الوعي في مواجهة خطاب الكراهية هو نوع من الذكاء الذاتي والاجتماعي



برز خطاب الكراهية بشكل كبير في وقتنا الحالي وخاصة في خضم الثورة التكنولوجية  المتوفرة الان وتعدد المنصات الافتراضية، والمحزن بأنه وُجد استحساناً عند الغالبية،  بعضهم عن إدراك،  والبعض الاخر يسوقهم التيار العام.


وفِي وقت أُطلق عليه عالم جديد بتنا بحاجة إلى  أكثر من قوة عسكرية لمواجهة التيارات المضادة  التي تحارب السلام النفسي قبل المجتمعي،بتنا بحاجة ماسة إلى 

نضج ووعي الفرد والمجتمعات بكيفية التعامل  مع هذه لمنصات الافتراضية لمحاربة خطاب الكراهية والتنمر وخاصة  وبأننا نعيش في ضيقة من كل النواحي التي  تولد الخوف والتوتر ويصبح الانسان سريع الغضب والعطب. 


كإعلامية لأكثر من عقد من الزمن وبكل تواضع اقول: نحن بحاجة الى قدوة حاضرة نستحضرها في مناهجنا ليقتدي بها شبابنا، بحاجة لحركة سريعة مجتمعية ونهضة ونفضة نرفض بها ما هو طارىء على مجتمعنا. بحاجة ان نقرر ونقر بان وحدَتِنا هي التي سندتنا في الفترات الصعبةالتي مررنا بها، لذلك علينا أن نعززها ونطورها و نبني عليها. وعلينا ان ندرك الكنز الذي بين أيدينا وهو تنوعنا وحياتنا التشاركية . مهمة الصحافي هي في احلال السلام وتعزيز الوئام المجتمعي في ظروف عصف بها الشر وأبدع اتباعه في احداث أضرار في الجسد الاردني الواحد وفِي نفسيتنا. إذا أردنا السلام، وإذا أردنا للغير أن يَجّد في صناعته، يجب أن نقتنع بأهميته اولاً ونقنع الآخرين، نحن كأفراد أومنظمات أو دول، بأن بالسلام مصلحة لنا جميعاً، و مكسب نكسبه و خدمة نؤديها  لانفُسِنا وهدفنا العيش الكريم، وبان الطريق ليس بسهلٍ ،وانه ليس بالمستحيل ايضاً. 


يعرف خطاب الكراهية بأنها المادة المقروءة أو المسموعة التي تثير الغضب والتعصب تجاه فرد أو مجموعة من الافراد. وهو خطاب فيه نوع من  النزعة  الإنعزالية والطائفية وفيه الكثير من تهميش الآخر.


فماذا نفعل؟ 

ننشر الوعي ليحل السلام ولنعمل معاً على دحض كل ما فيه كراهية ونبدأ بخطاب الكراهية.


على كل منا أن يكون شخصية واعية بأن نغربل ما نسمعه وما نقرأه.  والاهم أن نصنع الحق في حياتنا، ونتصرف بالحكمة تجاه أنفسنا  والاخرين، ونسلك بالتواضع.  


* صحافية وكاتبة مختصة في شؤون حوار الاديان والثقافات والمصالحة المجتمعية.


التعليقات