العنوسة من اكثر الاشياء التي تحد وتعيق مجتمعاتنا العربية وتجعلنا نجرم في حق ذواتنا باتخاد قرارات متعجلة وغير صائبة

أتفق أغلب دول العالم أن الحد الأدنى لزواج هو 18 سنة لكل من الجنسين لكن لم يتفق على الحد الأقصى، لهذا المجتمع شرع وأعطى هذا السن إنطلاقا من معايره وخلفياته الخاصة، وعند تجاوزه يصبح الشخص عانسا. العنوسة تشمل كلا الجنسين، ولكن في الاغلب أصبح يشار بها إلى المرأة خاصة في المجتمعات المتصدئة والمتردية. والتي لازالت تحمل الأفكار الرجعية والتقاليد التي كانت تظلم حقوق المرأة معها. فقديما المرأة لم تكن كما هي عليه الأن، كانت تحرم من التعلم والإستقلالية وكان يشار إليها كأنها شخص في منتهى الضعف ولا يوجد صدى لصوتها ولا فائدة من أحلامها و تعامل فقط كأداة للإنجاب.ويؤسف القول أن هذا الطابع المتخلف لازال في أذهان الكثير من الثقافات فنجده خاصة في المناطق البدوية والمنعزلة عن المدينة وصخبها حيث أن النساء هناك يتزوجن وهم لازلن في مرحلة الطفولة والبرأة، لا يتلقون التعليم، ولا يسعون إلى صقل مواهبهم. يصمتون أحلامهم وهم في سن الثالتة، ويجعلونهم يكبرون في بيئة تحثم عليهم الزواج والذهاب لأزواج غالبا لا يعلمن لا بشكلهم ولا أفكارهم ولا نضرتهم للكون. حتى إختيارها لشريك حياتها يتولاه أحد المسؤولين عنها إما ابوها او أخوها او عمها،وهي طبعا يجب أن تخضع لهذا الحكم القاسي والذي يخلو من الإنسانية، لأنها ترى أمها وأختها وخالتها وعمتها وصديقتها تزوجن بنفس الطريقة، فلماذا تحلم بشي جديد ومعاكس، لماذا يجب أن تركض في إتجاه مخالف للقطيع. فتقرر بذلك غصب طفولتها وقتل أحلامها والتخلي عن شغفها وتتحمل مسؤلية الزواج في سن كنت أنا لاأزال أتبول في فراشي وتربي أطفالها في سن كنت أنا أخطط لما سأقوم به في المستقبل ويصبح طفلها شاب وأنا في طريق للتحقيق نجاحات متتالية. النساء في هذه الضواحي والقرى البعيدة عن الحضارة إذا تجاوزن سن الرابعة والعشرين يصبحون عانسين. أما بالنسبة للمدن الكبرى فلا تقلق لأن المرأة تصبح عانسا أيضا في سن الخامسة والعشرين،لابد من وضع تلك السنة يعني لنضهر اننا حضاريين ولسنا مثلهم. ولكن الفكرة لازالت نفسها. خصوصا إذا كانت لاتقوم بشيء في حياتها.

أسباب العنوسة؟


 أضن أن من أهم الأسباب، هو الحب الذي أصبحت تطغى عليه الشروط المادية فالفتاة الجميلة تريد الرجل فاحش الغناء والرجل العادي يريد الفتاة الجميلة، والرجل الغني يبجث عن المرأة المثقفة والناجحة. إنها معادلة غير متوازنة.

الإعلام والمواقع التواصل أصبحت تروج للعنوسة بشكل أو آخر وغالبا ماتقوم بتزوير الحقيقة وتضهر السعادة والمثالية والكمال في كل ماتشاركه. الأنثى ترى الثراء وتقول هذا ما أبحث عنه والرجل يرى الجمال فيطالب بشروط صعبة جدا، وربما لاتتوفر في الفتاة العادية. رغم أن كل ما تشاهدونه هي أوهام وكل ما وراء تلك الصورة هي خدع للإقاع بك وجدب إنتباهك. لاتنسى أن تتعامل مع مايروج إليه بذكاء

الخوف: صراحة هذا من أهم الأسباب التي أصبحت تعترق كل العلاقات هي خوف أحد الطرفين أو الطرفين الإثنين من الدخول في علاقة جدية، تأخد منهم العمر بأكمله فيتحمل مسؤوليات الزواج والوفاء لبعضهم البعض وتحمل مشقات الحياة سويا. غالبا ما يتسألون عن ماهية الشخص الذي سيقضون العمر معه وهل هو فعلا كفئ لهذه المسؤولية وهل سيجدونه سندا لهم عندما يسقطون

