يعتبر مفهوم التطوّع من المفاهيم الهامّة والتي تتكرر على مسامعنا بشكل يومي، سواء في الحياة اليوميّة أو في وسائل الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي،

لكن هل فكرنا للحظة بماذا يعني هذا المفهوم؟ وما هو الانعكاس الحقيقي له على حياة شبابنا وشاباتنا؟


التطوّع بمفهومه البسيط هو تقديم المساعدة والعون للمجتمعات المحليّة وأفرادها من دون مقابل مادي، وهو نابع من طاقة وإرادة داخليّة، وحب ذاتي للمساعدة وعمل الخير، وفي التعمّق أكثر بهذا المفهوم، نجد أن الاهتمام الكبير فيه، والحرص على تنفيذه خلق حاجّة ماسّة لضرورة تنظيم هذا القطاع، وتوحيد جهوده لتحقيق الاستفادة المرجوّة منه سواء على مستوى الأفراد، أو المجتمعات أو حتى المؤسسات. 


من هنا، ومن هذا الإيمان العميق بـ "التطوّع" جاءت منصّة نحن www.nahno.org التي تندرج ضمن محور عمل المواطنة، أحد محاور استراتيجية عمل مؤسسة ولي العهد، فهي المنصّة الوطنيّة للتطوع ومشاركة الشباب، والتي أطلقتها "نوى" – إحدى مبادرات المؤسسة - بدعم من منظمة الأمم المتحدة للطفولة "اليونيسف" وبالتعاون مع وزارة الشباب. 


وتأسست "نَحْنُ" لتكون المنصة الأولى من نوعها الهادفة إلى تشجيع العمل التطوعي والمشاركة الشبابية لإحداث التغيير الإيجابي في مجتمعاتهم من خلال منصة الكترونية تشبك الفرص التطوعية بين مختلف مؤسسات المجتمع المدني والشركات الخاصة والقطاع العام مع المتطوعين من مختلف المحافظات والمؤهلات والفئات العمرية.


وتعمل "نَحْنُ" على إيجاد الفرص التطوعية الحقيقية في مختلف القطاعات للشباب والشابات من جميع أنحاء المملكة من أجل إرشادهم إليها وكيفية المشاركة فيها حسب اهتماماتهم لتعزز من دورهم في الأعمال التطوعية في مجتمعاتهم، حيث بلغ عدد المسجلين في المنصّة منذ التأسيس ما يقارب الـ 63 ألف شاب وشابه، وتم تنفيذ أكثر من 60 ألف ساعة تطوّعية من خلال أكثر من 190 ألف فرصة تطوّعيّة. 


أهداف منصة "نحن": 

  • توحيد الجهود المبذولة في مجال العمل التطوعي عن طريق بناء شراكات مع القطاعين العام والخاص ومؤسّسات المجتمع المدنيّ وأصحاب المبادرات بحيث توفر المنصة أكبر عدد ممكن من الفرص التطوعية
  • تنظيم المشاركة الشبابية 
  • توفير الفرص التطوعية الحقيقية في مختلف القطاعات للشباب والشابات لتسهيل عملية المشاركة
  • خلق آلية لمتابعة الأعمال التطوعية وقياس أثر الأعمال التطوعية على الفئة المستهدفة
  • ضمان حقوق المتطوعين من خلال توثيق مشاركتهم بالفرص التطوعية على المنصة.


وفي الختام، يجمع العاملين والناشطين في هذا القطاع على أن للتطوّع دور كبير وانعكاس مهم في تعزيز وبناء قدرات الشباب والشابات، فهو – على حد وصفهم – محرّك شبابي هام، له آثاره الإيجابيّة الكبيرة على الشباب والشابات أنفسهم وعلى المجتمعات والمؤسسات. 


كما يوصي الناشطون في هذا القطاع بضرورة العمل على محورين أساسيين، الأول هو تحفيز الشباب على الانخراط في الأعمال التطوّعيّة، والثاني هو تحفيز المؤسسات والمجتمعات المحليّة على تقدير الجهود الشبابيّة المبذولة بهذا الخصوص، وتقديم العون والمساعدة لها. 



التعليقات