يعمل الصندوق على زيـادة معـارف الشـباب وبنـاء قدراتهـم وتطويـر مهاراتهـم من خلال برنامج بناء القدرات



سعياً لإيجاد مظلة تحمل طموحات وشغف الشباب، وتنمية قدراتهم الإبداعية، يقدم صندوق الملك عبد الله الثاني للتنمية من خلال "برنامج بناء القدرات" 3 مشاريع، تحاكي مراحل تقدُّم الشباب في مسيرتهم، وتقدم خدمات نوعية تلائم المرحلة التي يمرون بها، سواء أكانوا طلبة في المدارس كمبدعين يافعين، أو مقبلين على العمل طموحين، أو موظفين من القياديين المستقبليين.



ووضع الصندوق ركائز البرنامج الذي يعتمد في بناءه على تطوير مهارات الشباب وبنـاء قدراتهـم، بمـا يتوائم مـع متطلبـات العصـر، حيث وفر من خلال مشروع تحدي التطبيقات الإلكترونية، ومشروع مختبر الألعاب الأردني، ومشروع تطوير الخدمة المدنية، حوالي ٣٧ ألف فرصة مباشرة وغير مباشرة في سبيل إكساب مستفيديه المهارات التقنية والقيادية.

 

  

مشروعُ "بناء القدرات القيادية"  

 

لتطوير المهارات الإبداعية وبناء القدرات القيادية، أطلق الصندوق مشروع تطوير الخدمة المدنية في عام 2010، لتأهيل موظفي القطاع العام والخاص في مجال القيادة وإدارة المؤسسات. 

 

ويعمل المشروع على زيادة فعالية الموظفين من خلال تنمية مهاراتهم وتحسين أدائهم الوظيفي وتعزيز المهارات القيادية والإدارية لديهم، لضمان تطورهم مهنياً، وذلك بالتعاون مع مؤسسة (Inspirational Development Group) البريطانية. 

 

وينفَذ المشروع وفق برنامج تدريبي من ثلاثة مراحل، تركز مراحله الأولى والثانية على مهارات الإدارة الفاعلة وصياغة السياسات ومهارات العرض، وتعقدان في عمان، فيما تختص الثالثة بالتركيز على المهارات القيادية، وتعقد في أكاديمية ساندهيرست العسكرية الملكية في بريطانيا.

 

وتصف المهندسة بسمة بني مصطفى، أحد المشاركين في المشروع في دورته الـ 10، أن تجربة التحاقها بالمشروع كانت استثنائية بإمكانية جمعها للمهارات الوظيفية والشخصية معاً، لتحاكي متطلبات اكتساب المهارات القيادية والخبرة اللازمة لتطوير نظام عمل المؤسسات وذلك على أيدي أمهر المدربين الدوليين.

 

وتقول بني مصطفى أن سحر وعراقة المكان في كلية ساندهيرست العسكرية الملكية أضاف لها الشعور بالفخر والحافز لتكون جزءا من منظومة العمل المؤسسي القائم على التحليل، والتخطيط، وكذلك إدارة الموارد المادية والبشرية لتحقيق أفضل النتائج.

 

وأضافت بني مصطفى أنه نتيجة تجربتها تم تكليفها ضمن الفريق الخاص بمراجعة الخطة الاستراتيجية لوزارة الأشغال العامة والإسكان، وأصبحت عضو اللجنة الوطنية لربط الأداء الفردي بالأداء المؤسسي. 

 

“القائد الناجح هو الذي يستطيع تقييم النتائج بموضوعية حتى وإن كانت غير مرضية ويقوم بالتحليل والمراجعة لإيجاد مواقع الخلل لتحسينها للوصول إلى النتائج المطلوبة" -م. بسمة بني مصطفى-

مشاريعٌ لبناء قدرات تقنية

 

يعمل الصندوق على تشجيع صناعة الألعاب الإلكترونية بوصفها قطاعاً واعداً من شأنه توفير فرص للتشغيل الذاتي ووضع الأردن على خريطة صناعة الألعاب الإلكترونية في المنطقة.


