في غرفة أرضية باردة بنَت كائنات خضراء سحراً يخفف جمود منطق الحياة


إنه تسريبٌ طفيف من أخضر الجنّة أحبّ أن أعتقد، رئات مُجِدّة تشقّ نايلون الأرض محكَم الإغلاق، تعطينا عذراً يومياً للنظر خلف النافذة طامحين بمطر من شهب، سماحة بأنّ نحلم جنباً لجنب مع الخطة ألف و باء و تاء، إشارة أننا نقاتل جداً، لكن في كرة أرضية ضئيلة بها آلاف الحبال الممدودة للأعلى، تُصغِّرك لتكبر، عائم، زهرة، غسان، أسمّيهم و أجعلهم يكونون و يتكونون، ليست أصص كالونيا بل انتصاراً صغيراً، و أكثر من كونها فرعاً مختزلاً كانت مصافحة في العيد بعد انهزام الطفولة، بعضها تجميد للذاكرة، أجردها من حقيقة و أكسبها أخرى، يدخلون عالمي ببطء في مشهد احتفالي سرياليّ، و يعلقون في قبة أكسجين خلقتها على شرف إحضارهم، لن تكون الولادة تعني لك مثلما كانت، يجذرون للأسفل و الأعلى سادين في ذهنك هوامش خوض الاعتياش الباردة، أناظر ابنتي ميقنة أن اتجاهها هذا عين مُحدّقة، عندما صدف أن ذبلنا معاً أحببتُ الاعتقاد أننا متّصلون روحياً، ابنة تصفَرُّ كأمها، وعندما كانت يافعة مليئة بالشمس و متطلعة أثناء انكماشي أحببتُ أن أعتقد أنّها تفعل ذلك لي، لمواساتي و تشجيعي على منطق الحياة، أتفلسف من خلالها، كم هبّة ريح و كم يد لمست تربة صعدت منها ابنتي بمعتقدها الأخضر، أغبطها لو كانت إنساناً لحملت ألف جواز سفر، أأنسنها كثيراً، و أترك جريان الحتمية يمرّ بها كما يمرّ بي، أخبرتني جدتي يوماً أن الأوراق تصفر لزيادة ماء، أو لنقص ما، أو لسبب وحيد هو النهاية، و في الخلاصات لو تسألني عن درس هذه الأمومة الأكبر فسأقول أعيش اليوم على شرف لونه و عندما تنتهي الأشياء أدعها تنتهي.

مرمر حمَد.

ألهمني ألهمني أضف تعليقك

التعليقات

أبدعتِ, سلمت يداكِ👏🌱

إقرأ المزيد من تدوينات مرمر حمَد.

تدوينات ذات صلة