إن أعظم شخصيتين في القرن التاسع عشر هما نابليون بونابرت وهيلين كيلر .. بهذه الكلمات عبر الكاتب مارك توين عن عظمة ما فعلته الكاتبة و الناشطة هيلي كيلر


إن أعظم شخصيتين في القرن التاسع عشر هما نابليون بونابرت وهيلين كيلر .. بهذه الكلمات عبر الكاتب مارك توين عن عظمة ما فعلته الكاتبة و الناشطة هيلي كيلر


مؤلفة الكتاب هيلين كيلر آدمز المرأة المعجزة .. المصابة بإعاقات عديدة فهي لا تبصر ولا تسمع ولا تتكلم منذ سنواتها الأولى لكنها أصبحت بفضل إبداعها و إنتاجاتها الأدبية من أكثر الحالات الانسانية المؤثرة


صاحبة المقولة الشائعة :


عرفت العمق عندما لم أجد الأمل وعندما بُسِط الظلام على وجه كل الأشياء، حينها شعرت بالحب وأُطلِق سراح روحي، كنت أعرف الظلام والسكون فقط أما الآن فأنا أعرف الأمل والفرح


قرأت هذا الكتيب الرائع و هذه مقتطفات مما جادت به أنامل الكاتبة :


إن أفضل طريق و أحسنها هي أن نعيش كل يوم كما أننا سنموت غدا ! إن مثل هذا الشعور سيقوي قيمة الحياة و متعتها في نظرنا , يجب علينا أن نعيش كل يوم و نحن نقدر تمام التقدير و ندرك تمام الإدراك للنعم التي تحيط بنا


**********


معظمنا مع كل ذلك يأخذ الحياة على أنها منحة دائمة. نحن نفهم أنه لا بد من يوم آت لا محالة تسلم فيه الروح , لكننا غالبا ما نتصور أن هذا اليوم بعيد جدا


**********


و عندما نكون في حالة صحية جيدة , فإن الموت عنذئذ يمسي أمرا غير وارد بتاتا , بل إنه لا يخطر على بالنا إلا عابرا


**********


إن الذين لم لم يسبق لهم أن إشتكوا من الحرمان و لم يسبق لهم أن فقدوا سمعا ولا بصرا , أولئك قليلا ما يحسون بعظمة نعمة الإستفادة من هذه الحاسة المقدسة


**********


لا يعرف المرء مقدار النعمة إلا عندما تسلب منه , و لا يعرف مقدار عافيته إلا عندما يكون طريح الفراش !


**********


!! لقد إقتنعت منذ زمن بعيد أن هؤلاء الذين يبصرون لا يرون إلا قليلا


**********


إستمعوا إلى الصوت الجميل .. إلى هزيج الطير .. إلى نغمات الموسيقى كما لو كنتم غدا ستصابون بالصمم .. إلمسوا كل ما يستحق منكم اللمس .. تنسموا أريج الزهور و عبير العطور .. تذوقوا لذة كل طعام سائغ لذيذ تتناولونه كما لو أنكم ستفقدون غدا حاستي الشم و الذوق .. تمتعوا بكل حاسة من حواسكم .. إستمتعوا بكل اللذائذ و إنعموا بكل مظاهر الجمال التي تتفتح أمامكم في هذه الدنيا بشتى الأشكال و مختلف الطرائق .. التي تقدم إليكم بها الطبيعة الخلابة


**********


هذه مقتطفات إقتطفتها من هذا الكتاب الجميل المليء بالعمق و التدبر في الكثير من المعاني الإنسانية .. تأخذك الكاتبة بأسلوبها السلس و المميز في الوصف إلى أبعد ما يكون من التخيل .. فصلت فيها ما ستفعله لو أبصرت النور لثلاثة أيام ! .. فيما ستستغل هاته النعمة مما جعلني أعيد النظر في الكثير من النعم التي وهبنا الله إياها و نحن في أتم اهمالها و سوء تقديرها .. هذه الطبيعة البشرية المحضة التي تجعلنا لا ندرك قيمة الأشياء إلا عند فقدانها !


لقد أدركت أننا نحن الذين لا نسمع ولا نرى ولا نتكلم ! .. نعم نحن الذين لا نفعل شيئا سوى الشكوى و تقديم الأسباب الواهية و التحجج بالظروف .. الكاتبة على رغم إعاقتها إلا أنها حولت حالتها النفسية و الجسدية إلى تحدي بالعمل و الإجتهاد و الإبداع و برهنت أن لا شيء يعيق الإنسان سوى نفسه.


قدروا نعم الله عليكم و اشكروه عليها


الإعاقة إعاقة الفكر و ليس إعاقة الجسد



ألهمني ألهمني أضف تعليقك

التعليقات

إقرأ المزيد من تدوينات قحمراني وليد

تدوينات ذات صلة