ماما هل أستطيع اللعب مع أصحابي مجددا؟ هل يمكننا زيارة أقاربنا؟ هل سنعود للمدرسة مع كورونا؟

هذه بعض من الأسئلة التي قد تكون مرت علينا من أطفالنا .. خصوصا مع الإعلان عن إلغاء الحظر في معظم البلدان وبداية عودة الحياة إلى طبيعتها تدريجيا بعد جائحة كورونا والتي مازالت مستمرة !



فشعور الطفل بالقلق – كما نشعر نحن ايضا - شعور حقيقي ومنطقي في هذه الفترة بسبب الوضع الجديد الذي لم يسبق أن مررنا به من قبل. و كلما تاجهلنا قلقنا كلما زادت حدته ؛ لذلك فإن هذه فرصتنا لتطوير مهارات التكيف لنصبح أكثر مرونة وقدرة على التعامل مع الضغوطات.


من المهم الحديث مع الأطفال عن كورونا، وعن الحياة بعدها، لأن أفكارهم وتخيلاتهم ومعتقداتهم حول ما يحدث قد تخيفهم أكثر من حقيقة الواقع الذي يعيشونه. فينبغي لنا أن نمدّهم بمعلومات وأساليب بسيطة تبعا لفئتهم العمرية، وعندما يشعر الأطفال أن أهلهم لا يخفون عنهم شيئا يكونون أكثر اطمئنانا.


متى يكون القلق خطرا ؟

  •  إذا أثر على الروتين اليومي للطفل.
  • و إذا لم يستطيع الطفل التعافي منه عند زوال هذه المحنة.


 بعض الاستراتجيات الأساسية للتعامل مع قلق الاطفال:


1-   التعرف على المشاعر والتعامل معها:

  • قم بتسمية مشاعر الطفل ودعه يتعرف على مشاعره.
  • أخبره أنه في بعض الأيام، سيشعر بالخوف أو الحزن، وفي أيام أخرى سيشعر بتحسن، وقد يتغير شعوره خلال اليوم، وهذا أمر مقبول تمامًا في الوقت الحالي.
  • استمع لحديثه بإنصات وتعاطف.-
  •  يمكن التعرف على المشاعر عن طريق اللعب والرسم أو مقياس التوتر.
  • على الوالدين أن يظهرا للطفل أنهما متمالكين لمشاعرهما وموجودان لمساعدته. 


2-   تهيئة البيئة المنزلية:

  •    تحديد الأدوار لكل شخص بالبيت.
  •    الانتباه للحاجات الأساسية: الأكل والنوم...
  •   التخطيط للمستقبل بطريقة إيجابية.
  •   الالتزام بالروتين والنظام.
  • تنظيم وقت مخصص للعب.


3-   التواصل الصحيح مع الطفل:  

  •  إعطاء اجوبة صادقة بما يتناسب مع العمر ولا تخجل من (لا أعلم)       
  • لا تكثر من التطمين لكن لا تبالغ في تقدير المخاطر.
  • قم بإنهاء النقاشات بشكل ايجابي، مثلا: الوضع يتغير باستمرار؛ سنتحدث عن الوضع الجديد في الفترة القادمة.


4- اعترف بما يمكنك وما لا يمكنك التحكم به وتقبّل حالة قلقك وقلق الطفل.

  بدلاً من التركيز على تلك الأشياء التي لا يمكنك التحكم فيها (مثلا:عددالإصابات) ، يمكنك التركيز على ما يمكنك التحكم فيه وهو أنت. يمكنك التحكم في كيفية تصرفك ، وما تقوله ، وما تفعله ، وكيف تتصرف ، وكيف ترد على شخص ما. كن نموذجا للهدوء والتعامل مع قلقك.


5-  افعل شيئا ممتعًا

اللعب مسكن طبيعي للتوتر. فاستخدم مهاراتك وألعابك المفضلة للتشتيت في الوقت الحالي؛  مثلا: الألغاز puzzles، الألعاب الجماعية، القراءة، مشاهدة التليفزيون، التلوين


7-  قم ببعض الحركة

  • مارس التمارين في المنزل او الألعاب الحركية
  • تنزه حول المنزل إن كان ذلك ممكنا 


8- علمهم ممارسة الامتنان:

يمكنك أن تأخذ بضع دقائق مع الطفل وتدونا بعض الأشياء التي يمتن لها.

