لا يمر يوم إلا ونجد فيه تصريح هنا أو هناك عن أهميّة توجّه الشباب والشابات للتعليم التقني،

 وعن دور هذا النوع من التعليم في توفير حياة مختلفة للشباب والشابات، بالإضافة إلى علاقة دراسة التخصصات التقنيّة بإيجاد فرص عمل حقيقيّة مرضية على أرض الواقع. 


وفي خضم كل ذلك، يبرز السؤال الأهم والأكبر، هل هنالك فعليّاً فرص تعليم تقني مميزة وتعمل على تعزيز قدرات الشباب والشابات وتؤهلهم لسوق العمل وتوفّر لهم ما يصبون إليه. 


لقد استعرضنا في المدوّنة السابقة من سلسلة مدوّنات مؤسسة ولي العهد، تعريف بسيط بمؤسسة ولي العهد ومحاور عملها، وعلاقتها مع الشباب والشابات، ودورها في عكس رؤية سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، ولي العهد، في دعم وتطوير قدرات الشباب والشابات وتمكّينهم. 


ونتناول اليوم في هذه المدوّنة استعراض سريع لأحد مبادرات المؤسسة المتخصصة بالتعليم التقني، والمندرجة ضمن محور عمل الجاهزيّة للعمل والريادة، أحد المحاور الاستراتيجيّة للمؤسسة، وهي جامعة الحسين التقنيّة، التي تعتمد في عمليتها التعليمية على الحقول العلمية الاكاديمية الأربعة "العلوم والتكنولوجيا والهندسة، والرياضيات" وتوظيفهم معاً في العملية التعليمة وتعتبر STEM Based Education Institution .

 

وتتميز مساقات الجامعة بمواءمتها لمستجدات ومتطلبات سوق العمل الحقيقية واحتوائها على مساقات دراسية غير تقليدية مبنيّة على برنامج تدريب عملي مكثف تعنى بتمكين الطلبة بمهارات القرن الواحد والعشرين والمهارات الوظيفية المطلوبة، وتركّز على التطبيق العملي لجميع مساقاتها النظرية في مشاغلها الهندسية ومختبراتها العلمية الحديثة والتي بنيت بالشراكة مع القطاع الصناعي والأعمال. 


ما الشهادات التي تقدّمها الحسين التقنيّة


تقدّم الجامعة عدد من الشهادات العلميّة رفيعة المستوى مثل:


  • الشهادة الجامعية المتوسطة الأولى: والتي يحصل عليها الطالب بعد دراسة 72 ساعة معتمدة بنجاح خلال سنة كاملة، يليها تدريب عملي ميداني لمدة 6 أشهر.
  • الشهادة الجامعية المتوسطة الثانية، والتي يحصل عليها الطالب بعد دراسة 132 ساعة معتمدة بنجاح خلال سنتين والتدريب الميداني لمدة 8 أشهر. 
  • شهادة البكالوريوس في الهندسة أو علوم الحاسوب بعد دراسة 166-172 ساعة معتمدة بنجاح للتخصصات الهندسية و135 ساعة معتمدة لتخصصات الحاسوب خلال ثلاث سنوات والتدريب الميداني لمدة سنة واحدة. 


ونلاحظ هنا أهميّة ودور التدريب الميداني، حيث يرافق جميع برامج الجامعة، ويسير جنباً إلى جنب مع البرنامج الأكاديمي التطبيقي، الذي يوفّر للطالب تجربة تعليميّة مختلفة، قريبة جداً من أجواء سوق العمل، ولكن، يظهر لنا الآن سؤال هام يخطر ببال العديد من الشباب والشابات، ألا وهو، ما الذي يميّز الحسين التقنيّة عن غيرها من الجامعات؟ وفي هذا نقول: 


يمكن للطالب في الحسين التقنيّة متابعة تعليمه من الدرجة الجامعية المتوسطة الى درجة البكالوريوس، ويتواجد خلال هذه الفترة في بيئة ريادية جاذبة داخل مجمع الملك الحسين للأعمال- عمّان، ويقوم بتطبيق برنامج تدريب عملي معتمد ومصمم مع قطاع الصناعة والأعمال وبالتعاون مع المجلس الثقافي البريطاني - برنامج التلمذة المهنيةPATH) )، بالإضافة إلى كون الجامعة معتمده على صعيد الاعتماد المحلي الخاص والعام والاعتماد البريطاني (Pearson) ، كما أن اللغة الإنجليزية هي لغة التدريس المعتمدة في الجامعة.


كما تضم الجامعة مرافق علميّة مميزة، منها مركز يحمل اسم التميز للريادة والابتكار يحتضن شركات ناشئة متخصصة في مجالات الهندسة التكنولوجية، ومختبر للواقع الافتراضي والواقع المعزز تم إنشاؤه بالشراكة مع المركز الأردني للتصميم والتطوير، ومختبر الاتصالات مع شركة زين، ومختبر شركة هواوي للاتصالات، ومختبر اوبتيمايزا لعلوم الحاسوب والشبكات، ومختبر الحوسبة السحابية، ومركز إيمان 1 "سوبر كمبيوتر"، ومختبر أي ماك المتخصص في الرسم الهندسي والتصميم، بالإضافة إلى مختبر العلوم والرياضيات، والمشاغل الهندسية.


وفي نهاية مدونتنا، نأمل أن تكوّن قد وفّقنا في تسليط الضوء على التعليم التقني كضرورة، تنعكس بشكل إيجابي على الشباب والشابات، خاصّة في ظل وجود جامعة تقنيّة متخصصة، تقدّم أحدث العلوم والنظريات والتطبيقات العمليّة، مثل جامعة الحسين التقنيّة، وهنا نطلب من جميع القراء الأكارم، زيارة الموقع الإلكتروني للجامعة https://www.htu.edu.jo/ والتعرّف أكثر عليها، ودعوة الطلبة لمتابعة أخبارها، والانضمام لها. 



التعليقات