هذا الذي وصفته طعم خاص , مميز بل اكاد اقسم انه لاذوق فيه من الاساس , ولكن حين اغور اكثر واكثر داخل ردهات عقلي , اعلم ان هناك اجابة تنتظرني دائما ...وياله من مذاق !!


بقايا انصاف.  


التعليقات