التغيرات التي طرأت على حياة الانسان في الاشهر الماضية بسبب جائحة كورونا كفيلة بجعلنا نعرف ان الانسان مهما كان قويا فهو ضعيف. لذا احذر فإن الموت بالخارج!

دقت مرارا مسامعنا جملة "كل الممنوع مرغوب" وقد أصبحت هذه الجملة هي الوصف الأدق والمثالي لحال العالم في ظل جائحة فيروس كورونا المستجد.


منع الإنسان من الخروج حتى للعمل والدراسة جاء الصيف والقرى السياحية خاوية والرحلات الجوية متوقفة وعلق المغتربون في غربتهم.


في الماضي القريب وتحديدا منذ ما يقرب الستة أشهر كان العالم أجمع في نعم لم يكن يدركها.. كان الموظفون والتلامذة يتذمرون من كثرة خروجهم من المنزل وأنهم لا يجدون وقتا للبقاء في المنزل إلى جوار عائلاتهم.. كانوا يتمنون قضاء إجازة مفتوحة المدة لا حدود لها أو موعد نهاية.


وبالفعل هذا ما حدث.. اجتاح فيروس ضئيل غير مرئي بالعين المجردة جميع دول العالم بلا استثناء.. سريع الانتشار والعدوى يودي بحياة ضحاياه في بعضه أيام فقط، أصاب مليارات البشر بالفزع وفرض عليهم البقاء في بيوتهم احتماءً من فتكه.


بعدما كانت الأمنية العليا لمعظم الناس هي البقاء في المنزل والتوقف عن الذهاب للعمل أو المدرسة أو الجامعة أصبحت أمرًا واقعًا يصعب تغييره وأضحى الاختيار بين الوقوع ضحية لملل المنزل أو ضحية لوباء قاتل!


صار المسير في الشوارع بارتداء الكمامات هو المعتاد والمصافحة بالأيدي جريمة كبرى والتقارب كارثة! ما كان أحد ليتوقع أن يحدث هذا قبل ستة أشهر، وإن قاله أحد لا تهمه الناس بالجنون لكن هذه هي الحال والوضع الراهن. حظر الخروج وعلقت الأنشطة الاقتصادية والترفيهية والاجتماعية والعملية، وتقطعت سبل الوصال بين الدول والناس إلا من وراء شاشات الهواتف والأجهزة الإلكترونية، صار الأطباء وأطقم التمريض هم خ الدفاع الأول عن أرواح الناس وبقاء الجنس البشري.


نحيت الاموار والنفوذ جانبا واحتل العلم الصدارة، والآن يجدر بنا طرح السؤال:هل سيغير هذا الفيروس موازين الحياة حتى بعد رحيله؟ ام ان الإنسان لا يتعلم من أخطائه؟!


ألهمني ألهمني أضف تعليقك

التعليقات

إقرأ المزيد من تدوينات داليا أحمد

تدوينات ذات صلة