عندما بدأت أو بالأصح عندما عدت لعالم القراءة، كانت أكثر مطالعاتي لكتب المقالات عموماً وتطوير الذات خصوصاً..

 كانت النوع المفضل لدي. لكن مع استمراري بالقراءة والإبحار في ذلك العالم حتى بدأ يخفت بريق تلك الكتب وبالمقابل يسطع بريق الأدب.


دائماً ما نرى من يحدد وقت للقراءة.. قبل النوم.. في الصباح.. بعد الغداء.. أوقات الانتظار.. وهي بالأحرى ليست أوقاتاً سيئة، لكن بالنسبة لي أفضل وقت هو أي وقت أستطيع فيه اختلاس نفسي والجلوس لقراء كتاب..


ساعدتني القراءة على تحسين حياتي فأصبحت أكثر حكمة وتوسعت مداركي فبتُّ أتقبل كافة الآراء وأرى الجانب الآخر من الأمور.. زادت حصيلة مفرداتي باللغة العربية  وأنا التي كنت أستعين بالإنجليزية للتعبير أحياناً.


هناك بعض الكتب التي تطالبك بإعادة قراءتها.. فلا مشكلة لدي في ذلك.. قد أقرأ الكتاب مرتين وقد أقرأه أكثر.. و من الكتب التي قرأتها أكثر كتاب أقوم قيلا.. جذبني جداً بمحتواه وأعلم أني سأطالعه مرّاتٍ أُخر..


من لم يكتشف بعد ذائقته في الكتب لن يستطيع بالأحرى إتمام كتاب.. فعليه أولا أن يبحث عنه بالاطلاع على جميع الأنواع كي يجد ما يناسبه.


قد يكون تحديد وقت مخصص للقراءة في اليوم وتحديد أيضاً عدد صفحات معينة ينهيها القارئ يومياً من أسباب بدء هذه العادة الجميلة.. وحتى يستمر يجب أن يكون الكتاب ممتعاً، جاذباً له.. والا لن يستطيع الاستمرار.. أما طريقة إجبار النفس على كتاب ما فقط لأنه من أفضل المبيعات أو لأن شخص ما رشحه لا تنفع.. فلن يستطيع المرء الاستمرار بل سيتوقف يوماً ما وان استمر على ذلك فترة من الزمن.. إن كان يريد البدء في القراءة وجب عليه البدء في شيء يستوعبه عقله ويتلذذ به.. وإن كان لا بد من قراءة تلك الكتب "المرشحة" فليصبر حتى يبدأ عقله بالإدمان على المطالعة فيتقبل تلك الكتب..


لا أحب أن أنصح أحد بقراءة كتاب.. فالعقول والأمزجة تختلف.. فما أضاف لي من الممكن ألا يناسب الآخر..


قد أبدي رأيي في كتاب لكن لا أجبر أحد على قراءته أو عدمها، بل أشجع على مطالعته وإن لم يعجبني فأنا أريد أن أسمع رأياً آخر وسببه.


ما غير حياتي ليس كتاباً واحداً فقط.. بل كل ما قرأت أضاف لي ولو شيئاً بسيطاً..

سكنات فكر
إقرأ المزيد من تدوينات سكنات فكر

تدوينات ذات صلة