الإمكانيات المادية: وهذا هاجس الرجال لأنهم غالبا مايعتبرون نفسهم المسؤولين عن إعانة أسرة بأكملها، فيخشون أن مايجنونه لن يكون كافيا من أجل مراسم الخطبة والزواج والأثات وكراء المنزل وتوفير القوت اليومي وشراء مقتنيات المنزل وتحمل مسؤولية شريك أخر وربما غدا طفلا أو طفلين. وهم فعلا محقين لايمكن أن تخاطر بحياة شخص أخر وتجعله يعيش التعاسة والفقر بسبب عجزك المادي الكبير،لذلك يجب عليك السعي لتحسينه، من أجل تحقيق معيشة لابأس بها.أما إذا كانت هناك من تحبك فعلا ومستعدة لأن تحارب معك وتقبل هذه الحياة وأن تخطو معك على الجمر وتستند عليها وتتحمل كل هذا، فسوف أقول لك أنك محظوظ وأن هذه أفضل شريكة لك، ولاتتماطل قي تقدم لها قبل أن يسرقها منك شخص يعلم بقيمتها أكثر مما تفعل أنت.

هناك مشكل أخر وهو جدا شائع ويشمل كلا من الرجال والنساء،هناك من يهوس بأحلامه ويسعى فقط ورائها ولايلتفت لجانبه العاطفي ولايعطيه أي قيمة ولايمنح نفسه أي فرصة من أجل أن يكون لجانبه شريك يتفهمه ويرافقه في سلم نجاحه وإنجازته.نصيحة لهؤولاء الناس: لاتغلق أبواب قلبك وأنت تسعى وراء مايلهمك أمسك يد من تحب ولاتفلتها وإجعله أنيسك والذي سيدعمك وسيكون بجانبك في أفضل وأسواء لحضاتك.

وفي بعض الأحيان يكون سبب العنوسة الحياة الليلية المليئة بالنساء كل مرة فتاة مختلفة عن غيرها، هناك الشقراء والسمراء والحنطية، يلبي كل رغباته الجنسية فيستغني عن مسألة الزواج ،هذا الأمر لايعني فقط الرجال بل حثى النساء لكن غالبا مايكن النساء الغربيات أما العربيات هم قلة معدودة.

 من أسباب أخرى هو ذلك الشخص الذي يكرس حياته من أجل العلم  وفلسفته الخاصة، فلا يكثرت لوجود شخص أخر معه.لأنه ببساطة يجد شغفه ولذته في عزلته وأبحاثه لهذا لايبحث عن الحياة العادية والمستقرة بل يفضل إستنزاف كل طاقاته من أجل أبحاثه والتي سيضهرها للعالم.

هاهو السن المناسب لزواج: بصراحة لاأستطيع تحديد عمر واحد وأن يكون ثابتا لأنني أؤمن أن الزواج هي مؤسسة، ويجب مراعات الشريك الذي سيتقاسمها معانا، فإذا لم تجده أو لم تجدها يرجى التأني وعدم الإستعجال لأنه يضل في الآخير خيارا أفضل من أن تتزوج ثم تنفصل بعد شهر. في كثير من الأحيان نتسرع خشية نضرة المجتمع وخصوصا عندما تتعلق المسألة بالأنثى العربية،لأنهم يعتبرون زواجها المبكر هو معيار للحكم على جمالها وجاذبيتها.

لكن عزيزتي يجب أن تكون أذكى من ذلك لاتجعلي من مجتمع لاينفعك بل فقط يضرك يتحكم في تصرفاتك. لأنه حثى لو غامرت هناك إحتمال بأن تفشلي وعندما تفعلين أتعلمين ماذا سيقولون عنك غير ناضجة وكان حلمها الزواج كانت بدون أهداف ولامواهب ولاشغف،طموحها هو رجل. وربما تطلقت لأنها خانته فأنت في أعينهم ساقطة شإت أم أبيت. لاتدخلي نفسك في جدال تافه،ولاتحاول تغيير نضرة العالم إليك ولاتسعي لتغيير مايوجد في عقول البشر، وإذا فعلت فستلقين فقط الهلاك والجحيم.

قم بما تريه مناسب لك، وبالأشياء التي ستجعلك سعيدة مستقلة وناضجة، وأيقن أن الله خلق لكل منا الشريك الذي سيناسبه في مكان وزمان ما. فلاتخشي من كلمة العنوسة.


التعليقات

Oussama Elbaarar ١ كانون الثاني ٢٠٢١

موضوع جيد و الأسلوب الذي تم إيصال به الفكرة كان أروع ، موفقة دائما

محمد ممدوح
محمد ممدوح ١ كانون الثاني ٢٠٢١

هايل ، بدايه عظيمه و بالتوفيق دائما