قصة كُوَّة الجزء الثاني "حيث يمكنك أن ترى الضوء في عز الظلمات"

أطلق النار على الشرطيين ومصدر الرصاصة مبهم، أغمى على الفتاة وارتطم رأسها بالحجار، ثم أفاقت على صوت الرياح القوي والنوافذ التي تصتدم ببعضها البعض من قوة العاصفة نظرت حولها بعجب انها في بيتها! والشال الأحمر وضع على صدرها ، والأغرب من هذا كله يرقد بجوارها فتى ملثم تلوثت ثيابه بالرمال فجعت منه و ارتجفت فبعدت عنه وسكنت زاوية الغرفة متأملة حالته المزرية وفي لحظة غالبها الشك وحاوطتها الريبة وعزمت على كشف القناع الأسود لتتعرف على هوية هذا اللص، أقتلعت القناع وسرعان ما صرخت حين شاهدت مظهره لطخت ملامحه بالدماء وملأتها الكدمات والجروح، همت بالإتصال بالنجدة لكنه هاجمها من الخلف بطرفة عين، وهددها قائل : انك ناكرة معروف أبعد أن انقذتك تريدين و تودين بي؟! ستعالجينني وتأويني لديك ولا تخبري احد عني، فهمتي؟ أجيبي.

هي: ح ... حسنًا ولكن أتركني رجاء.

هو: هلمي احضري القطن والأدوية أسرعي. 

وحينها رن جرس الباب معلنًا قدوم شخص ما.

هو: يا فتاة أرشديني أين اختبئ والتزمي الصمت ولا تقولي عني شيء .

هي: أدخل هذه الغرفة وإياك والخروج. 

فتحت الباب وإذ بها زوجة أخيها "سيلينا" .

سيلينا: أرأيتِ ماذا فعل أخاكِ بي ؟ ياله من شخص طائش مجنون. 

هي: أهدئي أهدئي أولًا ، ماذا حدث؟

سيلينا: لا استطيع التحدث عن كم الشجارات التي تدور بيننا انا حقا سئمت

هي: احكي لي ولكن باختصار لأني أريد أن أنام انا متعبة. 

سيلينا: ولماذا باختصار سأحكي لك بالتفصيل حتى تعلمي مدى قهري كما انني سأبيت عندك اليوم وربما الأسبوع كامل حسب الأوضاع. 

هو: سحقًا لك يا سيلينا

هي: عزيزتي انا حقًا متعبة ألم تسمعي حادثة قطار اليوم؟ كدت ان اموت من الرعب .

سيلينا: أعلم ذلك، ولكن الشرطة قامت بتبريئك في كل القنوات في بيان منها قالت فيه انهم شاهدوا كاميرات المراقبة التي في المحطة وعلموا أن هنالك فاعل آخر وانت مجرد مشتبه فيه.

هي: هل ما تقولينه حقيقي ؟ حمدًا لله شكرا جدا انك أخبرتني بهذا.

سيلينا: لماذا ضجت اذا وأثرت الخوف داخل الناس في المحطة؟ وكيف علمت أن هنالك جريمة قتل ستحدث؟ كل هذه شكوك وادلة ضدك.

هي: الأمر يطول شرحه ولست مستعدة أن ابرر لأحد.

سيلينا: حسنا لا تغضبي، برأيك من الجاني؟ هل احد من العاملين في المحطة؟

هي: نظرت إلى الغرفة التي يختبئ فيها الرجل بقلق من أن يكون هو وقالت: يكفي يا سيلينا ما هذا التحقيق انا لا أدري وما شأني انا هيا تعالي لننام وغدا سوف احاول فهم مشكلتك مع سامر.


اتجهت سيلينا إلى الغرفة التي بها ذلك اللص .

هي: لا لا من هنا سننام هنا في ذات الغرفة لأن الغرفة الثانية تحتاج تنظيف ولم استعد لتواجدك ولم اجهزها.

سيلينا: لا تتوتري، ما بك؟ منذ أن أتيت وانت حالتك غريبة لست انت بالمرة ماذا اصابك؟ ماذا يوجد خلف هذا الباب ماذا تخفين؟ نظراتك طوال حديثنا كانت تشير إلى تواجد طرف ثالث معنا غير قطرات الدماء التي رأيتها على الأرض!


هي: ماذا تقصدين؟ ما من احد في الداخل فهمتِ، توقفي عن اتهامي.


خرج الفتى من الغرفة فجأةً وقام برفع سلاحه أعلى رأس سيلينا وحاوطها بيديه وضغطت عليه بروية في محاولة قتلها

هي: ابتعد عنها اتركها لا تؤذيها لا ذنب لها في شيء، سأتصل بالشرطة الآن ان لم تخرج هيا ! ضرب بثقل سلاحه على رأسها فسقطت سيلينا في الأرض بلا وعي و اخذ هو سلاحه وخرج قائل لها: لم تمت قد قمت بتغيبها عن الوعي فقط واذا استيقظت حذريها من الحديث أمام اي احد وإلا انت من ستؤذين! 

استيقظت سيلينا في فجع : أين هو هذا القاتل ؟ ماذا حدث؟ هل اخذته الشرطة ؟ 

هي: عزيزتي لا تفكري في هذا الآن اطمئني ارتاحي غدا نحل الأمر انهضي معي. وجهتها إلى السرير وخرجت هي لتطفئ الأنوار، فرأت قرب شالها الأحمر ورقة بيضاء قد كتبت كلماتها بالدم!

ندى سمير
إقرأ المزيد من تدوينات ندى سمير

تدوينات ذات صلة