انتفضت قائمة تبحث عنه نظرت يمنة ويسرة والتفت حول نفسها. سألت من حولها عنه ؟؟ لما هي هنا وهو غير موجود! أين هو أم أنّه ذهب قليلا وسيعود؟فلنغادر سوية اذا

نظر إلى عينيها الزرقاوين وحدّق في تفاصيل وجهها الجميل وكأنّه يريد حفظهما في مذكرته أخبرها كم هي جميلة فابتسمت.

ثم عاد و همس في أذنها :" و تصبحين أجمل حينما تضحكين"

جلسا على الشاطئ يتحدّثان طويلا عن ذكريات لطيفة و أيام قادمة ستجمعها معا. أخبرته عن أحلامها و طموحها فأخبرها أنّها كل أحلامه.

جالا طويلا على الرمال واستمعا إلى هدوء البحر الممتزج بصوت الأمواج والنوارس.

أرادت أن تسبح قليلا في المياه الدافئة في حين تمدّد هو على الرمال يشاهدها والسماء. في حين انعكست أشعة الشمس على عينيه اللوزيتين التي تدعو الله أن لا ينتهي هذا اليوم.

لطالما أحبت السباحة، فهي تذكّرها بطفولتها حين كانت تذهب إلى المسبح مع أختيها. كانت المياه دافئة ومهدأة للأعصاب ورغم بعض الأمواج إلا أنها كانت مستمتعة بوقع المياه على جسمها الجميل.

لم تطل هذه المتعة طويلا فسرعان ما اشتدت صفعات المياه. شعرت باضطراب البحر وحاولت الخروج نحو الشاطئ لكنّ الأمواج والرياح كانت أقوى بكثير من سرعتها وكلما حاولت رفع رأسها إلى السطح إلا وأحست بحبل من المياه يلتف حول قدميها يجرها إلى الأسفل,


صرخت كثيرا بحنجرتها التي سدتها المياه فلم تستطع سماع صوتها. حاربت كثيرا وكلما قربت خطوة من الشاطئ إلا ورماها البحر خطوات في جوفه وفي كل ثانية حاربت الغرق كانت قواها تتلاشى وعضلاتها تشتدّ. أحسّت بيدين صلبتين تلتفت حول خصرها ترفعها إلى أعلى تشبثت بها في حين كانت تدفعها بكل قوة نحو الأعلى. طالت هذه الحرب بينهما والموج كثيرا أو ربما كانت بضع دقائق لكنّها كانت أطول بالنسبة إليها من دهر بأكمله.

كانت أشعة الشمس قوية، ففتحت عينيها الزرقاوين بصعوبة

نظرت حولها كان هناك رجل يرتدي بذلة انقاذ بجانبها وعلى يسارها رجل مع ابنته أو ربما ليست ابنته. رفعت رأسها بصعوبة وحدقت في الرجل بجانبها مستغربة وكأنها لا تعلم ماذا حصل. ثم انتفضت قائمة تبحث عنه نظرت يمنة ويسرة والتفت حول نفسها. سألت من حولها عنه ؟؟ لما هي هنا وهو غير موجود! أين هو

أم أنّه ذهب قليلا وسيعود؟ فلنغادر سوية اذا

أجابها الشرطي أنّهم لم يستطيعوا إنقاذه لكنّها لم تصدق هو سباح ماهر حتى أنه أشطر منها في السباحة! من غير الممكن أن تغلبه بعض الأمواج؟

بكت كثيرا وجابت الشاطىء مرات كثيرة تبحث عنه ثم اتّجهت نحو البحر تريد أن تستعيده. حاول الرجل وابنته تهدأتها بصعوبة متأسفين لما هي عليه فأخبرهم شرطي الإنقاذ قائلا:" لقد توفي خطيبها محاولا إنقاذها هنا. وهي منذ تلك الساعة تأتي كل يوم و تحاول الانتحار من نفس المكان"


التعليقات

تدوينات ذات صلة