في كل مرحلة في حياتك ستقابل جراجاً غامضاً، أنت وحدك من يصنع الفارق.
اتذكر عندما كنت صغيرة في المرحلة الإبتدائية، كان هناك جراج كبير أمام مدرستي و كان أصدقائي حينها يحكون الكثير من القصص المخيفة حول كائن غامض يعذب الأطفال فيه . و تكاثرت الأقاويل و الحكايات عن هذا الكائن و بعض منهم كان يقول أنه رجل شرير بائس يعلق الأطفال علي الحائط و يعذبهم و آثار الدماء في كل مكان بل لقد حلف البعض أنهم حقاً رأوا تلك الدماء. كان شيئاً مثيراً لدهشة وخاصة لطفلة مثلي تسكن كوكب المغامرات علي سباستون ، لذا بكل عزم و إصرار قررت استكشاف هذا الجراج الغامض و رُأيت تلك الدماء و التعاويذ و مكان تعليق الأطفال.ذهبت صديقتي معي و انتظرتي بالخارج، و عندما دخلت وجدت جراج فسيح يصتف به سوي السيارات و بعض الشخبطات علي الحائط و الملصقات و هناك جهه أخري للخروج منه. لن أخبركم عن مدي تعاستي حينها فلقد تحطمت كل أحلامي و صراخ مشرفة الباص في وجهي و تسألها كيف خرجت من المدرسة في المقام الأول، و لكن هل تجربة الجراج خاصتي كانت بلا فائدة ؟ في الواقع، دائماً ستسمع الكثير و الكثير من الأقاويل و القصص حول أمور عدة في حياتك و خاصة لو كنت مقبل علي شيء جديد ، كالدراسة ، عمل ، تعلم مهارة جديدة، التعرف علي أشخاص جديدة حتي كوب القهوة الذي تحتسيه تتكاثر الأحاديث عليه. في أغلب المواقف، يتناقل الناس الكلام دون تمحيصه ، حتي دون الفكير في مصداقيته و كلما زاد الغموض، كلما زادت البهارات في حبكة القصة. إذا استمعت للناس دون تمحيص كلماتهم ستظل واقفاً في مكانك دون حراك لأن أحدهم قد نقل صورة ما عن موقف ما بحكم خبراته الشخصيه و هذا لا يعني أنك إذا أخذ نفس القطار ستقابل نفس الأشخاص و المواقف و ستنزل عند نفس المحطة . تعلم دائماً أن تأخذ ما سيفيدك في المرحلة التالية في حياتك و أن أول الطريق هو أن تبدأ أنت و تجازف لإقتارب ربما ما كنت تخشاه لم يكن سوي وهم ممزوج بخيال أحدم كان خائفاً من الأقتراب او من صنيعتك أنت من الفشل في مهمة ما. لو لم أدخل الجراج الغامض حينها لما توقفوا بعدها عن سرد القصص الوهمية المخيفة وقتها.... لا تخف من دخول الجراج الغامض، فربما تُفوت أعظم رحلاتك.
التعليقات