إذا وجدتم صعوبة في البداية ، ركز على شيئين أو ثلاثة أشياء فقط. لا يجب أن تكون كبيرة. قد يكون ممتنًا لرؤية الشمس تشرق بيوم جديد ، أو أن أخاه يجعله يضحك ، أو أن والدته أعدت فطوره المفضل.يمكنك كتابتها على قطع من الورق ووضعها في برطمان أو يمكنك أن تأخذ شرائط من الورق وتصنعا سلسلة من الامتنان يعلقها في غرفته.أو يمكنك كتابتها في مفكرة. 


قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (مَنْ أَصْبَحَ مِنْكُمْ آمِنًا فِي سِرْبِهِ ، مُعَافًى فِي جَسَدِهِ ، عِنْدَهُ قُوتُ يَوْمِهِ ، فَكَأَنَّمَا حِيزَتْ لَهُ الدُّنْيَا)



 القلق والعودة للحياة :


بعض الأطفال قد يكون الانتقال لديهم من الحجر إلى الحياة "الطبيعية" أصعب من فترة الحجر ذاتها. إما لتعلقهم بأهلهم او لطبيعة شخصيتهم غير الاجتماعية .


أطفالنا بعد الحجر المنزلي21102842891617836




 دعم الطفل أثناء الانتقال للمرحلة الجديدة عن طريق:


  • تطبيق الاستراتجيات الأساسية للتعامل مع القلق
  • كتابة قائمة بالأمور التي تغيرت، وأخرى بالأمور التي بقيت كما هي.
  • الشرح عن فترة الانتقال الجديدة عن طريق القصة أو الرسم
  • النقاش معهم وسؤالهم عن توقعاتهم عن نمط الحياة الجديد: كيف سيكون شعورك عندما ترى أصدقاءك من جديد؟·
  • الصدق بالإجابة عن الاستفسارات.
  • التدرج في الخروج ، مثلا: المشي حول المنزل بالبداية ثم فترة قصيرة بالسيارة ثم الذهاب لأماكن مفتوحة كالحديقة في غير أوقات التجمعات.
  • تنمية حس المسؤولية عند الطفل : عند لبسك الكمامة تقوم بدور رائع وهو حماية غيرك
  • تمارين التنفس وتقننيات الاسترخاء
  • تحديد وقت لمناقشة القلق مثلا قبل النوم عشر دقائق نتحدث عن القلق ، حيث أن كثرة الحديث عن الموضوع تخفف من حدته.


كيفية التعامل مع أي قلق متعلق بالجراثيم:

لا ينبغي أن نتفاجأ إذا رأينا المزيد من القلق المتعلق بالصحة والنظافة الشخصية - لدى الأطفال والكبار على حد سواء  لكن الشيء الوحيد الذي يمكننا القيام به هو الشعور بالتحكم أكثر في هذا التهديد غير المرئي عن طريق الحذر وأخذ الاحتياطات اللازمة .يجب علينا مساعدة أطفالنا على عدم الدخول بحالة الوسوسة (كغسل اليدين بشكل متكرر أكثر مما هو مطلوب ، والخوف من الخروج ، والقلق الشديد بشأن رؤية الآخرين) وذلك من خلال التحدث معهم حول الأشياء التي يمكننا التحكم فيها و تهيئة الأطفال للممارسات الجديدة والتغيّر الحاصل: لبس الكمامة والقفازات، والتباعد الاجتماعي، إلخ. 



أخيرًا ، يجب أن ندرك أن أي إعادة دمج لن تكون مثالية ؛ولا بأس بذلك..

سيكون الأمر صعبًا ، وسنعيش الحياة ونحن نشعر بأننا مختلفون ، وسيكون هناك الكثير من الأشياء الجديدة التي يجب أن نعتاد عليها. سيكون لدينا جميعًا - أطفالنا وكذلك نحن - بعض الحزن لافتقاد بعض الأشياء التي كنا نعملها قبل الوباء. فإذا تمكنا من تحمل مشاعرنا ، و التعبير عنها ؛ سنسمح لأطفالنا (ونحن!) بالنجاح في الانتقال للحياة الجديدة وتوفير مساحة للشعور بالسعادة.




المصادر: 




التعليقات

Doua Fawaz Barakat ٢٢ حزيران ٢٠٢٠

رووووووعه 🌹