سأحكى لك حدوتى وأتركك لأفكارك بعدها ولكن لأبد من تبرير أسبابى حتى لا تعتقد أننى بالجنون قد أصبت ..!

تخيل معى ان تقابل نفسك فى المستقبل القريب لتخبرك أن حياتك لم تسير كما كان مخطط لها وإنك يجب أن تغير طريقك الأن لتحصل على النتيجة المتوقعة فتحاول أستكشاف الأسباب فتفشل وإن عرفت سيهدم المستقبل كامل لذا وجب الأحتفاظ ببعض الأسرار عنك ولكن أرجوك لا تقاطعنى فترتيب الكلمات فى عقلى أصبح صعب ..

نعم .. كيف قابلت نفسى المستقبلية تلك حدوتة يطول شرحها ولكن دعنى أخبرك إنها كانت تحاول الوصول لى فى ذلك العام تحديداً فكل شئ يبدأ من الأن وكانت تلك بمثابة صدمة لى لقد أعتقدت أن هذا العام سأرتاح فيه وأترك كل شئ دون تفكير أصبحت مستسلمة للحياة للبشر أصبحت أغفو الليل دون كوابيس تؤرقنى تلك اللعنة التى كانت ترافقنى منذ سنوات وسنوات أعتقد إنه يجب أن أخبرك بلعنتى لتفهم كل شئ .. وذلك سيجعلنا ربما نبدأ من البداية ...

*******************

منذ زمن بعيد وذات ليلة غفوت طفلة فى العاشرة من عمرها نتنظر يوم حافل يوم جديد فى مدرسة تحبها لذا كانت تنتظر وبفارغ الصبر أن ينتهى الصيف فى الوقت الذى كان يحزن الجميع ان الصيف أنتهى كانت تفرح كثيراً وتحب مدرستها الجديدة نامت وأبتسامة ترتسم على وجهها لتستيقظ فى المدرسة ولكن مع صورة ضبابية وشخص لم تكن تعرفه بعد ..!

فى تلك الصورة كانت تجلس على ارجوحة فى مدرستها رأتها مرة ربما مع ذلك الفتى الذى لا تعرفه تتحدث معه تضحك تشعر تجاهه بمشاعر مختلفة عن تلك المشاعر التى تشعر بها تجاه الجميع هل كان هذا الحب لربما ولكنه كان حلم جميل أستيقظت منه مرحة لتذهب لمدرستها ولا تتأخر عاد الروتين اليومى ملابس المدرسة والدتها التى تجرى حتى لا تتأخر على عملها أرتدت ملابسها وشربت اللبن لقد كان بمثابة الرفيق اليومى فى الصباح الذى تحول وبعد عشرين عاماً لكوب من القهوة .. تلك كانت حقاً ذكريات سعيدة لو تعلم كنت أحلم أن أصبح فتاة كبيرة وعندما كبرت ندمت على حلمى الساذج فالأحلام السيئة تتحقق دائماً ياعزيزى ولكن دعنى لا أشتتك فتلك حدوتة أخرى ربما أحكى لك يوماً عنها ..

دعنا نعود لذلك اليوم اللطيف فى منتصف اليوم كان موعد الساعة الرياضية تلعب الرياضة سواء أردت أم لا كنت أرتدى ساعة أحبها جديدة أحضرها لى والدى هدية فى عيد ميلادى السابق وأنا فتاة تعشق الهدايا حقاً وبعد وقت ليس بالكثير أكتشفت أننى لا أرتديها لقد سقطت منى وبدأ الحزن يتسلل لقلبى وأنا عندما أحزن لا أبكى ولكن يتسارع قلبى حتى يتوقف عن العمل تماماً حتى جاءنى هو قائلاً إليست تلك ساعتك !

الصدمة جعلتنى أفتح فمى عدة مرات ولا أتحدث ثم أفشل كان هو الفتى اللطيف فى حلمى ودق قلبى ولكن تلك المرة كانت مختلفة لقد كانت مشاعر أعجاب تتولد تلاحق فتاة فى العاشرة من عمرها لا تعرف حتى ماهو الحب ولن تعرف يوماً ..!

ولكن دعنا نعود للعنتى فنحن هنا الأن من أجلها تلك كانت البداية لتتلاحق بعدها الأحلام ولأكتشف أننى ذو بصيرة عالية أرى الأشياء ليلاً لتحدث لى فى المستقبل البعيد أو ربما علامة لحدث قريب ولكن لم تكن تلك الأحلام بسيطة أو رسالتها واضحة دائماً كانت مرهقة مرعبة تجعلنى أحياناً أستيقظ ليلاً من الخوف وأحياناً أستيقظ باكية انا التى طالما تفاخرت أننى لا أبكى أبداً ..

فى المستقبل أصبحت تلك الأحلام هى نواة لقلمى أن تصبح كاتب ذو رؤية هو أمر ليس بهين فتخيل أن تصبح فتاة كاتبة فانتازيا ورعب جعلت الكثير يتعجب كيف لفتاة مثلها صاحبة أبتسامة ساحرة تختار هذ اللون من الكتابة ولما والحقيقة طالما كانت تكمن فى أحلامى ..

لازلت أتذكر ذلك الوجع الذى أصبت به فى أحد أحلامى لأستيقظ به يرافقنى ولأيام بعدها ويتحقق ولكن أسوأ .. تتعجب أعلم لم يستوعبه الكثير فى حياتى حتى هؤلاء الذين أعتقدت أن الحياة لربما معهم تكمل كل من عرف خاف ورحل ..

