بين ماض يطاردنا و مستقبل خائفين منه ..أين نحن ؟ أتمنى أن تجدوا الإجابة بعد قرائتكم لهذه التدوينة.



عزيزي الزمن،

لا ترجع إلى الوراء، لا أريد أن أتذكر! لا تقم بخطوة إلى الأمام ،لست مستعدة! توقف هنا!للحظة!رجاءا!هذا السباق معك يرهقني..



نسيان الماضي..(الأمر المستحيل )و الذي لن أخوض فيه اليوم لأنني سبق و أن خصصت له تدوينة بأكملها (كيف ننسى الماضي؟) 

بين هذا الماضي الذي نحاول الهرب منه في كل مرة و ذلك المستقبل الذي نحاول الوصول إليه بأقصى سرعة ، نحن نتسابق مع الزمن.

السباق مع الزمن هو السباق الوحيد الذي احتمالية نجاحك  فيه تساوي ٠٪؜ .

  تتباطئ قليلا في ذلك السباق لتنبش في الماضي بغية محو بعض الذكريات و تصليح بعض الهفوات،تجد الزمن قد فاتك!

تركض بكل ما أوتيت من قوة لتصل إلى المستقبل ؛ لتحقق كل شيئ في آن واحد، فتترك الزمن خلفك، لكنك ستتعب بسرعة و تستسلم.

توقف للحظة ! في هذا السباق الغير منتهي ،يفوتك الكثير! الكثير مجتمع في كلمة واحدة ألاوهي..عيش اللحظة! 

البعض يقولون"أننا لانفهم الحياة"نعم الحياة لاتفهم و لكنها تعاش لحظة بلحظة فلا تهدرها بالأسئلة وعشها بسعادة" - إبراهيم الفقي.

نفكر في الماضي،نفكر في المستقبل..لكن أين الحاضر من كل هذا ؟ لماذا نحن نظلم حاضرنا لهذه الدّرجة ؟ لماذا لا نفكر في "اللّحظة" ؟لماذا لا نكون ممتنين و سعيدين و نحن نعيشها ؟ 

كل هذه الأسئلة لها جواب واحد و هو أننا نتسابق مع الزمن، و مادمنا في السباق مع الزمن دائما سنخسر..اللّحظة! 

عيش اللحظة يتطلب أمرين مهمين ، الأول هو التصالح مع الماضي ، و الثاني هو التحلي بالتأني و الصبر للوصول إلى المستقبل.

من توفر فيه الأمرين ، فقد ضمن أن يستمتع بكل ثانية، كل دقيقة  ، و كل ساعة من هذه الحياة.

و كأنه أخذ استراحة  ليشاهد غروب الشمس ؛ لا يأبه لإنتهاء النهار ، و لا لقدوم الليل..لأنه يعلم أننا  في نهاية المطاف..ننتمي للّحظة..لا شيئ غير ذلك! 



التعليقات

Miss Naina
Miss Naina ٣١ أيار ٢٠٢١

صدقت! شكرا 🙏🏻

حياتي أحلا
حياتي أحلا ٢٩ أيار ٢٠٢١

كل مايفسد علينا جمال اللحظة هو الرجوع إلى الماضي ،، بالنسبة لي الماضي يجعلني اقوى وأتمتع بنضوج أكثر لكنني لا ولن أعود إليه حتى في أحلامي الأمر بيدي وليس بيده هو ،، افضل مايمكن أن يقوم به الإنسان هو أن يسعد نفسه بنفسه ويعيش اللحظة الجميلة أو يخلقها عُنوة في سبيل إرضاء نفسك .
مقال رائع عزيزتي