لأننا أمة كلفت برسالة "إقرأ" ، إليكم بعض الدوافع التي يمكن أن تعزز ممارسة القراءة بوعي و محبة.

القراءة ملاذ العقل، بها يتنور الفكر و ينشرح الفؤاد و يتعبد المرء و تصاغ الكلمة بتؤدة.لا يسعني إلا الإستشهاد بقول الله عز و جل في سورة العلق :"ٱقْرَأْ بِٱسْمِ رَبِّكَ ٱلَّذِى خَلَقَ" . القراءة عمل اصطفاه رب العالمين إذا لتسعد به حياة المتعبد  و يكبر الصغير و يتعافى السقيم و يتحرر العبيد و يصمد المقاوم في وجه العدو ويسقط الإحتلال.

القراءة ، في نظري، هي السيف الذي يدخل المعركة فيمزق خاصرة الجهل و التطرف و هي المركب الذي يصطحبنا إلى وجهة النجاة و هي العلم اللامنتهي، الذي نسعد بعدم بلوغه ولا نكتفي منه.


فضائل القراءة كثيرة، لكن العمل بها تعد الفضيلة الأكبر. فعندما تتخد الحروف روحا تلهم  القارئ كثيرا من الحقائق , هي ذاتها فكرة عندما تنتقل من حيز الذاكرة إلى التمثل في سلوك الفرد و خلقه, عندها فقط تصبح إرثا حقيقيا، كلما تقاسم بين الناس كثر و بورك.


فما فائدة الحبر إن ظل أسير الورق ، دون أن ينهض بالأمة و يأخذ بيدها إلى ديار التشافي.أجل ، كلنا مرضى و الجهل فينا أكبر علة ، و القراءة هي الدواء لسقمنا الدائم. وجب تعاطيها لننعم على وجداننا بالهداية, و لنجمل سجايانا و نصالح عقدنا و ننفض غبار ذمائمنا.

نقرأ لتلين قلوبنا و ترتقي عقولنا و نجابه ما يطيقنا .و الحرف يشهد علينا بنوره و يسطع بنا أينما حللنا.نقرأ لنجد الأمان في غربة الآخرين و تتلاقى أرواحنا، ليمحي ظمأ مشاعرنا و توحد قلوبنا.

و أحيطك علما ، عزيزي القارئ، أنه ليس هينا و لا مضمونا التحكم بسقالة العلم. فالإختيار الصحيح القائم على التأمل و التحليل يقوي مناعتك من الإنحطاط الفكري ، و يجنبك السقوط في قعر الإستهلاك.

و الأخطر من هذا، في نظري، حينما يتخيل للإنسان تمام علمه ، فيغدو غافلا عن نفسه و عن الحقيقة. و لن أجد ختاما في هذا الشأن أجمل من كلام ابن المبارك ، رحمة الله عليه : " لايزال المرء عالما ما طلب العلم، فإذا ظن أنه قد علم ، فقد جهل."

عزيزي القارئ, قد تبلغ نور الكلمة بمشقة ، لكنها مرارة تحلو بنهاية المطاف و تستحق العناء. فلا تستوحش سلك دربها و لأنك لا محالة, ستزهر .



التعليقات

Asal Attia ١٩ تشرين ثاني ٢٠٢٠

♥️🥰

ناصر الصغير
ناصر الصغير ١٠ تشرين ثاني ٢٠٢٠

نعم، العلم في القراءة و الكتب لا يصبح نوراً لنا و لمن حولنا إلا عندما يجد طريقه في أجسادنا و قلوبنا و أعمالنا! كل الشكر والتقدير لكِ يا إيمان!

عثمان ١٠ تشرين ثاني ٢٠٢٠

لو ممكن نتواصل على الخاص
الوتساب +212702349923

saffha/صفحة
saffha/صفحة ١٠ تشرين ثاني ٢٠٢٠

https://molhem.com/@saffha/%D9%87%D9%84-%D8%AA%D8%AA%D8%AD%D8%AF%D8%AB-%D9%85%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%88%D8%AA%D9%89-3235

Ghazal Mhasnh ٨ تشرين ثاني ٢٠٢٠

بتمنى اتابعوني
كتاباتي جميله ⁦(◍•ᴗ•◍)❤⁩⁦(◍•ᴗ•◍)❤⁩

رحاب رزق
رحاب رزق ٧ تشرين ثاني ٢٠٢٠

أقرأ لينضج عقلي فيزهر ويؤتي ثماره أفكارا جديدة، متعة الحياة القراة، حيث الولوج إلى عوالم كثيرة مختلفة ومغامرات دون أن تتحرك.

chikespir_6 ٤ تشرين ثاني ٢٠٢٠

نقرأ لتلين قلوبنا و ترتقي عقولنا و نجابه ما يطيقنا .و الحرف يشهد علينا بنوره و يسطع بنا أينما حللنا.نقرأ لنجد الأمان في غربة الآخرين و تتلاقى أرواحنا، ليمحي ظمأ مشاعرنا و توحد قلوبنا

اجمل ما قرات

"القراءة ، في نظري، هي السيف الذي يدخل المعركة فيمزق خاصرة الجهل"

أبدعتِ

ميري نهري ٣ تشرين ثاني ٢٠٢٠

جميل جدا

Samid Omari ٢٤ تشرين أول ٢٠٢٠

فعلا لقد ألهمتني بحروفك وبكلماتك هاته أشعلت في قلبي شغف القراءة شكرا جزيلا