قد تمر حياتنا في بعض الأحيان بفترات عشوائية ومتخبطة، لا نعرف خلالها ما نفعل، ولا إلى أين نريد أن نصل

نتوه في الطريق ونمر بزحمة من المواقف والأعمال، نصاب بالتشتت والأرق وربما نصل للفشل فلا نجد سبيلاً للخلاص والنجاة.

عندها ستكون محظوظاً فقط إن وجدت من ينتشلك من كل هذا ويعيدك للطريق الصحيح، وكم هو رائع لو كنت أنت منقذ نفسك ومخلصها مما هي فيه من ضياع.

وأنا كغيري مررت بهذه الفترة الحرجة إلى أن وجدت الخلاص واستطعت تغيير حياتي عندما دونت يومياتي، نعم لا تندهشوا من ذلك فكتابة اليوميات كانت لي بمثابة السحر وترياق الحياة الصحية السعيدة.

فقبل أن أعرف طريق التدوين كنت تائهة، حتى أهدافي كنت أجد صعوبة في وضعتها وفي كثير من الأحيان أنساها فامشي بلا هدف وبلا وجهة، وفي مرات كثيرة أجهل حتى نفسي ولا أستطيع تفسير ردات فعلي ومواقفي والرؤية دائماً ضبابية لدي، وعندما بدأت بكتابة يومياتي انقشع الضباب واتضحت الرؤية، أصبحت أفهم نفسي كثيراً، مشاعري المندفعة ومواقفي السلبية استطعت السيطرة عليها فعندما أمسك دفتر يومياتي وأقرأ ما كتبت أشعر بأنني شخص محايد بيني وبين نفسي فأستطيع الحكم على مواقفي وتصويبها وتعديلها والتعلم منها. أصبحت كذلك أقرب لنفسي أعرف ما يزعجها فأتجنبه وبالمقابل أعطيها حقها من الرعاية والاهتمام.

في بداية كل شهر أعيد قراءة كل الصفحات التي دونتها خلال الشهر وأحصي انجازاتي فيتضح لي مدى تقدمي في تحقيق أهدافي أو تراجعي فأحاول التعويض في الشهر القادم، فالآن أصبحت أهدافي حاضرة ودائماً في ذهني أصبحت هاجسي الذي أعمل من أجله والذي ألوم نفسي لو قصرت في تحقيقه بعد أن كنت أعمل بلا أهداف أو ببقايا أهداف.

ومن الأمور التي ساعدني فيها التدوين تنظيم الوقت فدفتر اليوميات بمثابة خارطة طريق لجميع مهامي وأعمالي سواء في العمل أو المنزل كل مهمة لها وقت معين أسجله وأحرص على تنفيذه في وقته وكلما انجزت وضعت علامة (صح) فتزيد عندي نشوة الإنجاز مما يدفعني للمضي في المهمة التالية.

الآن أصبحت أعرف ما أريد وما لا أريد، متى أبدأ ومتى أنتهي، أصبحت الحياة أجمل وأكثر راحة، أنا فعلاً انتشلت نفسي من دائرة العشوائية والضياع، نصيحتي: ابدأ الآن بتدوين يومياتك فهي طريقة فعالة من طرق تجويد الحياة.



التعليقات