لازلت أتذكر فى الكلية ذلك الحلم بأن أحد أصدقائنا تعرض لحادث وعندما أستيقظت هاتفته واخبرته ان يحذر وتعجب فأخبرته بأننى حلمت حلم سئ وبعد عدة ساعات هاتفنى لازلت أتذكر صوته المرتعب وهو يسألنى بهدوء أرجوكِ أخبرينى ماهو الحلم وعندما أخبرته حكى لى إنه تعرض لحادث ليس بمشابه ولكن الأصابة فى نفس المكان وبالطبع كانت تلك هى المرة الأخيرة التى أسمع فيها صوته !!

تنظر لى ببلاهة نعم ياعزيزى .. كانت تلك هى حياتى لسنوات كثيرة وكثيرة منذ ذلك اليوم وكأن هناك من جعل لعنتى تعمل لترافقنى فى كل خطوات حياتى أستيقظ لأتحدث بهدوء وأخبرك بشئ سيحدث تنظر لى بخوف تمر الأيام فيتحقق حلمى فتأتى لى تخبرنى فأخاف حتى تلك الليلة التى تطورت فيها لعنتى ..

هل أخبرتك أننى اعانى فوبيا القطط أخاف منهم حد الموت فى فترة من فترات حياتى كان هناك ذلك الشاب الذى يحاول التقرب منى ولكن لأبد إنه كان سئ للحد الذى تلازمنى فيها تلك القطة التى ظهرت من العدم واختفت بأختفائه ..!

بدأ الأمر بأول لقاء بيننا وبينما أنا أخرج من بيتى وجدتها قطة سوداء تجلس وإذا بها بمجرد رؤيتها لى وقفت امام البيت تمنعنى من الخروج حاول أخى أن يبعدها فرفضت حاولت أن أتجنبها فرفضت ولكننى خرجت فلن تمنعنى قطة بالتأكيد ثم توالت الأحداث حتى أصبحت تجلس أمام بيتى ولا تفارقنى تترك الجميع يدخل ويخرج وأنا تمنعنى وبمجرد رؤيتها لى تقف وتتحرك بجانبى كانت ذكية تعرف كيف تفرق بينى وبين أختى فى الوقت الذى لا يعرف البشر التفريق بيننا كانت وكأنها ملاكى الحارس هذا مافهمته متأخراً بالطبع لقد كنت أخشاها ..!

فى أحدى الليالى نمت لأحلم به معى وكأن هذا من أسوأ أحلامى الذذى بالطبع لن أحكى لك عنه .. ولكن فى تلك الليلة قررت أن أبتعد عنه للأبد وفى الصباح قبل أن أخرج لمقابلته كانت تجلس ولكنها تركتنى تلك المرة أذهب دون عناء وبعدما تم تنفيذ الأمر عدت لمنزلى لأجدها قد أختفت ..!

تسألنى عن مشاعرى وقتها سأقول لك أننى كنت أعتقدت أننى قد أصبت بالجنون لولا أن كل من بالمنزل كان قد رأها ربما هذا ماخفف من حدة الأمر على قلبى ربما هذا ماجعلنى أصبر على لعنتى ولكن هل كانت حقاً لعنة .؟!

لن أخفى عليك الأمر لقد ساعدتنى كثيراً أحياناً كنت أطمئن من حلم وأتخذ قرار من أخر وأحياناً أتاكد إنك لن تؤذينى طالما لم أراك فى أحدى أحلامى كنت أعرف أعدائى ومن يحبنى حقاً كانت أحلامى بمثابة أشارات واضحة أسير عليها حتى أختفت !!

منذ أربع سنوات ودون مقدمات أختفت لم أفهم لما أو ربما لم تختفى ولكننى كنت بدأت أنشر كتاباتى لذا كل أحلامى كانت تترجم لكلمات يقرأها الجميع ورأقت للكثير حتى تلك الليلة التى غفوت فيها لأستيقظ فى بيتى ولكن فى زمن أخر كان حلم رغم أختلاف كل شئ تلك المرة لو كنت معى لفهمت ما أقصده كان كالحقيقة ورأيتها أنا فى المستقبل بعد عشر سنوات من الأن عمرى كان أربعون عام ولكنى مثلما انا الأن ستعتقد أننى فى عشرينات عمرى لازلت أحتفظ بأبتسامتى الساحرة وعيونى المرسومة ورشاقتى المحببة .. كانت فى أنتظارى لتخبرنى أن طريقنا لم يسر كما كان مخطط له وأنها فعلت الكثير كى تجلس معى وإنه وجب تغير الطريق والتغير يبدأ من الأن .. التغير يبدأ بتغير الكثير ممن حولى ولكن الطريق يحتاج لمخاطرة والأسوأ يحتاج لتغير مبادئ لم أستطع التخلى عنها يوماً ..!

لا تنظر لى هكذا أنت لا تعلم شئ أنت فقط ترى النتيجة وجب أن يحدث هذا كى أصبح ما أريد صدقنى الثقة فى البشر صعبة ولكن الثقة فى نفسى واجبة لذا كانت تلك النتيجة لم تخبرنى الكثير فأن عرفت أكثر من اللازم أنهار عالمى كله ولكننى عرفت ماذا يجب أن أفعل وكان هذا كفيل ..

لك أن تتخيل أن تنام أنسان عادى لتستيقظ بمهمة مستحيلة لتغير الحياة أن تكتشف إن كل ما فات كان تمهيد للقادم والقادم سئ ياعزيزى وكانت تلك هى جريمتى الأولى .. أتمنى أن تفهم أسبابى لربما تشفع لى يوماً جرحى الغائر لك ولربما تسامحنى ...

أعذرنى أعلم أن عقلى لم يعد كما كان ولكن من أنت ؟!!


Menna allah gabrr

ألهمني ألهمني أضف تعليقك

التعليقات

إقرأ المزيد من تدوينات Menna allah gabrr

تدوينات ذات صلة