اسم المتسابق: أحمد قصي محمد خيرت عمران سليم درمش - فئة المسابقة: الفئة العمرية من (6-12) سنة



قصتي تتحدث عن رجل عظيم كان له الأثر في تغيير وجهة العالم بأسره وكان له الأنجاز في فصل التاريخ بين العصور الوسطى والعصر الحديث شخصيةٌ كانت لها الحصة الكبيرة من مدح رسولنا وحبيبنا محمد عليه أفضل الصلاة حينما سَُؤِلَ عن فتح القسطنطينيةفقال:( خير الأمير أميرها وخير الجيش جيشها).

فقد كان لهذا الحديث الأثر الكبير بين قادة المسلمين لنيل هذا الشرف العظيم، فقد حاول الكثير من القادة بمحاصرة هذه القلعة الصامدة منذ قرون والتي كانت معقل الفتن والشر ومنطلق حملات الجيوش للإفساد في هذه الأرض فقد كان هذا القائد متربي تربيةً إسلاميةً محضة خاصةً أنه لم تكن له النية بالشهرة وتدوين أسمه بالتاريخ بل كان الحافز على نشر العدالة بين الناس وإعلاء كلمة الله في الأرض والدليل أنه كان حريصاً على سلامة تلك القلعة وعلى أهلها سالمين بعدما وقعت بيد المسلمين وإنصافهم وإعطائهم حقوقهم كاملة وقد كانت تلك تعليمات هذا القائد وكل القادة الذين كانوا يفتحون بلاد الغرب على نشر العدالة ومحو عناصر الشر والطغيان في هذه البلدان فمن صفات هذا القائد العظيم كما لغيره من القادة اللامعين في التاريخ الإسلامي كخالد ابن الوليد وأبي عبيدة ابن الجراح وصلاح الدين وغيرهم العديد من القادة بشجاعته وحنكته وذكائه وهنا يسعنا أن نذكر حديث لسيد الخلق محمد عليه الصلاة والسلام حينما قال :( المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف).

فالقوة التي كانت من سمات هذا البطل دفعته إلى تولي مسؤولية المسلمين لينشر دين الله الواحد الأحد بين أقوام الأمم التي كانت تُحكم من قِبل طغاة إستحكموا الناس واستباحوا أعراضهم وأموالهم ودماءهم وبث كل أشكال الفساد في أرجاء المعمورة وهنا لنا وقفة أود إيضاحها لكي لا يُفهم مثل هؤلاء الأبطال بحب السلطة والإستعلاء أو توسع نفوذهم في الأرض.

ذلك أنهم علموا أنّ مالك الأرض هو الله وأنّ الحكم والعمر مصيره إلى الزوال فليست طموح الأبطال الأنقياء والإستعلاء في الأرض بل كانت نيّةً خالصةً لله لبث الرعب في قلوب أعداءِ الله والوقوف في وجه الظلم الذي إجتاح العالم برمته آنذاك كيف لا وقد عملت كل الدول في القارة الأوروبية العمل الجاهد للتصدي لهذا البطل ومَن ورثهُ مِن ذريتهِ لكبحهم عن التمدد الإسطوري للإسلام آنذاك، نعم إنها قصةٌ مشرفة في تاريخ المسلمين وهنا أقول ( مسلمين) بكل أطيافهم وأجناسهم ولا أقول عرب فقط ، فالإسلام ليس حِكراً للعرب بل هو عامةً للناس .

فقد كان القائد ( محمد الفاتح) من أصول تركية تركت بلادها وتشردت بعيداً عن أرضها بسبب النزاعات التي طالت بلادهم وأتوا إلى بلاد الإسلام وأحبوا دين الله فحملوا هذه الرسالة على كاهلهم وأصروا أن ينشروها في كافة بقاع الأرض ليتثنى للناس التعرف برحمة الله على عباده ،فالنية هي إكمال لمسيرة سيد الخلق محمد عليه أفضل الصلاة والسلام .

هؤلاء هم الأتراك الذين أحبوا دين الله وأحبوا نسبه وأصحابه ومشوا على نهجه .

فالعبرة من قصتي هذه أنّ الضعف يتحول إلى القوة أحياناً فطوبى لمن حمل رسالة الله ورسوله إلى كافة الناس ليسود في الأرض العدل والإحسان وليتم الله نعمته على الناس ونصبح بنعمته إخوانا.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.


ألهمني ألهمني أضف تعليقك

التعليقات

ما شا الله بالتوفيق ...

إقرأ المزيد من تدوينات مسابقة وصف الشخصية الإبداعي

تدوينات ذات صلة