وبمبادرة من صاحب الجلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين أطلق صندوق الملك عبدالله الثاني للتنمية مختبر الألعاب الأردني لبناء قدرات الشباب واكسابهم المهارات التقنية، وخلق موارد بشرية متميزة في مجال التكنولوجيا وتطوير الألعاب، وتلاها إطلاق مشاريع تستهدف نفس القطاع لفئات عمرية مختلفة، كقمة صناعة الألعاب الإلكترونية، ومسابقة تحدي التطبيقات الإلكترونية. 


وذكرت هناء خضر أحد المشاركين في الدورة السادسة من مشروع مسابقة تحدي التطبيقات الإلكترونية لعام 2016، أن التجربة التي خاضتها قد أطلقت العنان لموهبتها في التصميم، لاسيما أن المسابقة تسعى لتطوير المهارات اللازمة في مجال التصميم والتطوير الخاص بالتطبيقات الإلكترونية.

 

" اكتشفت موهبتي في التصميم، أثناء مشاركتي مع مسابقة تحدي التطبيقات الأمر الذي جعلني اختار تخصصي الجامعي هندسة العمارة الذي يعتمد بشكل أساسي على التصميم" -هناء الخضر-

إبداعات شبابية يحتضنها مختبر الألعاب الأردني

 

يسعى مختبر الألعاب الأردني لرفع مستوى الوعي بأهمية صناعة الألعاب بين الجيل الجديد، ومساعدة الشباب على تطوير أفكارهم وتعليمهم أسس تصميم الألعاب الإلكترونية وإنتاجها، إضافة إلى التشبيك بين المهتمين في المجال والشركات العالمية.

 

ويوفر المختبر لمنتسبيه الأجهزة والبرمجيات الحديثة التي تساعدهم على تصميم وتطوير تطبيقاتهم، وتقديم الدورات والورشات التدريبية للأعضاء الجدد، ومتابعة تقدم المنتسبين للمختبر وألعابهم ومشاريعهم، بالإضافة إلى ربط الأعضاء بالشركات المحلية والعالمية.

 

 

وعلق هادي الزبن، أحد المنتسبين للمختبر، أن من أساس الحصول على الوظائف في المجال التقني أن يتحلى المتقدم بالمهارات التقنية الحديثة ومواكبة التطورات في القطاع، الأمر الذي قاده للانتساب للمختبر الذي صُمم ليكون بمثابة حاضنة لتنمية عقول الشباب المبدع، وتوفير الفرصة لهم لتطوير أفكارهم لتصبح على حيز الوجود.

 

ويوضح الزبن أنه استطاع أن يوظف الإمكانيات المتاحة واستثمار الأدوات بشكل الأمثل، بالإضافة إلى التقائه وتبادله الخبرات مع مستفيدين آخرين من المختبر ليتسنى له بعد ذلك القيام بتطوير العديد من التطبيقات.

 

وتحدث الزبن أن الظروف الاستثنائية التي ترافقت مع موجة فايروس كورونا، وفرضت تقنية التعلم عن بُعد، لم تقف عائقاً أمام سعيه لمساعدة الطلبة في المرحلة الأساسية من التغلب على المحددات التي يواجهونها من خلال تطبيق (أبجد).

 

ويبين الزبن أن التطبيق الذي يعنى بالفئة العمرية من ٣إلى ٧ سنوات، يهدف لتعلم الأحرف الأبجدية والأرقام وكتابتها ولفظها أيضاً، مستنداً بفكرة دمج التعليم مع اللعب لإيصال المعلومات بشكل مبسط.

 

 وطور الزبن بعدها لعبة Reckless car، التي تعتمد في تصميمها على تحقيق عنصر التسلية، وزيادة التركيز لدى لاعبها، حيث يقوم مبدأ عملها قيام اللاعب بجمع العملات التي تؤهله لشراء سيارات، للوصول الى أعلى تقييم بواقع شيق ومسلٍ.

 

 

يُذكر أن مشروع مختبر الألعاب الأردني وفر أكثر من 23079 فرصة للمستفيدين من الأنشطة والدورات التدريبية التي ينظمها، وأنشئ سبع مختبرات مجهزة بأحدث التقنيات في مختلف المحافظات، والمختبر المتنقل، وتنظيم قمة صناعة الألعاب الإلكترونية منذ عام 2011، بالإضافة استضافة المؤتمر العالمي لصناعة الألعاب الالكترونية Pocket Gamer Connects Jordan بتنظيم من شركة Steel Media العالمية.

 







التعليقات