لم يجعلك الله في مكان ما عبثًا، لك في كل مساحة دور فأحسِن

أنت لا تعلم كم هو مؤلم أن يختنق أحدهم ولا يستطيع التعبير، لا تعلم صعوبة ألأّ تبدو كما أنت.

كيف تقوّي نفسك وتتظاهر بأنّك بخير ! لا تعي مدى الألم الذي يجتاح قلبه عندما تهبُّ ذكرياتك وأيامك ومواقفك، أنت لا تعلم عندما أربكت النّبض بداخله وكنت تظن أنّه لن يفيق من خمرة الشعور كم من الوقت والجهد إستهلك ليجعلك صفحة مطوية على رفٍ قديم ! رفٍ يخجل أن يحاكي به الحضور.

أنت لا تعلم الكم الهائل من صدق المشاعر المحفور في قلبه، ولا تقدّر معنى أن تصاب بغصّة الحديث محاولًا شرح نفسك للآخرين.

أن تفقد الرّغبة بالعتاب والبوح موقنًا أنّه لن يغيّر من الأمر شيئًا، أن تتظاهر بهذا القدر الهائل من اللامبالاة بينما أنت تبالي أكثر من اللازم.

أن تحتاج بأن تثق بشخص وترفضه خوفًا من سقطة خذلان تعرف أنّها ستكون قاتلة، لم يجعلك الله في مكان ما عبثًا، لك في كل مساحة دور فأحسِن وكن رحيم الجوار ولا تعمّر حزنًا بقلب أحد.


ألهمني ألهمني أضف تعليقك

التعليقات

إقرأ المزيد من تدوينات رغد قبلاوي

تدوينات ذات صلة